20 مايو، 2024 7:36 ص
Search
Close this search box.

دعوة لألغاء مجالس المحافظات

Facebook
Twitter
LinkedIn

لن أتكلم عن كيفية وصول أعضاء مجلس المحافظة إلى عضوية المجلس .. ولن أتكلم عن الذي قدمه مجلس محافظة الأنبار من منجزات تاريخية طيلة مدة سلطته على رقاب أهل الأنبار .. ولن أخوض في تفاصيل الصراع المرير والعشائري والمناطقي والمالي والسلطوي والحزبي بين أعضاء المجلس .. لن أذكّر أهل الأنبار بما تفتقت عنه ذهنية أعضاء المجلس من إبداعات حولت محافظتنا ثلث العراق المجيد إلى كانتونات عشائرية ورعب بين المواطنين من مستقبلٍ مجهول كان سببه وما زال أعضاء المجلس بدون إستثناء .. لن أتحدث لكم عن رؤساء المجلس الّذين تقاتلوا وقُتلوا وشرّدوا !! لن أتكلم عن آلاف التصريحات الرنانة الباسلة والمواقف التي نقلتنا من حربٍ ضد الفرات إلى معركةٍ ضد النخيل كان سببها المؤتمرات الصحفية .. لن أذكّر أهلي في الأنبار عن أن هذا المجلس يضم لجاناً في التربية والتعليم والطاقة والرياضة والشباب والاقتصاد والغذاء والدواء والنفط والغاز والجمه ! أكملت إنجازاتها وحققت أهدافها وستسلم الأمانة عن قريبٍ جداً جداً إلى خير سلف . . أبطال ونشامى المجلس الجديد من فيالق العشائر التي إستبدلت هوية الأنبار من أول عاصمةٍ للدولة العباسية وأول من علّم العرب الكتابة كما يذكر ذلك المؤرخ العربي أبو بكر الرازي إلى محافظة للتخلف والجهل وإعادة الحياة لخراب الإنسان وتهميش عقله ومطاردة العقول الكبيرة وتحويل محافظة الأنبار إلى مرقدٍ للفكر التفوقي الإبداعي الناضج .. لن أتحدث عن أعضاء المجلس بالإسم فبينهم أقرباء وزملاء قدماء كانوا يطاردون الراتب ولايمسكوا به إلا بشِقِّ الأنفس.. وأصبحوا الآن من سدنة الأموال وقطع الأراضي والبيوت والمزارع .. وبينهم كذلك علماء دين ووجهاء وشيوخ .. لن أتحدث أبداً عن إسمٍ ما بل عن خرابٍ ما .. دمارٍ ما .. تحطيمٍ ما .. سلسلةٍ من إبادة مستقبل الأنبار إلى الأبد .. المجلس وشارك فيها أبناء المحافظة وأولهم الكاتب لأننا لم نضع النقاط على الحروف يوماً ولم نذكّر أعضاء المجلس بأن أخطاءهم ليست سهلة بل تاريخ سحق مقدساتنا ومنجزاتنا وثرواتنا ونفوسنا .. لن أتحدث عن هذا الصراع المرير بين أعضاء المجلس الآن ومن رشح نفسه للدورة الجديدة القادمة من معركةٍ غير شريفةٍ يندى لها جبين الإنسانية جعلت بعضهم يتوسل ويستجدي بالمواطن كسباً لصوته وإنتظروا يوم الإنتخاب أو يوم ( رفع المصاحف ) كما كان في واقعة الجمل .. هذا القرآن عليكم إنتخبوا فلان !! ولم أتحدث في الماضي يوماً عن المجلس رغم كوارثه على المحافظة وأبنائها .. وعن العلم وطلابه .. وعن الفقر والفقراء وعن اليتامى والأرامل وعن المزارع والسدود وشط الفرات والماء والكهرباء .. لكني سأتحدث بإختصار عن خرابٍ من نوعٍ لم تشهد له الأمم مثيلاً في تاريخها العتيد .. وقبل كل شيء أود أن أذكر بعض الأمور كي يعرف القارئ مدى حياديتي بعرض الموضوع ولا يؤثر عليَّ من بعيدٍ أو قريب لكنه يهم أبناء محافظتي أولاً وأخيراً .. الأنبار أكثر من ثلث العراق الواحد العزيز .. وحاضرة الأرض وباديتها الخالدة وفراتها الأغر ومعاملها ومصانعها ومطاراتها الكبرى وأقضيتها ونواحيها وقصباتها وقراها وحدودها مع ثلاث دول ويمين بغداد وجار كربلاء والموصل وصلاح الدين وبابل .. الأنبار وبحيراتها ومزارعها ونخيلها وياسمينها وقداحها .. الأنبار الممتدة من القائم غرباً وحتى الفلوجة شرقاً مروراً بالرطبة وعنه وراوه وحديثة وهيت والحبانية ومركزها الخالد مدينتي الكبرى الرُمادي .. الأنبار ونواحيها النخيب والوليد وعرعر والحقلانية والرمانة والعبيدي وبروانة والبغدادي والفرات والمحمدي والكرمة والحبانية والعامرية والثرثار والصقلاوية .. الأنبار وأهلها من كل بقاع الأرض وعشائر العرب والقوميات الأخرى .. أهلها منبع الكرم وجداول الرحمة وينابيع الوفاء وأفق الشهادة .. يتعرضون لمؤامرةٍ كبرى .. على أي شيء ولأجل أي شيء ولمن وماذا وكيف وأين .. لا أحد يعرف .. ولا أحد سيعرف .. فالموضوع يتعدى حدود المجاملة وهذه لي وتلك لك .. الأنبار بحاجة الى مشاريع كبرى ومشاريع قيد الإنجاز تتطلب أموالاً طائلة .. وبناء مئات المدارس المهدمة وإعادة الحياة لعدد من المصانع وتعبيد طرق وإنشاء جسور وتوزيع أموال على الفقراء والأرامل واليتامى وذوي الإحتياجات الخاصة .. وبناء ملاعب وقاعات للرياضة والثقافة والمرأة .. ومكافحة التصحر والماء والمجاري والكهرباء .. ودعم مشاريع التنمية المستدامة وتشجيع الطاقات الجامعية العلمية والندوات والمؤتمرات الثقافية والأدبية .. والمساهمة في تعزيز العلاقة بين المحافظة وتوأمتها مع محافظات متقدمة أخرى , وليس كما فعل المجلس الأول من أكذوبة إسمها التوأمة وصرف عليها مليارات الدنانير وهي لم تكن سوى سفرات للترفيه والتعارف والإستجمام لأحد الأحزاب السياسية .. مشاريع ومشاريع وتحقيق أهداف إسعوا إلى تنفيذ ولو جزء منها كي يكون وداعكم جميلاً لأنكم ستخوضون حرباً للفوز مرةً أخرى مع أقرانكم وأعدائكم واصدقائكم !! الله ينظر إليكم قبلنا والتاريخ يسجل والشعب يحكم .. اتقوا الله بنا وبأنفسكم وإن كنتم لاتقرأون مانكتب فإن غيركم من أبناء الشعب العراقي العظيم ومن أهل الأنبار سيقرأ .. ومن الله العون والسداد لكم على مسؤوليتكم ولنا على مصيبتنا .

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب