21 مايو، 2024 5:51 م
Search
Close this search box.

“دار المسنين” إنسانية  مغيبة وغدا”غامض

Facebook
Twitter
LinkedIn

انه يوم السبت  التاسع عشر من آذار شهر الأعياد(عيد الام  و نوروز)  2016 ,من “دار المسنين “بناية آيلة لسقوط بائسة على كتف “مبزل” تفوح منه روائح تزكم الأنوف بناية من مخلفات الاحتلال البريطاني في عشرينيات القرن الماضي بنيت لإيواء الجيش الانكليزي عام 1923 ,غرف وأروقة لا تصلح لإيواء الحيوانات نقص واضح لأبسط الخدمات والصحة والتغذية وجبات لا تسد رمق  طفل اغلبها من “الشوربة” وجوه متعبة وأجساد خاوية  تقشف حكومتنا الرشيدة واضح جدا على أجواء دار المسنين لم تشملهم خيرات النفط , قذفتهم الحياة والإنسانية الكسيحة بعد أن امتصت شبابهم وصحتهم في مكان  بائس موحش تفوح منه رائحة الخوف والبؤس وجدران ترتسم علية صورة أشباح ,الموت على أعتاب الغرف ينتظر ساعة الصفر ليأخذهم بصمت الى مقبرة الغرباء في أوطانهمأنهم مثل النص المفتوح القابل لكل القراءات “أجساد بشرية مسجاة على أسرة بائسة رائحة “الأدران” والعفن تفوح من الفراش والملابس طقوس من الوجع والمرض تلازم نزلاء مقبرة الأحياء ,بناية بائسة أكلها الدهر تجاوز عقدها الثمانين عام خالية من ابسط مقومات حقوق الإنسان منكسرة على جرف كتف بغداد,  تخجل من نفسك كانسان وتكفر بالقلم وبكل الكلمات أذا كنت تدعي الثقافة والدفاع عن الآخرين من أبناء جلدتك, بدأت  وزملائي نتنقل من محطة وجع الى محطة حزن لم نلمس شيا يوحي للفرح,مشاهد لا يمكن ان اجمع الكلمات لأعبر عما يجول بخوالجي قلمي تلعثم, محطات علمية بشرية وأخرى فنية وثقافية وإنسانية من جميع الطوائف مغيبة رئيس مهندسين بحار خريج ألمانيا الغربية يتحدث عدة اللغة تقديمها وفنانة رسمت البسمة لسنوات طويلة على شفاه العرقيين “أمل طه” قامة فنية منكسرة مسجاة في غرفة لا يمكن للحيوانات ان تسكنها تصرخ وتتلوى من الألم وتتمنى الموت لتخلص من رحلة العذاب  رفضت مواجهتنا بعد ان أعلنت إفلاسها من الزيارات الاستعراضية والصور وكتابات الماسي وزيف ممثليها المنشغلين بالمعارض والاحتفالات وحصد شهادات التقدير المزورة,عندها تذكرت مشاهد وفاة الفنانة “وردة الجزائرية”  ومراسيم تشيعها رسميا”ودعها الرئيس المصري واستقبلها الرئيس الجزائري ,ولكي أكون أمينا على ما اكتب ” وجدت خدمة النزلاء بدافع أنساني وطني ليس الا.

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب