12 فبراير، 2024 5:24 ص

حكايات الباص العراقي الحكاية الاولى

Facebook
Twitter
LinkedIn

السادسة مساءً بتوقيتٍ بغدادي الرجوع ,بعد سلسلة من محطات التعب احط الرحال في الباص المتوجه الى المنطقة المحتظنة لمسكني , جلست في الباص منتظرًا تحركه وبعد المد والجزر بين المركبات وشتيمة ترسو هنا وشتيمة تغادر لهناك , ينطلق سائق الباص بأحلى الكلام وكأنه أحد الاشخاص الذين انقذتُ حياتهم ,لكن سرعان ما يتبدل الأمر , حيث يدخل التنافر حيز الحضور بعد اول اعتراض من قبل الراكب على ثمن الايصال ,
كان يجلس بالقرب من السائق شخصٌ ذو هيبة ووقار طويل القامة والشارب يغطي فمهُ يرتدي أنيقاتُ الثياب , يتحدث محاولًا تلطيف الأجواء بعد التجاذب اللفظي بين السائق وأحد الركاب على الثمن , تبادلا اطراف الحديث سويةً ,تحدثا وتحدثا إلى أن أحترت ذبذبات صوتهما , من شدة اعجابهم بما فعلاه ظننت لوهلةٍ أن أثنين من منقذي العالم يجلسان إلى جانبي , ارتجزاً بالشاربِ وهما يستعرضان منجزاتهما , لكن ما أثار حفيظتي , كان شعرُ شاربهما يتساقط مع كل كلمة ,عندما انهيا حديثهما البطولي سقطت أخرُ شعرةً من تلك الشوارب , اتضح فيما بعد انهما كانا يتحدثان عن التلاعب بالمقدرات الجسدية لأحدى الفتيات , ولما رأني أسترق السمع اليهما تبادر لي ملامةٌ ستتوجه اليه , لكنهما كانا كريمين في ضيافة القصص , اعاد لي القصة منذ بدايتها , أعيد اليكما ملخصًا للحديث , الراكب ذو الشارب الغليظ , بينما كان متوجهًا لأحدى المناطق في بغداد صادفته فتاةٌ قيل أنها جميلة , مع استخدامه جميع الحيل للوصول اليها, اتضح انه لم يكن يحتاج لهذه الحيل فقد كان الطريق اليها معبدًا بهلم اليه يافتى , بسرعة العلاقة الضوئية للكذبة العاطفية , احبا بعضًا (لقد كفروا بالحب) اشد العنواين الكاذبة هو الحب الذي يطلق على هذا النوع وباعتراف ذوي الشأن منهم , ارتجلا من السيارة سويةً ذهبا إلى احدى الملاهي الباطنية ذوات المظهر المحترم والمُطعم شكليًا بمظهر المقاهي المختلطة بعدها أباحت له جسدها في أحدى متنزهات بغداد المعروفة إلا ماكان هدفًا لليلة الدخلة ,
كان ياخذ منها المال ايضًا وبدورها كانت تأخذه من أحد الموظفين المغلوب على عقولهم بالشهوة .
شاربٌ يتساقط ورحمُ فتاةٍ ازاح رأس ابيها

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب