19 أبريل، 2024 4:03 م
Search
Close this search box.

حذاري من الخروقات

Facebook
Twitter
LinkedIn

تشتد الأهمية الآن لتصعيد الحذر من الخروقات الامنية التي تستهدف الابرياء في الاسواق والاماكن التي تشهد تجمعات بشرية ، لان الارهابيين يجدون في تصعيد الخلاف السياسي مناخا ملائما للتفجير والقتل وبما يجعل الاعتقاد يسود بوجود تأثير واسقاط مباشر للخلافات السياسية على المواطنين الابرياء الذين تحملوا دفع ثمن الصراع والتنافس السياسي من دمائهم وارواحهم االبريئة واستقرارهم الامني والاجتماعي .
  الحذر والتشدد المطلوب من القوى الأمنية يجب ان يترافق مع يقظة شعبية واسناد جماهيري وضبط عالي للنفس خشية من الانسياق وراء الشحن السياسي والطائفي الذي يسعى البعض لاسقاطه على الساحة السياسية سيما في التصعيد الاخير الذي جاء مع قضية النائب طارق الهاشمي والخلافات المتفاقمة بين الاطراف السياسية والحرب الاعلامية التي  جاءت للاسف مترافقة مع الانسحاب الاميركي ، وبخلاف ماتوقع ابناء الشعب العراقي من انسجام وتوافق واصطفاف يعطي للعالم صورة على قدرة العراقيين على أنجاح مشروع السيادة والاستقلال الناجز في ظل وحدة وطنية وليس الأحتراب الذي يتجلى الان بين الفرقاء السياسيين .
    الايام المقبلة ستشهد اعياد الميلاد والسنة الميلادية وفي ظل الخوف من عودة العنف الطائفي والفراغ العسكري الناتج عن الانسحاب الاميركي ينبغي ان تتسارع الجهود لامتصاص الأزمة السياسية ووضع معالجات لايقاف التدهور السياسي خشية ان تعود الامور الى نقطة الاقتتال الطائفي ومن هنا كان على القوى السياسية ان لاتتعجل بتعليق عمل البرلمان العراقي بأعتباره الميدان الذي ينفتح امام المشكلات والمهيأ لحلها بحكم تواجد وأجتماع كافة القوى السياسية ، ومن هنا أجد من الضروري ان يعاد النظر بتعليق مشاركة بعض الكتل والقوائم والعودة سريعا لمجلس النواب والاتفاق على اجتماع يحضره كبار القادة السياسيين بهدف تنقية الأجواء وتهدأت الخلافات وطرح بدائل عن الصراع والاختلاف بخطط عمل لانقاذ البلاد من التهديدات التي تحيط به سيما وانه مقبل على مواجهة مصيره ومستقبله بعد اختفاء الجيش الاميركي .
  ان الدافع الوطني يحتم ان يتدارك الفرقاء هذه الفجوة وينزعوا باتجاه ايقاف فوري لهذا الانهيار السريع الذي حصل للعملية السياسية ويتذكروا ان مهمتهم الاحتفال وليس الاحتراب في زمن عراقي جديد يشهد نجاح العملية السياسية بزخم تضحياتها وقدرتها على ادارة الدولة العراقية وتحقيق الانسحاب الاميركي وعودة الامور الى حالتها الطبيعية حيث ينتظر العراقيون ان تنفتح أمامهم سبل العمل والنماء والمزيد من الحرية والعدالة في ظل حكومة وطنية تشترك يها كل القوى السياسية .
  نأمل ان يصغي السياسيون لصوت الضحايا والفقراء والحالمين بعراق يخلو من الارهاب والدماء والاحتراب ، نأمل ان تمر اعياد الميلاد بدون حوادث تفجير ومفخخات تعدم الفرحة عند اخواننا المسيحيين والعراقيين جميعا ، نأمل ان ينتصر صوت الحق والمنطق والقضاء العادل ويندحر الارهاب والعنف تحت اية عباءة او مسمى كان ، نأمل ان يكون االسياسيون بمستوى الطموح والامل الذي يرجوه الشعب والوطن ، نعم انها أمنيات و أحلام أمست بعيدة في زمن الصراع على النفوذ والسلطة  والمال وانهاء الآخر المنافس ومن هنا تأتي الخلافات والصراعات ليس بهدف حماية الوطن والمواطن بل لاستنزاف الحصم وأدامة الأزمة وهو مايجعل الوطن في دائرة الازمات والمواطن في دوامة  الخوف والقتل والأبادة .
[email protected]

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب