19 فبراير، 2024 4:59 م

جمعيَّة الحُجتيَّة= انجمن خيريّه حجتيّه مهدويّه

Facebook
Twitter
LinkedIn

في أربعينات القرن الماضي اشتهر إمام مسجد عزيز الله جنوبي العاصمة الإيرانية طهران، بقدراته الخطابية التي جمّعت الناس من حوله. «محمود الحلبي» إنه محمود ذاكر زاده تولايي (توفي عام 1997م عن عمر ناهز 80 عامًا)، مطلع مُنتصف القَرن الماضي، انتقل من طهران إلى مدينة مشهد شَمال شَرقي إيران المُضطربة على خلفية عزم رئيس حكومتها د. محمد مصدق لتأميم النفط الإيراني.

بعد الانقلاب الذي دبرته المُخابرات المركزيَّة الأميركيَّة CIA ضدَّ محمد مُصدّق، عاد محمود الحلبي إلى العاصمة طهران، مُعلنًا تأسيس “أنجمن حُجّتيَّة”، بين عامي 1953 و1955م. أعمالها شملت إنشاء مدارس ومشافٍ ودور أيتام ومُؤسَّسات خيريَّة ودعويَّة في عدة مُدن إيرانيَّة، وبلغ أعداد المُنضمين إليها نحو 12 ألف شخصٍ جميعهم يُؤمنون بما يؤمن به الشيعة الاثني عشريَّة الأصل؛ إخباريَّة بصريَّة وشيخيَّة أصلهم الأحساء شَرقي شِبه جزيرة العرب، بأن آخر الزَّمان ظهور الحُجَّة المهدي المنتظر، مع فارق صغير لكنّه جوهري، يُمكن تسميته بفصل الدِّين عن السّياسة، في إطار فريضة “الانتظار”، لظهور المهدي المُحمّل بمَهمة العدل والقسط في الأرض.

يرى الحُجّتية أن أيّ سُلطان ديني، فضلًا عن السّياسي، قبل ظهور المهدي، لا يُعتدّ به. وهذا خلافهم مع حدوث مدرسة الاُصول والاجتفهاد وتقليد “ المَرجع الأوحد في عصر الغيبة ”، خاصةً نظام ولاية الفقيه في الجُّمهوريَّة الإسلاميَّة الإيرانيَّة. فإن كان أصحاب هذا الحدوث يرون الفقيه/ المَرجع الأكبر نائبٌ عن الأئمة الاثني عشر وقائِم آل الرَّسول محمد، وفقًا للمذهب الشّيعي؛ فإن الحُجّتية لا يرون للفقيه ولاية سوى الولاية العامّة لكُل مُجتهد، والأصل عند الحُجّتية تعدد المرجعيات الدِّينية بتعدّد المُجتهدين الفقهاء، وفقًا لنص منسوب لمحمد بن الحسن العسكريّ الذي يقولون إنه المهدي المُنتظر، يوضح فيه أنّه بعد غيبته الكُبرى، يُرجَعُ في “الحوادث الواقعة إلى رواة حديثنا، فإنهم حُجّتي وأنا حُجة الله عليكم”.

عامِرة دارة سَماحة مُرتضى الكشميري صهر ومُمثل المَرجع السّيستاني في العاصمة البريطانيَّة لندن، وكانت باسم “ مُؤسَّسة الإمام علي ”، قبل صدور قرار الدَّوائر المُختصَّة بالمُؤسَّسات الخيريَّة في بريطانيا ربيع 2018م، باغلاقها نهائيّاً، وسحب اجازتها كمؤسسة خيريَّة بدعوى عدم التزامها بنظامِها الدّاخلي ولتكرار إنذارها ومُخالفاتها القانونيَّة. سماحة السّيستاني وكَّدَ بفُتياه على وُجوب التزام الفُرقاء والأطرف بما ألزموا أنفسهم بالعقود، حسب أجوبته على مسائل المُغتربين، ووُجوب احترام القوانين في الدول مِن الناحية الشَّرعيَّة.

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب