25 يوليو، 2024 9:27 م
Search
Close this search box.

ثقافة الانترنيت …وابواق التفاهة

Facebook
Twitter
LinkedIn

الانترنيت ((الشبكة العنكبوتية )) هذا العالم الواسع والأفق الجميل الذي اتاح لنا ان نتواصل ونتصل وهيأ لنا سبل الأنتشار السريع والتعامل عن بعد والتداول الواضح الصريح بكل مجالات الحياة ….ونحن بعد ان كانت رسائلنا تصل بأسابيع او بأشهر ولربما اكثر من ذلك وقد عشنا ذلك الزمن الذي كان رغم بطئه جميلا وصادقا وبريئا والادب فيه ناصعا وصريحا ….ولكننا يجب ان نواكب هذه السرعة ونستلهم قيمة الحضارة ..والا سنتهم بالتخلف …أجل اوهذه حقيقة الذي لايماشي التقدم والتكنولوجيا والعلم والحياة الجديدة ويركض معهم ويواكبهم فهو حتما ينطبق عليه هذا الاتهام وتلك الأدانة …..

وهاهو العالم يتطوركل يوم والعلم يتقدم ويكشف عن انجازاته العظيمة ليخدم بها الانسان في كل مكان ويسهل عليه كل شيء في العلوم والفنون والدراسة وكل مستلزمات الامتاع والمؤانسة وأليه تصل اكل الكتب بأنواعها و الخدمات الاعلامية .ووو..وووالقائمة تطول .ولا اطيل واختصر لأقول أن كل شيء مبذول ومنشور وعلينا الانتقاء كل حسب اختصاصه ورغبته …وهنا تظهر الطامة الكبرى في ((الأنتقاء ..)) .ليتحول هذا الانجاز العظيم وتلك الهبة الجميلة التي وهبنا الله جل وعلا والعلم من خلاله لتكون سلاحا ذو حدين فنحن والحمد لله بعد ان توفرت لنا هذه النعمة تحولت الى نقمة بل الى لعنة مثل هبة النفط ….التي لم نجن منها غير هذا الدمار وجلبت لنا كل سراق العالم ولربما ادنى من ذلك واستطمع بنا القاصي والداني ..ولا تسعفني لغتي العربية بكلمات اخرى اكثر وقعا من هاتين المصيبتين …..

وهاهم شبابنا وفتياتنا ولربما شيوخنا وعجائزنا وعجائبنا فيما نقول كثيرة وانا هنا لست في معرض الحديث عن الانحرافات في الفكر والاخلاق والدين والسياسة وما الى ذلك من تردي ونكوص وانعدام في القيم ولكنني سأركز على الحالة التي تهم المجتمع في ايامنا هذه واقصد مجتمعنا واركز على الحالة الوطنية العراقية التي غابت في ظل الانقسامات الطائفية اللعينة والتي افرزتها ثقافة الاحتلال وشيوع ظاهرة الطائفية السياسية وتداول مصطلح المحاصصة الطائفية سيء الصيت …

تجد صرخات المتخلفين والمخنثين الذين لا يستطيعون مواجهة واقعهم المرير ليصرخو بأوجه الاخرين بكتاباتهم الفجة وقد ملأوا هذا الأفق الجميل ضجيجا وزعيقا وصرخات البعض يندى لها جبين الانسانية بما لها من معان وابعاد وتحس بأن الذين يزرعون ثقافة الكراهية هم اصحاب السيادة في هذا الكون والله اعلم ..!!والذين يبنون الحواجز الكونكريتة بين المكونات هم اصحاب الباب العالي والذين يضعون الاسلاك الشائكة بين الطوائف هم المسيطرون حقا ولا ضمير يردعهم او من احد ينصحهم والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه انهم كونهم لايجيدون اللغة العربية الفصحى او لغة القرآن حين يتبادلون التحدي والتجاوز و((الفشار)) و((العراك ))من مواقعهم لانهم ابواق فارغة من كل شيء حتى من ادنى لغة للتفاهم والحوار ويدورون في فلك احزابهم ومليشياتهم العنيفة ويعكسون صورة استقوائهم بالسلطة الزائلة ولربما بأكثرية هم يرونها ويسودون فيها كسياسي الصدفة الذين صعدوا على اكتافهم وخدعوهم وهم مثلهم ليس لهم غير التناحر والفرقة والاقتتال ….

والوطن ايها السادة بحاجة الى تكاتفنا وتلاحمنا وتراحمنا وعدونا خطر وشرس لايستهان به ابدا وهذه الفرقة تخدمه والله …وهذا التناحر يدعمه وكل مايحصل بيننا في هذه الحرب الشعواء التي يدفع ثمنها ابناءنا وشبابنا ..وعدونا قادم من كل اتجاه بينا لايفرق بين احد منا وله من القوة والبلاء والدعم المبهم …والله وحده اعلم من يقف وراءه …فلنفهم …ولنفهم جيدا كيف نواجهه …وننتصر عليه

بالأمس انتصر علينا لأننا ظلمنا انفسنا وأهلينا ولأننا تفرقنا ..وفرَقنا سادتنا وكبراءنا …ياشباب عراقنا الجميل الواعي …انتبهوا لوطنكم ودينكم واعراضكم ….وأقولها وأحلف بأغلظ الأيمان …لن تنتصروا اذا لم تعبرو طوائفكم ……

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب