10 أبريل، 2024 3:06 م
Search
Close this search box.

تي تي ، مثل مارحتي ، جيتي!؟

Facebook
Twitter
LinkedIn

سألني صديق لماذا لست مدعوا الى مهرجان المسرح الدولي للشباب المقام في بغداد هذه الايام ، وأنت المتابع للحركة المسرحية العراقية ؟ ولك في هذا العديد من الانشطة والمقالات النقدية ؟ ، اضافة الى كونك قد عملت في المسرح منذ العام 73 وحتى الان ! ؟ .وكان من الممكن ان يكون حضورك فاعلا عبر ماسينتج عنه من متابعات نقدية للعروض المشاركة ؟ ، بينما تمت الدعوة للعديد من الاشخاص الذين لن يغنوا المهرجان لابتواجدهم ولابحضورهم ؟ . . وينطبق عليهم المثل الشعبي القائل ) تي تي مثل مارحتي جيتي ) . .وسيكتفون بالتقاط الصور التذكارية فيما بينهم ومع الاسماء الفنية المعروفة . التزمت الصمت امام سيل الاسئلة ، مغالبا ً حيرتي ازاءها ، وإزاء هذا التجاهل والجهل التام بمن يستحق الحضور اكثر من غيره ، مع علمي التام بأن العلاقات الشخصية تلعب الدور الرئيسي في توجيه الدعوات للاصدقاء والاصحاب والاحباب قبل غيرهم حتى لوكان ذلك على حساب المعايير المهنية والاهداف الثقافية الكبرى المرجوة من المهرجانات .وهذا هو ماتعودنا عليه في معظم الفعاليات الفنية التي اقيمت في العراق منذ عقود ، سواء في مهرجانات الشعر او في المسرح أو في غيرهما من الفعاليات . وأكاد أجزم  بأن الوجوه ذاتها تتكرر دائما في كل الدعوات وكأن لاأحد سواهم مع بعض الاسماء الجديدة  التي يتم اضافتها احيانا ً لاسقاط الحجة لدى المنتقدين أمثالي  . ويبدوأن  الاصرار على هذا النهج الاقصائي سيبقى قائما من قبل الجهات المنظمة  في التعامل مع الاخرين ممن لايحسبون على المريدين والخلان  . وهذا يعني ان التقاليد الثقافية لدينا  تعكس بصورة واضحة عمق التخلف الذي يحكم ضوابط الافعال لدى من يتولى ادارة الشؤون الثقافية والفنية في بلادنا سواء كانوا يمثلون مؤسسات حكومية او غيرها ، فلا فرق في هذا بين الاثنين .

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب