20 مايو، 2024 7:12 م
Search
Close this search box.

انتصرت إيران وربح العراق في مفاوضات 5+1

Facebook
Twitter
LinkedIn

رغم الخلاف بين من يحب ايران ومن يبغضها لكن الطرفين يقرون في الدور المؤثر لها على العراق حيث هذا الدور ليس بجديد بل وجد منذ ان راى العراقيون انفسهم جيرانا للايرانين وما تبع لهذا التجاور من تبعات سلبة ام ايجابة مع القطع لا توجد ايجابية لاي جار للعراق , فاما السلبية فقد عشنا وتحملنا محنة ومرارة  ثمان سنوات من الحرب الضروس التي افتعلت بتحريك من اسرائيل ودول الجوار حيث اوعزت للمتهور صدام  اطلاق شرارتها تحت ذريعة ايقاف تصدير الثورة الايرانية الى المنطقة العربية … وبعد ان سقط صدام ونظامه المتكبر تحركت هذه الوجوه الكالحة  لتعلن العداء لايران  تحت ذريعة جديدة هو التوسع الشيعي في المنطقة وخوفا من امتلاك ايران البرنامج النووي السلمي  ولم يشفي غليلهم فقدان مليون عراقي بين قتيل ومعوق في الحرب الطاحنة اعلنوا حربهم من جديد على العراقين بالقتل والتهجير واستهداف المؤسسات الحكومية والحوامع والكنائس بارسال الانتحارين من كل مكان لينفذوا جرائمهم البشعة … ان الاسباب السابقة واللاحقة التي روجوا ويروجون لها حكام وملوك وامراء العرب ماهي الا اكاذيب وافتراءات فاحت منها رائحة الطائفية البغيضة لتفريق الامة الاسلامية خدمة للصهيونيىة العالمية .
ان ايران ورغم صفة الحكم  الاسلامي فيها الا انها كانت تتطلع الى مواكبة التطورات العلمية في العالم في مختلف المجالات ومنها استخدام التكنلوجيا النووية لاغراض السلمية , هذا التوجه اثار حفيظة اسرائيل وازعج امريكا واقلق ملوك وامراء الخليج ولكل من هؤلاء تبريراته ومبرراته  لا داعي الخوض فيها لانها معروفة للجميع وانني مستغرب بسكوت هؤلاء جميعا عن المفاعل النووي الباكستاني رغم انه منتج لا يقلق احد لا اسرائيل ولا امريكا ولا حكام عرب ؟؟؟ في حين ايران تعرضت الى مقاطعة اقتصادية وعقوبات دولية بمجرد ان شرعت ببرنامجها النووي لكنها صمدت وسارت في طريها الذي اختطته الى ان جاءت اللحظة الحاسمة التي حصل فيها التفاهم والاتفاق بينها وبين اصحاب القرار 5 +1 حيث رأت إيران في الاتفاق اعترافاً من القوى العالمية بحقوقها النووية وهو خط البداية لإنهاء الأزمة مع الغرب وإقامة وتقوية العلاقات معه بالمقابل المفاوضون حصلت لهم قناعة بالهدف الحقيقي لايران من امتلاك هذه التقنية للاغراض السلمية لذا فان في هذا الاتفاق   ستحصل ايران على 4.2 مليارات دولار من الصرف الأجنبي وأن الولايات المتحدة  ستفرج عن 8 مليارات دولار من الأرصدة الإيرانية المجمدة كما ستحصل على رفع الحظر عن الذهب والمعادن الثمينة والتأمين والنقل والنفط بشكل كامل إضافة إلى الاعتراف بحق تخصيب اليورانيوم والحفاظ على البنية التحتية للبرنامج النووي الإيراني بشكل كامل في المقابل ستقوم إيران وفقاً لوثيقة الاتفاق بـ«إجراءات لبناء الثقة» تتضمن خلال الأشهر الستة القادمة عدم توسيع نشاطاتها في منشآت آراك ونطنز وفردو إلا أن عملية التخصيب ستتواصل دون مستوى 5 % كما سيستمر إنتاج المواد المخصبة في فردو… وهذا هو النصر لايران الذي اشرت له في عنوان المقالة , اما ربح العراق من هذا الاتفاق سيجنية المحب والمبغض لايران من العراقيين على حد سواء فقد دفع شرا كبيرا كان جاثيا على صدورنا وهو خطر ضرب امريكا واسرائيل لايران وما ينتج عنه ان يصبح العراق ارضا مباحة للطرفين يصفوا حساباتهم العسكرية فيها حيث ستعود القوات الامريكية لدخول الاراضي العراقية من جديد وستستهدف من قبل الايرانين داخل اراضينا كما ستتضرر صادرتنا النفطية المارة عبر مضيق وهذا هو الربح الذي تمثل ليس بالكسب الربحي بل بدفع الضرر … ورغم ان العالم ابدى سعادة وسرور من هذا الاتفاق بعد مفاوضات شاقة، لكن إسرائيل التي لم تخف توترها منه، وصفته بالسيئ،وقد اسف وزير خارجيتها لإبرام الاتفاق معتبراً أنه يشكل «أكبر انتصار دبلوماسي لإيران ما كانت تريده برفع جزء من العقوبات والإبقاء على جزء أساسي من برنامجها النووي
في المقابل جاء الموقف السعودي غاضباً وان النوم سيجافي سكان منطقة الشرق الأوسط بعد الاتفاق النووي، في إشارة إلى حالة عدم الارتياح الشديد التي تسود دول الخليج بسبب التقارب بين الغرب وطهران.
والغريب ان الامير الوليد بن طلال قال وبوقاحة ان ايران هي العدو وليس اسرائيل وان التهديد من بلاد فارس وليس من اسرائيل لاسيما انها تدعم حركة حماس التي تقاتل ضد اسرائيل.
 وبذلك بدى واضحا ان الكيان الصهيوني والسعودية يخشون من تعاظم الدور الايراني في المنطقة العربية وقد كشف هذا الاتفاق ان السعودية واسرائيل تختلفان في العلن ولكنهما تتفقان في السر.
ان ال سعود هم صهاينة وانهم سيقفون الى جانب اسرائيل في حربها ضد العرب والمسلمين المعروف ان هذا الوليد القذر هو شريك رجل الاعمال الصهيوني المعروف مردوخ .

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب