29 فبراير، 2024 2:13 ص
Search
Close this search box.

النهي عن النياحة واللطم والرنة والترديد عند المصيبة..

Facebook
Twitter
LinkedIn

هذه طائفة من الأحاديث والروايات الصحيحة[الموثقة] الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام حول النهي عن مطلق الجزع والنياحة والرنة والترديد والتعديد عند المصيبة ،وبعد كل حديث ذكر المصادر المهمة التي وردت فيها ، كما وأني وبعد أن أتناول هذه الأحاديث والروايات وأذكر مصادرها فاني سأعلق عليها  ، ولاأقتصر بها على البحث العلمي الذي يتناول المسألة من جوانبها التوثيقية فقط ..
*عن أبي المقدام قال : سمعت أبا الحسن – يعني الإمام الرضا- وأبا جعفر – الإمام محمد الجواد – عليهما السلام يقولان في قول الله عز وجل :[ ولايعصينك في معروف ] ..أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لفاطمة الزهراء :[ إذا أنا متُ فلا تخمشي عليّ وجهاً ولاترخي عليّ شعراً ولاتنادي بالويل والثبور ولاتقيمن عليّ نائحة]…وسائل الشيعة ج2ص915 ومستدرك الوسائل ج1ص144..
فهؤلاء ثلاثة من المعصومين (عليهم السلام) أولهم رسول الله (ص) وهم ينهون عن خمش الوجه وأبراز الشعر وكلمة (يبووه) أو( واويلاه) التي تقولها النساء مع النّواحات والملايات في المجالس، وينهون عن جلب النائحة [القارئة بالرنة والتصفيق] ولكن النساء لايسمعن كلام رسول الله وأهل بيته الطاهرين ، إلا أنهن يسمعن كلام الملايات المخرفات الجاهلات … فهن المعصومات بنظرهن ، ولأن الملاية [ موالية ] وخادمة من خادمات الحسين ….حيث قرأتْ لهن تلك الحكايات والمخاريق  في الكتب المليئة بالكذب والدس والباطل!!
*قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة الزهراء حين قتل جعفر بن أبي طالب :[لاتدعي بذل ولاثكل ولاحزن] ..من لايحضره الفقيه ج1ص112..
نجد هنا أن رسول الله يوصي أبنته الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء أن لاتدعو بذلٍ ولاثكل ولاويلٍ [أي لاتقول واذلاه ..واثكلاه ..واويلتاه ] إلاّ أن المجرمين ممن لايخافون الله ولايستحون من رسول الله يقولون بأن الزهراء عاشت ..ذليلة منكسرة ثاكلة مولولة نادبة..!! فهم لايعنيهم كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ..بل يعنيهم كلام الذين أضلوهم وملؤا عقولهم بالأكاذيب والخرافات والأباطيل ..وكذلك ليأخذوا الأموال من الناس بأسم مظلومية الزهراء عليها السلام ..وهي منهم براء !!
*قال صلى الله عليه وآله وسلم : [ليس مِنّا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوة الجاهلية]…وهذا الحديث مشهور رواه السنة والشيعة في أكثر من مصدر معتبر لدى الطرفين..
وطبعاً هذه الأمور الثلاثة التي نهى عنها رسول الله (ص) موجودة عندنا ونمارسها كل يوم ونتفاخر بها وكأنها هي الدين وهي شريعة سيد المرسلين !! بل هناك من يعتبرها أقوى أنواع الولاء والحب لأهل البيت عليهم السلام !! ولاأدري كيف أن سيد أهل البيت محمد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ينهى عنها وهؤلاء يعتبرون القيام بها حباً وولاءً لهم..! فما أبعد هؤلاء المدعّين الكذابين عن محمد وعن آل محمد صلوات الله عليهم أجمعين !!
*عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال :[صوتان ملعونان يبغضهما الله تعالى   أعوال عند مصيبة ، وصوت عند نعمة ] يعني النوح والغناء ..مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي ج1ص144.وبحار الأنوار ج101ص82…
في هذا الحديث يعتبر النبي (ص) النوح مثل الغناء في الحرمة الشرعية …فهما وجهان لعملة واحدة !!
*عن أبي عبدالله الصادق عليه السلام قال : [لايصلح الصياح على الميت ولاينبغي ذلك ] …الكافي ج3ص226..
والصياح هنا هو إرتفاع الصوت حول الميت لحظة الوفاة ، والأمام يعتبر ذلك من الفساد فقال: [لايصلح ] ، والصلاح عكس الفساد …فالصياح والولولة والصراخ أثناء التعازي يعتبر من الفساد المنهي عنه .
*مارواه الأمام الصادق عن آبائه عليهم السلام في باب المناهي قال :نهى رسول الله عن الرنة عند المصيبة- يعني الترديد مع الملاية أو القوالة – ونهى عن النياحة والأستماع إليها ] …وسائل الشيعة ج2ص915..
وهذا الحديث واضح المقصود وهو النهي الواجب عن الرنة أي [الجواب مع الملاية كما تفعل النساء اليوم ] أثناء النياحة المصاحبة لقراءة الشعر والرثاء وغيرها في المجالس  ..
عن الإمام  الهادي عليه السلام قال : لايجوز لمن يخاف الله إذا مات له أحد أو تذكر ميّت من أهله أن يقوم بلطم الخدود وشق الجيوب والنوح والصياح عليه ، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ( ليس منا من لطم الخدود و شق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية ) ..
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : [أنا بريء من الصالقة والحالقة والشاقة]، والصالقة هي التي تصيح بصوت مرتفع ، وقال : [ إن النائحة إذا لم تتب فإنها تلبس يوم القيامة درعاً من نار و سربالاً من قطران] ..
 و قال(ص): [ أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب ، و الطعن في الأنساب ، و الأستسقاء بالنجوم ، و النياحة) !
و قال (ص):[ إثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب ، و النياحة على الميت]. و قال (ص): [ النياحة من أمر الجاهلية و إن النائحة إذا ماتت و لم تتب قّطع الله لها ثياباً من قطران و درعاً من لهب النار] ..
و الواجب على المسلم العاقل إذا تذكر مثل هذه المصائب أن يقول كما أمر الله تعالى في كتابه الكريم : [الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون]، و ما علم أن الأمام علي بن الحسين أو أبنه محمداً أو إبنه جعفراً أو موسى بن جعفر عليهم السلام ما عرف عنهم ولا عن غيرهم من أئمة الهدى أنهم لطموا صدورهم ، أو شقوا جيوبهم ،أو صاحوا وصرخوا على موتاهم ، فهؤلاء هم قدوتناوساداتنا..!!
            فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم…….. …..إن التشبه بالكرام فلاح!!
إنّ النياحة واللطم وما أشبهها من أمور ليست عبادة وشعائر يتقرب بها العبد إلى الله   إنما النياحة واللطم أمر من أمور الجاهلية التي نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم  عنها وأمر باجتنابها ، وليس هذا منطق بني أمية، أو الوهابية ، أو السنة ، أو غيرهم حتى يقف البعض  منه موقف العداء ، بل هو منطق أهل البيت عليهم السلام  وهو مروي عنهم في كتب الشيعة ، كما هو مروي عنهم أيضاً عند أهل السنة!!
فقد روى إبن بابويه القمي في [ من لا يحضره الفقيه ]ص39…. أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: [ النياحة من عمل الجاهلية ] وفي رواية للمجلسي في بحار الأنوار 82ج/ ص103 ..[ النياحة عمل الجاهلية ]..
 
 (الوصية الخالدة) ….
*قال الإمام الحسين عليهم السلام لأخته السيدة زينب ليلة العاشر من محرم : [ياأختاه :أقسمت عليك فأبري قسي ، إذا أنا قتلت ، فلا تشقي عليّ جيباً ولاتخمشي عليً وجهاً ، ولاتلطمي خداً ، ولاتدعي بالويل والثبور ، وتعزي بعزاء الله ، وأعلمي أن أهل الأرض يموتون وأهل السماء لايبقون ، وأن لي ولك ولكل مسلم ومسلمة برسول الله أسوة حسنة ]..مستدرك الوسائل ج1ص144، كما أن هذه الوصية قد ذكرت في أكثر من عشرين مصدراً من المصادر المهمة …!
وهذه الرواية من الروايات الموثّقة والصحيحة الإسناد ، وتعتبر وثيقة دامغة لاتقبل التأويل أو التحريف ،وفيها النهي المطلق عن شق الثياب ولطم الوجوه وخمش الخدود والصياح والولولة والنواح ، لكن البعض من المنتفعين من أموال السذج من الناس لايعجبهم ذلك ، فأرادوا أن تكون زينب الحرة الطاهرة مكشوفة الشعر مهتوكة الستر [هتك الله سترهم في الدنيا والآخرة ] ويريدونها نائعة نائحة نادبة مولولة متوسلة بأعداء أخيها الحسين وهي تقول على حد زعمهم : [تكله يالشمر بالله دخليه ] أو [يحادي الضعن فدوة مرنه بيهم ]أو [ يحسين أخبرك راح الحجاب ] ..وغيرها كثير من الترهات والتخرصات العجيبة ، ثم بعد ذلك أفتروا عليها وقالوا أنها ضربت رأسها بخشبة الهودج حتى سالت الدماء على وجهها الشريف ! وغيرها من الأمور الشنيعة التي يذكرها القراء والمنشدين والملايات ..!! فهم هنا قد زادوا الحسين مظلومية على مظلوميته .. بل ساهموا بقتله مرة أخرى لأنهم خالفوا وصيته ، وتعمدوا إيذائه وإيذاء أسرته بالكذب عليه … ولكن… سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون !!…
 
ومن أعجب مارأيت وسمعت  من هؤلاء القراء والملايات أنهم يذكرون هذه الوصية على المنابر ….ولكنهم – وبكل صفاقة ووقاحة – يتجرؤن بعد ذلك على وصية الحسين وعلى حرمة زينب فيقولون : بأن الحوراء زينب لم تستطع الصبر على الفاجعة فلطمت وجهها وشقت ثوبها وصرخت على الحسين لأن المصيبة عظيمة ، !!! وكأن الأمام الحسين لم يكن يعلم بأن المصيبة عظيمة ، ولا كأن زينب إستطاعت أن تبّر قسم أخيها الشهيد الأمام المعصوم !! فما أكذبهم وما أجرأهم على سيد الشهداء وأخته الحوراء !!
ومن طرائف المواقف والمهازل عند هؤلاء الحمقى : إدعّاء أحدهم وهو – قاريء عزاء مخّرف –  أن جيش عمر إبن سعد قد حملوا بنات رسول الله (ص) على الأبل العجفاء العرجاء الهزيلة من الكوفة إلى الشام  بغير غطاء ولاوطاء (يعني لاهوادج ولامحامل ولافراش ولامظلة ولا غيرها ) ..وفي آخر المصيبة صّرخ وقال ..فلما نظرت زينب إلى رأس أخيها الحسين على الرمح ضربت رأسها بعضادة باب محمل الهودج وهي خشبة عظيمة فسالت الدماء على وجهها )..!! ونسي هذا المخرف الدجال أنه ذكر  قبل قليل بأن القوم حملوهن بغير هودج أو محمل أو غطاء أووطاء فهو يكذب في أول الكلام ، ثم يخالف كذبته الأولى  بكذبة أخرى في آخره !!!
ولكن العتب ليس على هذا وأمثاله من المدلسين  …بل كل العتب واللوم يقع على الذين يجلسون تحت منابرهم ويصغون إليهم ويتفاعلون مع هذه الأكاذيب والخرافات والموضوعات دون أن يرجعوا إلى عقولهم التي أكرمهم الله وأنعم سبحانه وتعالى بها عليهم  !!!
إن المساكين من عوام الشيعة على إستعداد لتصديق أى كلام طالما أنه يوافق ما يعتقدون .. يعنى لو قال لهم أحد أن هذه الشجرة  هى التى جلس تحتها أحد الأئمة عليهم السلام  عندما مرّ من هنا قبل ألف وكذا سنة ، ستجدهم يتنافسون على أخذ حفنة من التراب الذى حول الشجرة ليتبركوا به في بيوتهم  ، ولأصبحت تلك الشجرة عندهم مقدسة من تلك اللحظة دون أن يسأل أحدهم نفسه :كم جلس رجال من أهل البيت عليهم السلام تحت أشجار كثيرة في أصقاع عديدة من الأرض،ولماذا لم تصبح كل تلك الأشجار مقدسة  !!
بإختصار…. أن هؤلاء المساكين قد باعوا عقولهم وهم  على إستعداد أن يصدقوا أي شيء ،  بل ويصدقون أي خرافة منافية للعقل و المنطق ، بل وللعقيدة أيضا…!!!
*عن أبي سعيد الخدري قال : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  قد لعن النائحة والمستمعة لها ..مستدرك الوسائل ج1 ص144..
*وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال :[من أقام النواحة فقد ترك الصبر ، وأخذ على غير طريقتنا أهل البيت ]…الكافي ج3ص223..
يقول بعض الجهال أن النوح واللطم والجزع أجازه  أهل البيت على مصائبهم فقط – وبالخصوص على مصيبة الحسين – وحرموه على بقية  الناس !! وقد أستدلوا  برواية عن النبي (ص) أنه نظر إلى الحسين وهو صغير فبكى ، ونحن نقول بأن البكاء غير منهي عنه إن كان على الحسين عليه السلام أو على فقد الأحبة والأرحام أو على مصائب المؤمنين، ولكن المنهي عنه هذه الكوارث والزوائد مثل اللطم والصراخ والعويل وضرب الرؤوس بالسكاكين والحراب والضرب بالسلاسل والمآتم المستمرة ليل ونهار ،التي أستفاد منها المنتفعون من تجار اللطم  والربح والضحك على الناس البسطاء ، فهل هذه من شريعة رسول الله وأهل بيته الكرام  ؟! سبحان الله عما يقول الظالمون ..كيف يدعّي هؤلاء هذا الكذب والأفتراء على أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً وهم لاينطقون إلا عن القرآن ولاينهجون نهجاً غير نهج سيدهم ونبيهم محمد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم !!
ثم أنهم يقولون هذه الأمور جائزة فقط على الحسين عليه السلام !.. ونقول لابأس بذلك فإن قضية الإمام الحسين قضية مؤلمة وتستحق منا أن نتفاعل معها ونحزن لذكرها بحدود الشرع الشريف ..ولكنكم تلطمون وتصرخون في كل المناسبات وكل الوفيات وحتى في مواليد أهل البيت ولاتقتصر القضية على مصيبة الحسين فقط ..؟؟ فما ردكمّ على ذلك ؟ ..لاشك في أن المخارج والعلل كثيرة وجاهزة عندهم ..مثل الشخص الذي يمتهن الكذب كحرفة لاتنفك عنه ..فالكذبة عنده جاهزة والتبريرات  لأفعاله موجودة مسبقاً !!!!
*وعن أبي عبدالله الصادق عليه السلام في تفسير قول الله تعالى :[ ولايعصينك في معروف ] قال :المعروف أن لايشققن جيباً ولا يلطمن وجهاً ولايدعون ويلاً ولايقمن على قبر ] ..تفسيرنورالثقلين ج5ص308..
يقول الأمام [ ولايقمن على قبر ] أي على النساء أن لايطلن الجلوس عند القبور…ولكن العجب كل العجب من نساءنا القائمات على القبور… في الليل وفي  النهار ، وفي كل ليلة جمعة ومناسبة حتى الأعياد، وهناك يقمن العزاء واللطم والصراخ والعويل ..وكأنهن الغربان الناعبة ،  لم يكفهن اللطم في المجالس اليومية المستمرة على طول أيام السنة !!…نعوذ بالله ..
*قال الأمام علي عليه السلام : [لاتلبسوا السواد فإنه لباس الفراعنة والمجوس ..]..من لايحضره الفقيه ج11ص163..ولكن الجماعة يحبون لباس فرعون وواحدهم يتغنى به : [لايك عليها الأسود ] !!
*وعن الأمام الصادق عليه السلام قال : [ ولايسّودن ثوباً ولايقيمن على قبر ولاينشرن شعراً ] تفسير نور الثقلين ج1ص134..ولكن السواد  الذي نهى عن لبسه أهل البيت صار شعاراً لنساءنا  ، وإذا لم تلبس المرأة أو الرجل السواد خصوصاً في شهري محرم وصفر يصبحون من أعداء أهل البيت ومن حزب بني أمية ومن النواصب ومن المخالفين الذين لايحزنون لحزنهم ولايفرحون لفرحهم !!  ..وكل شيء بالعكس في هذا الشعائر العجيبة ، وياليتها بقيت مجرد شعائر فقط ، لكنها غدت هي الدين وهي العقيدة وهي الدنيا وهي الآخرة  !!؟
*عن الأمام الصادق عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد نهى عن الرنة عند المصيبة ونهى عن النياحة والإستماع إليها ، ونهى عن تصفيق الوجه ] ..بحار الأنوار ج82ص45..
ولكن تعال ياسيدي ياصادق آل البيت ..وأنظر إلى حالنا اليوم ستجد – وبلاعناء -آخر الونات والردّات والأهات واللوعات والنوحات واللطمات والخمشات والصرخات والهوسات والموديلات وكل الموبقات والمحرمات التي نهيتم عنها فقد صارت في زمان هؤلاء الإدعياء من المحللات والقربات عند المخرفين والمخرفات والجاهلين والجاهلات والمضلين والمضلات ، نعوذ بالله من أفعالهم وأعمالهم ونتبرأ منها إلى يوم الدين!!
*عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب  عن سليمان  بن سماعة  الخزاعي  عن عمرو بن أبي المقدام ..قال : سمعت  أبا جعفر الباقر عليه السلام  يقول :  أتدري ما قوله تعالى (ولا يعصينك في معروف) قلت لا  قال : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لفاطمة عليها السلام  ( إذا أنا متُ فلا تخمشي عليّ وجهاً ، ولا ترخي عليّ شعراً ، ولاتنادي بالويل ، ولاتقيمن عليّ نائحة ..قال:  ثم قال :هذا المعروف الذي قال الله عزَّ وجلّ ..تفسير نور الثقلين  ج5 ص308 الحديث رقم 32
*وجاء في كتاب الكافي للكليني  عن علي بن أبراهيم القمي عن أبان بن تغلب عن أبي عبدالله الصادق  عليه السلام قال : (لما فتح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكة بايع الرجال ..ثم جائت النساء يبايعنه ..فنزلت ( ولا يعصينك في معروف ) فقالت أم حكيم بنت الحارث بن هشام يارسول الله:  ماذاك المعروف الذي أمرنا الله أن لانعصيك فيه ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : لاتلطمن خداً ولاتخمشن وجهاً ، ولاتنتفن شعراً ، ولا تشققن جيباً ، ولاتسودن ثوباً ، ولاتدعين بالويل والثبور)..  تفسير نور الثقلين ج5 ص306 الحديث 28..
هذه وصية رسول الله (ص) لجميع نساء المسلمين وإلى جميع نساء الأرض ، وهو ينهاهن عن جملة من الأمور مثل اللطم وخمش الخدود وشق الثياب ولبس السواد والدعوة بالنداء [واويلاه ] [وافلاناه]  ولكن نساءنا اليوم يقمن بكل هذه الأمور المحرمة وبتوجيه من بعض المعممين والمخرفين وأمثالهم من الكذابين الذين لايحترمون رسول الله ولايعنيهم أمره ..والمصيبة أنهم يقولون نحن نعزي رسول الله بمصائب ذريته !! وهل قال لكم رسول الله ألطموا وأصرخوا وولولوا وأضربوا رؤوسكم بالسواطير والقامات وأتركوا نساءكم تصرخ وتجول وتخمش الخدود وتلبس السواد ثلاثة أرباع السنة !!؟؟أين قرأتم ذلك..؟ ومن هو النبي الذي أمركم بهذه الأشياء ؟ فنبينا واحد وأئمتنا كلامهم واضح وصريح في هذه الأمور..فهل هناك كلام آخر لم نسمعه منهم فيه دعوة لهذ المنكرات والخرافات والأباطيل والعياذ بالله !؟؟ …كفى أيها الضالون المضلون ..فلقد أضحكتم أهل المشرق والمغرب علينا !!
* عن رفاعة النخاس عن أبي عبدالله عليه السلام قال : عزّا أبو عبدالله رجلاً بأبنٍ له فقال : الله عز وجل خيرٌ لأبنك منك .. وثواب الله خير لك من أبنك ..فلما بلغه جزعه بعد عاد إليه فقال له : قد مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  فمالك به أسوة ، وقد نهى عن الجزع وأمر بالصبر..! وسائل الشيعة إلى تحصيل الشريعة  محمد بن الحسن الحر العاملي ج3 ص217 باب 49..
هنا نجد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينهى عن الجزع على فقده لنفسه الشريفة ويأمر المسلمين بالصبر ..وهؤلاء يقولون كيف نصبر عل مصائب أهل البيت ؟! سبحان الله !!ومن أنتم حتى تصبرون أو لاتصبرون ؟فما أنتم إلا غثاء كثاء السيل لاينفع بل يضر ..وقد دعت عليكم السيدة زينب حينما رأت نساء الكوفة يبكين على سبايا أهل البيت :قالت:[ فلاهدئت الرنة ..ولاسكنت العبرة ..فأبكوا كثيراً …وأضحكوا قليلاً ] …فأبقوا إعولوا إلى آخر الدهر ؟
*عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال :قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ضرب المسلم يده على فخذه عند المصيبة أحباط لأجره ……..وسائل الشيعة ج3 ص270
*عن محمد بن يعقوب عن جابر الجعفي عن أبي جعفر  عليه السلام قال : قلت له : مالجزع قال: الصراخ بالويل ولطم الوجه والصدر، وجز الشعرمن النواصي ومن أقام النواحة فقد ترك الصبر وأخذ في غير الطريقة ..!!
*وفي معاني الأخبار عن الباقر عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لفاطمة عليها السلام إذا أنا متُ فلا تخمشي عليّ وجهاً ولا ترخي عليّ شعراً ولاتنادي بالويل ولاتقيمن علي نائحة ..الوسائل ج3 ص272 رقم الحديث 3629..
*وفي نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام انه لما ورد الكوفة قادماً من صفين مر بالشباميين – قبيلة من قبائل اليمن – فسمع بكاء الناس على قتلى صفين ،فقال لشرحبيل الشبامي : أتغلبكم نساؤكم على ماأسمع ؟ ألا تنهونهن عن هذا الرنين!! ..الوسائل ج3 ص275 ..
هنا الأمام علي عليه السلام يوبخ أصحابه ويتعجب على تركهم نساؤهم تنوح وتلطم ولا يمنعوهن من ذلك وهم يسمعونهن ،ونحن نسمع نساءنا يومياً يصرخن في المجالس ويلطمن ويلطخن وجوههن بالطين ونحن سكوت لانأمر ولاننهى وقد غلبتنا نساءنا على ذلك العمل الذي أستقبحه وأستنكره أمير المؤمنين عليه السلام !!؟
*عن محمد بن الحسين بن بابويه القمي الملقب بالصدوق قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [ النياحة من عمل الجاهلية ]  وسائل الشيعة ج2ص912..
ولكن ياسيدي يارسول الله ..لقد صارت النياحة عندنا هي الدين وهي الأسلام وهي الولاية والمحبة ، وأن الذي لاينوح مع النائحين ولا يلطم مع اللاطمين  يعتبره الناس غير مسلم ، ويصبح  – بلا مقدمات – من أعدائكم وهذا الشيء عكس كلامك يارسول الله !!
*وعن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : [ضرب المسلم يده على فخذه عند المصيبة أحباطٌ لأجره ]..فروع الكافي ج3ص224..
ولكن البعض من المخرفين يقولون : بأن الجزع وإظهار الحزن عند المصيبة فيه أجر وثواب ، والأمام يقول ليس هناك أجر ولاثواب ..بل أحباط للأجر أي [سقوط العمل في جهنم ] ..ولكن المنتفعين من مصائب أهل البيت والمتأكلين بهم يبقون مّصرين على أن هناك أجر وجنّة وغفران ذنوب من وراء الصراخ واللطم والنواح !!
إن الذي يستمع إلى أكثر القصائد والنياحات والردّات عند اغلب  القراء والملايات  فسوف لن يسمع منهم إلا الهوان والذل والمسكنة والخوف بحق آل البيت عليهم السلام ..الذين هم أشجع وأصبر الناس على كل المصائب والرزايا، وقد سمعت بيتاً شعرياً – يشيب منه الرأس – لأحد القرّاء ينسبه بلاخجل ولاحياء  على لسان حال الحوراء زينب وهي تشتكي لأخيها محمد بن الحنفية  قائلة وحاشاها هكذا  :
يخوية أعداكم عملوا ويانة المانكدر نكولة  …!! فماذا تفهم أخي القاريء من كلمة (المانكدر نكولة  )التي لاتستطيع زينب أن تلفظها أمام شقيقها !! ..أين يريدون هؤلاء أن يصلوا بسمعة أهل البيت عليهم السلام …
ولكن صدقوني ..هذا الكذاب الأشر عند العوام مقّدر ..ولكن العاقل المعترض عليه محّقر ..فإنا لله وإنا إليه راجعون ..
وأخيراً …….وبعد هذه الطائفة من الأحاديث والروايات الواضحة البينة والتي لاتقبل التأويل أوالتحريف ، فهل يبقى عذر لهؤلاء الذين يصرون على الأساءة إلى مقام أهل البيت عليهم السلام  ، وهم يخالفون أحاديثهم ورواياتهم المذكورة في أوثق مصادرنا الشيعية ، ولكن هناك الكثير من الذين أعماهم الطمع وأخذتهم العاطفة الهوجاء والعصبية العمياء  إلى حد ردّ كل ماهو حق وعدم قبول النصيحة فنقول :
أن مصيرهم مع الذين قال الله فيهم :[أن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لايعقلون ] 22 الأنفال ..ويكونون مصداقاً حقيقياً لقوله تعالى : [ أولئك  الذين طبع الله على قلوبهم وأتبعوا أهوائهم ] …
أما ماهي حدود المصيبة عند المسلم في القرآن الكريم فقد قال تعالى :[ ولنبلونكم بشيءٍ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصبرين * الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا أنا لله وأنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ]  الآيات 155و156و157من سورة  البقرة ..
فالآية واضحة وصريحة وهي تعدد لنا بعض المصائب التي يتعرض لها المؤمنين في حياتهم وتصف الذين يصبرون عليها [ وليس الذين يجزعون ويلطمون ويصرخون ]  هم الذين يقولون إنا لله وإنا إليه راجعون ، وهؤلاء يُنزل عليهم الرب رحمته ويهديهم إليه ، ولكن الله تعالى لايهدي الذين  يلطمون ويصرخون ويولولون ويضربون رؤوسهم بالسيوف حتى تنزل منها الدماء في الشوارع أمام أنظار العالم  …لأن هؤلاء وأمثالهم من الملعونين المبعدين عن رحمة الله ..
ملاحظة …أنا على يقين بأن بعض المنغلقين الذين أقفلوا الأبواب على عقولهم  وتركوا غيرهم يصادرها منهم ، عندما يطّلعون على هذه الروايات والأحاديث التي أوردناها فأن أول شيء يتبادر إلى أذهانهم بأن الذي كتبها هو [ سني ..أو وهابي ..أو ناصبي ..أو علماني ..أونقلها من أعداء ومبغضي أهل البيت عليهم السلام ..أو شاهدها من على فضائيات  الوهابية والنواصب وو….وقائمة الأتهامات تطول وتطول كما هو معتاد من أرباب السفه والجهل والحقد في هذا الزمان العجيب  ] !!  وذلك لأنهم لم يحّركوا ويُعملوا عقولهم لحظة واحدة ..ولم يتفكروا ويتدبروا جيداً ويسألوا أنفسهم:
هذه أحاديث صريحة وواضحة وصادرة عن أهم مصادر المذهب الشيعي ، وليس فيها مصدر واحد من غيرنا ، فليس فيها أحاديث منسوبة لبني أمية أو لإبن تيمية أو لمحمد بن عبد الوهاب أو للبخاري أو لمسلم أو لأحمد بن حنبل أو للعرعورأو لغيره  ،ولكن الذي فيها أحاديث محمد المصطفى سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم وأحاديث وروايات أهل البيت الطاهرين عليهم السلام ، الذين يتشدق هؤلاء الكذبة من المفترين بأنهم شيعتهم ويبكون على مصائبهم ويفرحون لفرحهم ويحزنون لحزنهم ، ولكنهم يخالفونهم بالقول والعمل ] وياليتهم يقولون : يجب علينا النظر فيها ومراجعة تصرفاتنا وأعمالنا على ضوء ماورد فيها من مناهي ،ولكن ستأخذهم العزة بالأثم ،ويقنعون أنفسهم بروايات ضعيفة ،  وأحاديث مبتورة تجيز لهم أفعالهم وتبرر لهم منكراتهم ،والسبب لأنها قريبة من أنفسهم وأهوائهم وفيها منافعهم الدنيوية لاأكثر ولاأقل …ثم يقولون :أن مانفعله هو الولاء وهو الأتباع وهو النصرة لأهل البيت !! وأنت قد مر عليك كيف أن رسول الله (ص)وأهل بيته عليهم السلام قد نهوا وحرمّوا هذه الأعمال والعادات الجاهلية والأفعال الوثنية التي جعلت من مذهبنا مذهب الخرافات والأساطير .!!
ولاشك في أن بعضهم سيقول : وماشأن هذا الرجل ، وقد سكت العلماء الأعلام والمراجع الكبار عن هذه الشعائر ، بل وأكد بعضهم على أستحبابها ؟؟
ونقول : إن الذين حرموا وأنتقدوا ولم يجيزوا هذه الشعائر من العلماء أكثر من الذين سكتوا عليها فقط ، أما الذين قالوا بإستحبابها فهم قلة قليلة جداً ..!!وقد يصادف أن بعضهم يسأل عنها فيتهيب من سخط العامة والغوغاء فيجيب بعكس مايختلج في فؤاده وضميره ، وقد تعرض الكثير من العلماء إلى التهديد بالقتل وبعضهم قُتل أولادهم أمام أعينهم وضُيّق عليهم وحرضوا الجهلاء عليهم لأنهم أنتقدوا هذه الشعائر – كما حل بالمرجع الكبير آية الله العظمى السيد أبو الحسن الأصفهاني – رحمه الله – الذي ذبحوا ولده الشاب وهو ساجد خلفه بالصلاة لأنه أفتى بحرمة التطبير !!
ومنهم السيد المجدد الكبير آية الله عبدالمحسن الأمين – رحمه الله – الذي تعرض للإنتقادات والتشهير من قبل مجموعة لاتريد الخير لشيعة آل البيت عليهم السلام وذلك بسبب صدور كتابه الموسوم (رسالة التنزيه) التي حرم فيها كل أنواع الشعائر والعادات الهمجية الوافدة علينا من الشعوب الوثنية التي ليس لها علاقة بالإسلام وأهل الإسلام !!
وهناك المئات من العلماء من ألمح ومنهم من صرح برفضها ، بل قرأت لأحدهم وهو – مرجع كبير – يقول في آخر كلمة ينطق بها قبل وفاته:  [ إن الشعائر الحسينية في صورتها الحالية  غصة في حلقومي ] ..!!
وأنا أقول : ياسيدنا لماذا هي غصة في حلقومك ..؟ وهل أن قول الحق غصّة ؟ إذا متى نكون مصداقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا ظهرت البدع في أمتي فعلى العالم أن يظهر علمه ، فإن لم يفعل فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ..!!
وإلى متى نترك هؤلاء يعبثون في ديننا ، ويشوهون عقيدتنا بأهل البيت عليهم السلام ، كما شوّه بعض الذين ينتسبون للإسلام – من السلفيين والوهابيين – كذباً وإفتراءاً ديننا الحنيف ، وشوهوا عقيدة أخواننا من أهل السنة والجماعة ، وذلك بقيامهم بقتل الناس الأبرياء  في الساحات والشوارع وقتل الأطفال بالمدارس بواسطة تفجير الأحزمة الناسفة والسيارات والأجساد المفخخة ، وهم لايقبلون من أحد عذراً ، ولايسمعون منه قولاً إلا بالتكفير عما صدرعنه من ذنب ثم الدخول في الإسلام مرة أخرى ..فهم مثل الخوارج الذي قالوا للإمام علي عليه السلام يوم النهروان – وهو خليفة المسلمين آنذاك – : إذا أردت أن نعود معك إلى الكوفة ، ولانقاتلك ونسلم عليك بأمرة المؤمنين ، فعليك أن تشهد على نفسك بالكفر ، ثم تتوب ، ثم تسلم ، ثم تؤمن ، ثم نبايعك ، ثم ترجع بنا نقاتل معاوية مرة أخرى فأنك وأياه قد أشركتما بالله حينما تحاكمتما للرجال وتركتما القرآن !!
فتبسم عليه السلام وقال : ويحكم ! تريدون مني أن أشهد على نفسي بالكفر بعدأيماني !؟..ويحكم أنتم الذين عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقتالكم ، وذلك بأنكم طائفة من المسلمين ستمرقون من الدين كما يمرق السهم من القوس (أي : يخطيء في الرمية ) !!
هذا هو  منطق الجهل والتكفير  في كل العصور والإزمان ، فهم يقولون لك : أما أن تكون معنا ، أو انت ضدنا ، أما أن تؤمن بما نؤمن به نحن ، أو أنت من أهل النار  ومن أهل الشرك ، ويجب قتالك وقتلك !!
 وأما الطرف الآخر من المتعصبين وأصحاب الأهواء فهم يقولون لك : أما أن تؤمن بما نؤمن به من عقائد ،وتؤدي معنا مانؤدي من شعائر ،  أو أنت من أعداء أهل البيت عليهم السلام وستحشر مع أعدائهم !! فإذا قلت لهم طيب أنا أحب آل البيت عليهم السلام ، وأقدر ماقاموا به في سبيل الإسلام ..ولكن لاأعمل هذه الأشياء التي جائت من بعدهم ولم يعملوا هم بها ؟..فسيأتيك الرد سريعاً (يجب عليك أن تتبرأ ..ثم تتولى ، ثم تعتقد  ..ثم تلعن .. ثم تشتم ، وثم.. وثم و قائمة الأستحقاقات ستطول إلى مالانهاية !!
إن الركام هائل ، وإن التركة لثقيلة ،ولا بد من تصفية الحساب كله ، ومراجعة الدفاتر كلها .. والرجوع من جديد إلى أول الطريق من أجل أن نمّيز بين  الحق والباطل ، وبين الأتباع الصحيح والأتباع الخاطيء ، ونكون في موضع النصيحة على خطى الأنبياء والأولياء والصالحين لأقوامهم وناسهم على طول حركة التاريخ البشري ، فقدقال تعالى على لسانهم:
(يا قوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الأَحْزَابِ * مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ  وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبَادِ ،وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ * يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ[
]يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ * يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ[
]وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ * تَدْعُونَنِي لأكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ * لا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ * فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ)..!
وأخيراً نقرع أسماع هؤلاء الذي يظنون أنهم بإعمالهم هذه يحسنون صنعاً بهذه الآية:  قال تعالى : [قل هل نُنبِئُكم بالأخسَرينَ أعمالاَ * الذين ضلَّ سعيهُم في الحياة الدنيا وهم يَحسبونَ أنهم يُحسِنونَ صُنعاَ ]  الآية   103 سورة  الكهف..
والحمد لله رب العالمين  وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين ..

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب