29 مايو، 2024 9:48 م
Search
Close this search box.

المصالحة عنوان للحرب الجديده

Facebook
Twitter
LinkedIn

اعادة الحركة المكوكية للساسة العراقيين مع تداول المصطلح القديم الجديد ( المصالحة الوطنيه ) في اللقاءات والاعلام والاجتماعات الرسمية وغير الرسميه . والغريب ان مصطلح المصالحة الوطنيه تم طرحه منذ عام 2003 ، وتم طرح هذا العنوان في كل الحملات الانتخابية والبرامج الحكوميه . وبالفعل تم تشكيل وزارة الدولة لشؤون المصالحة مرة ، ومرة اخرى هيئة المصالحه وخصصت موازنه وصرفت المليارات في ظروف غامضه ، والسبب يعود لغياب الرؤية والرسالة والقيم والاهداف لهذه المصالحة فأصبح المواطن يسئل من يصالح من؟!! ، وكيف نتصالح؟!! . واين نتصالح؟!! . لماذا نتصالح؟!! .

فالمصاهره مستمره بين الشيعة والسنة وبين العرب والكرد . والشراكه في التجارة والقطاع الخاص مستمره بين المسلم والمسيحي والصابئي والتركماني ووو، بل ان العمل السياسسي مستمر بين الاحزاب والكتل البرلمانية وايضا التمثيل لهذا الطوائف موجود في مجلس الوزراء وكافة دوائر الدوله ضمن مبدا التوازن….. وهنا سؤال أخر اين المصالحه !!!!!. و ما المقصود اذن بالمصالحه؟!! هل المقصود بها هدنه جديده بين الاحزاب والكتل والسياسين الفاشلين من اجل الحفاظ على المكاسب!!!! ، أوهي باب لرفع مستوى السقوف والطلبات والتوقعات التي تحرج الاخرين فترفض فتكون الحرب الجديده .

قد يغيب عن بال الكثيرين ما بذلناه من جهود في اكثر من عقد ونيف من الزمن يوم كانت بداية الجميع عند نقطة (الصفر)، كان بالإمكان تحقيق المصالحة من دون عناء .. ولكن للأسف الشديد باءت محاولاتنا كلها بالفشل،لانها كانت بعيده عن خدمة المواطن بكل اطيافة ومكوناته . فالمصالحه الحقيقيه تعني تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع العراقي ، وتطبيق عدالة القانون بين افراد المجتمع ، واحترام حقوق الانسان ، واشاعة ثقافة المساواة بدل التمييز وتعزيز ثقة المواطن بالدولة هو ما اشار اليه الدستور .

ولهذا على الذين يدعون الى المصلحة الحقيقية عليهم تطبيق بنود الدستور في الباب الثاني ( الحقوق والحريات ) الذي اريد به محاربة كل مجالات الفوضى الاجتماعية والاقتصادية والتطبيق العادل للقانون . هذا الدستور الذي لم يستخدم ولو لمرة واحدة بشكل محدد وصحيح ، بل اضحى سلاحا مضادا . بل لعله ادخل الحرب بهدف استثماره لمكاسب حزبية او شخصية .

ان رفع شعار المصالحه بعد اقرار الدستور وبعد اجراء ثلاثة دورات انتخابية وهي مفارقة مأساوية نادرة الحدوث في التاريخ ، لان هذه المصالحة هي نفسها ستجند وادارته في خدمة الحرب الطائفية والفكرية والسياسية والميدانية الحالية والقادمه . والمصالحة هي الحالة الوطنية قد استنفذت أغراضها التاريخية و البديل هو التطبيق العادل للدستور واجراء الأصلاحات الشامله .

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب