7 أبريل، 2024 9:12 م
Search
Close this search box.

المحاولات البائسة

Facebook
Twitter
LinkedIn

على قاعدة :
اذا بَلَغَ الفِطامَ لنا صبيٌّ
                    تخرُّ لهُ الجبارُ ساجدينا
تلعلعُ هنا وهناك ، أصواتُ العديد ممن أدخلهم الى قاعة البرلمان رئيس قائمتهم ، لا أصوات الناخبين ، وهي تدعو بالويل والبثور على كل مّنْ يُريد أنْ يشكك في نجاحاتهم المطلقة في الانتخابات النيابية القادمة !!
انهم يَنْظِمُون القصيدة ، ويُنشدونها ويصفقون لها ..!!
واذا كانت المعطيات الأخلاقية تُوجِبُ رَدَّ الجميل ، فان ذلك لايعني انها تقبل بالاساءة الى الآخرين، ومحاولة اسقاطهم من أعين الناس ..!!
ان من حقك ان تمتدح من أحسن اليك ، وليس من حقك الاساءة الى غيره..
ان المعركة الانتخابية ليست قائمة على اساس الانتصار الشخصي لصاحب الجميل ، وانما هي قائمة على أساس اختيار العنصر الوطني الاصيل ، المؤهل للنهوض بالبلد وأهله، بما يملك من مواهب وقدرات لايملكها الآخرون …
ان اختياره يكون طبقاً لمعادلات اختيار الأصلح والأكفأ والأحسن ..، ناهيك عن نزاهته العالية، وبعده عن روح التسلط الفردي ، وتسليط الأتباع والانصار على رقاب الناس ، وليس لهم من مزية الاّ مزية الولاء الشخصي له ، والاّ فهم من الفاشلين العاطلين …
وان ايثار الفاشلين على البارعين من ذوي الاقتدار ، ايثار للهوى على

الصالح العام ، وهو مرفوض بمعايير السماء والأرض دون نقاش …
ان اغماض النظر عن الخسائر الباهظة في الأرواح والأموال ، والتي لونّت حياة العراقيين في (العراق الجديد) بلون حالك من المعاناة المرّة ، لأمرٌ غريب ..!!
فَمَنْ هم اولئك الذين لم يُحسِنوا التدبير، وأسأوا التقدير وأوصلوا البلد الى ما وصل اليه من فجائع وأزمات ؟!
واذا لم يكونوا (عِلَةً تامةً) لِكُلِ ما حصل ، أليسوا هم جزءً من العلة ؟!
انهم حين يُطرَحُون (حلاً) لمشكلات العراق ، وهم جزء لايتجزأ من تلك (المشكلات) ، يكون هذا الطرح بعيداً عن القدرة على الإقناع …
واللافت ان الكثير من الترغيب الذي يُمارس لاجتذاب الأصوات لصالح بعض السلطويين ، انما يتم بالمال العام ،لا بأموالهم الخاصة .
وهذا هو الاستغلال البشع للموارد والمواقع، ولاحول ولاقوة الاّ بالله العظيم .
ان الاصطفاف الى جانب العراق ومصالحه العامة ، ومصالح مُواطِنِيه ، هو المتعيّن على كل عراقي مخلص غيور .
وإنّ (الضوابط) أهم من (الروابط) – كما يقول الحكماء – .
واذا كانت (الأعمال) أبلغ من (الأقوال) في تعريف أصحابها ، فان النتيجة لن تكون لصالح المُطَبِلين والمزمرين، مهما أتعبوا أنفسهم ومهما بَذَلُوا من جهود …
وليس من حقّ أحدٍ ان يتنكر لما تفرزه صناديق الاقتراع من نتائج …

وستكون نتائج الاقتراع هي الفيصل الذي يقطع كل المزايدات والأباطيل .
 
[email protected]

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب