10 فبراير، 2024 8:13 م

المالكي دكتاتور العراق الجديد

Facebook
Twitter
LinkedIn

لا يشعر بألم اليتم إلا من عاش يتيما ولا يحس بنعيم الأمان إلا من عايش الخوف ولا يشعر بمرارة الغربة إلا من أمضى حياته متغربا وهكذا لا يؤلم الجرح إلا من به الم ,انطلاقا من ما ذكرته أعلاه فمن المفترض أن يكون أفراد حكومتنا الحالية والذين كانوا في الأمس القريب رجال معارضة قارعوا النظام السابق لابد أن يكونوا أكثر الناس احتراما للرأي المعارض وللشخصيات المعارضة وأكثر الناس تقديرا لهم , لكننا نرى إن  حكومتنا الحالية وربما من غير أن تشعر تتعامل بصورة اعتى وأقسى وأوحش مما عملت به من قبل النظام السابق , التصريح الأخير للدكتور المطلق عندما وصف المالكي بأنه دكتاتورا وانه هدم الدولة العراقية كان كلاما دقيقا جدا  وقد سمعت قبل سنوات احد المسؤولين الأمريكان يصف المالكي بأنه صدام الشيعة ,لا اعرف لماذا يحاول كل من في الحكومة الحالية أن يقلد صدام حسين,هل إلى هذه الدرجة تأثر وتسيطر شخصيته عليهم ؟

أفراد حكومتنا الحالية وقتما كانوا معارضين سياسيين كانت أصواتهم تعلو وتعلو منددة بوجود حزب واحد في العراق ومنادية ومطالبة بالتعددية لكن هذه المعارضة عندما استلمت الحكم نراهم يعودون إلى سيناريو الحزب الأوحد فكل مفاصل الدولة ألان يسيطر عليها حزب واحد ولا سيما الأجهزة الأمنية من شرطة وجيش ويسحق أفراد هذا الحزب باقي أفراد الشعب العراقي بدون رحمة حسبنا الله ونعم الوكيل .

 أفراد حكومتنا الحالية وقتما كانوا معارضين سياسيين كانت أصواتهم تعلو وتعلو منددة بالاعتقالات التي يتعرض لها أفراد حزبهم داخل العراق لكن هذه المعارضة عندما استلمت الحكم نراهم يعتقلون أضعاف أضعاف أضعاف  ما كان يعتقله النظام السابق .

 أفراد حكومتنا الحالية وقتما كانوا معارضين سياسيين كانت أصواتهم تعلو وتعلو منددة بما يتعرض له المعتقلون من تعذيب لكن هذه المعارضة عندما استلمت الحكم نرى معتقلاتها يجري فيها احدث وسائل التعذيب من ثقب الرؤوس وقطعها ورميها في الشوارع تأكلها دواب الأرض ناهيكم عن الاغتصاب والعياذ بالله  .

أفراد حكومتنا الحالية وقتما كانوا معارضة كانت أصواتهم تعلو وتعلو منددة بسبب اتهام النظام السابق لأفراد حزبهم بأنهم عملاء لدول معادية للعراق لكن هذه المعارضة عندما استلمت الحكم نراها قد جهزت المادة 4 إرهاب لتقذف بها على كل من يقف بوجهها أو يخالفها الرأي حتى إن نائب رئيس الجمهورية لم يسلم من تهمة الإرهاب وأخيرا وليس أخرا تم اتهام رئيس الجمهورية بالإرهاب , لا اعرف هل كل العراقيون إرهابيون والمالكي ومن معه هم الوطنيون سبحان الله ولا حول ولا قوة إلا بالله .

المالكي ومن معه الذين تعانوا مع كل من آبدا التعاون معهم لإسقاط الحكم في العراق ولا يهم أن تكون الدول المتعاونة معهم معادية للعراق أو طامعة فيه المهم عندهم هو تغيير الحكم وبالقوة , المالكي نفسه صرح قبل أيام عن رفضه أي تدخل عسكري خارجي في الشأن السوري لماذا يا مالكي تحرم ما تحلله لنفسك ؟

وضعنا العراقي الحالي سيء جدا , لكن دوام الحال من المحال ولكل شيء نهاية وليس الله بغافل عن ما يفعل الظالمين بل يمدهم في طغيانهم يعمهون وبعد ذلك يأخذهم اخذ عزيز مقتدر , إليك يا رب نشكو حالنا فألطف بنا يا رب وانصرنا على من ظلمنا يا ارحم الراحمين .

[email protected]

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب