20 مايو، 2024 6:19 ص
Search
Close this search box.

العربية من دبي..مجاز آلهة الأولمب

Facebook
Twitter
LinkedIn

اضافتني قناة (العربية) الى تعداد المبهورين بكرم (دبي) ورقي ناسها ومهنية اعلامها. مدينة لا تملك الا ان تقف فيها رقما لا نهائيا في طابور المنتظمين صفا امام تحضرها الاصيل، حداثة بالغة التطرف من دون ان تغادر جذورها “شجرة مباركة اصلها ثابت وفرعها في السماء”.
تنازعتني التاملات استغراقا في بحر مدينة (دبي) مدينة المطلق.. اوسع من مكان وابقى من الزمن.. دبي.. مدينة يقضي آلهة اليونان اجازات الإسطورة فيها، نازلين من قمة جبل الأولمب الى شاطئ الخليج العربي، يستحمون بزبد امواجه وهي تعانق فيض اضواء دبي، فنارا يهدي الارواح الشائهة عن اسوار الجنة.
قناة (العربية) الفضائية، تهدي الى سبيل قويم، بثا من ارض الله الى سماء الملائكة، بوعي من عقول اعلامية رصينة، تجيد تصنيع المادة الاعلامية وفق اجمل وابسط مستويات التلقي اليسير والوافي.
اعلام اطلعت على اركانه في (العربية) التي لا تدخر وسعا في فك مغاليق العمل المهني بسخاء يفوق الوصف كرما.. العاملون في (العربية) امة تؤمن بالعطاء.. مضيافة حب صادق البذل هبات تغرس في مواضع تتوهج بالفضل من دون منة.
العربية قناة يشهد بفضلها المتابعون، مثلما شهدت باطن صناعة الاخبار والتقارير والبرامج والتحقيقات فيها، فادركت انها حضارة اعلامية متكاملة الاداء.
دعوة كريمة من لدن الزميل نخلة الحاج ـــــــــــــــــــــــ  لزيارة (العربية) لبيتها فوجدت بين يدي عوالم من مديات اعلامية لا تسبر اغوارها.. كرم معلومات اضافت لي كثيرا، بقدر كرم الضيافة الذي يعد منهاج دروس متكاملة في الاخلاق والياقة والاصالة، سحت خلالها في رحاب استديوهات ينتظمها سياق عمل مدروس الرصانة.. محطة فضائية تصل الليل بالنهار، في ملاحقة الاحداث.. تتزامن مع وقوعها مشفوعا بمتابعة تحيط المتلقي حصرا لأبعاد العالم اللانهائية؛ كي يتبلور الموقف الصحيح من تلقاء نفسه بلا املاءات ولا تأثير يلوي مسار التلقي.
سياقت عمل تشد الفنيين والهندسيين والاعلاميين الى لغة واحدة المصطلحات نابعة من قاموس اتفاق لا اسهاب فيه يختزل المعنى الفضفاض ببضع كلمات وافية، تلخص المسافة من ميدان الحدث الى جدران الاستديو باتقان هندسي واعلامي بلا تلكؤ.. سياقات عمل ناضجة تتلاقف المادة الاعلامية وتعالجها بفاء مهني واضح وشفاف.. استديوهات فخمة عامرة بملاكات تجيد ملء الفراغ.ز آليات عمل تشغل الأنطقة الشاغرة من فضاءات الاعلام بابداع منهجي وطيد.
سياقات العمل الاداري تنبثق من ادنى المستويات الى ارقاها تشد الجيع الى روح الاسرة التي يعرف فيها كل واحد واجبه فيؤديه باخلاص وتفان لا مواراة فيه ولا اسقاط فرض انما التوهج بالعمل ابداعا نابعة من الذات ليفيض تكاملا مع الملاكات المتضافرة مع ذاته والبزملاء.
كل نبض في رفيف الروح (العربية) درس في اخلاق المهنة نتلقاه آملين التحلي ببضعة منه كي نسمو على ذواتنا نحو اثير البث المثالي الذي يعطي التلفزيون نكهة مميزة في ما يقدم للمشاهدين.. انسيابية تلقائية مرهفة.. اسعدتني زيارتي لزملاء اطلعت على لغة تفكيرهم الاعلامي لانهم شفافون من دون استباحة للمعلومة حريصون على حسن تصنيعها من دون احتكار يحجبها عمن يتوق اليها ويقدر جهدهم في ايصالها اليه.
كل فكرة تلقيتها في قناة (العربية) الفضائية، تصلح عمودا يقف عليه سقف قناة فضائية متماسكة الاركان.
البث اليومي متواصل اربعا وعشرين ساعة من دون كلل ولا تلكؤ؛ نتيجة حسن توزيع الادوار وضبط المهام بتكليف من يجيد التعاطي معها.. ورشة عمل متلاحقة  الاداء لا توقف عن استقبال الحدث ومعالجته اسهاما بصنع الرأي الكوني العام، انها قناة ليست فضائية فحسب انما هي (كوزموبليتانية – كونية) تضع افهام البشر على جادة الموقف الانساني السديد، من خلال استديوهات فخمة مبهرة، يشغلها اعلاميون متمرسون.. مهنيا واكاديميا.. بافكار واداء يسقط نفسيا على المتلقي بقناعة تامة تغازل وعيه بموضوعية صادقة.
اشكر صديقة نخلة الحاج واتشرف بما اطلعت عليه في (العربية) من معطيات توهجت برؤاي الاعلامية واشهد انني رأيت الدنيا تعيد تزويق وجهها غيرة من دبي.

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب