24 يوليو، 2024 4:08 ص
Search
Close this search box.

العراق .. مَنْ يمثل مَنْ .!!

Facebook
Twitter
LinkedIn

يُخجِلُني ويُحزِنُني الإضطرارَ ” هنا فقط ” استخدام مفرداتٍ عرقية ومذهبية والتي تشكلّ بمجموعها ما جرى الإصطلاحُ عليه وتداوله بعد سنة 2003 بِ ” المكوّنات ” والتي يراد بها الشيعة والكرد والسُنّه والأقليات الأخريات , بعد أن كنّا لانرى مفردة ” مكونات ” إلاّ على الأدوية والمعلبات .!
وبالعودةِ الى الموضوع , فأذا كان العراق ” وفق مفهوم العملية السياسية وتنظيراتها السفسطية ” متكوّن من هذه المكونات الرئيسية الثلاث فهذا استخدامٌ خاطئ وبأمتيازٍ وإسراف , فأذا كان ” مكوّن ” الأشقّاء الكورد يقوم على اساس الجانب القومي او العرقي , فأيّ من الأحزاب الكردستانية تمثّل الشعب الكردي .! والذي صار التمثيل السياسي هناك يستند على أساسٍ مناطقي وجغرافي , وكان ترسيم هذا التمثيل السياسي هو من افرازات المعارك الدامية بين الحزبين الرئيسيين في الأقليم التي جرت في عام 1996 .!وَبالنسبةِ الى كافة احزاب الإسلام السياسي , فطالما هنالك بضعة احزاب تتبنى المذهب الجعفري , ولهم اكثر من مرجعٍ ديني من المراجع العظام , فالسؤال هو : أيُّهم يمثّل عموم شيعة العراق .! وماذا ايضا عن المواطنين الكرام المنتسبين لهذا المذهب من غير المنتمين للأحزاب السياسية ذات العلاقة .!
أمّا الى التمثيل السياسي للسُنّه , فكلّ السنّةِ في العراق وفي العالم فلا يوجد مَن يمثلهم وليس لهم ايّ مرجعٍ ديني ” فحتى شيخ الأزهر في مصر يجري تعيينه بقرار من رئيس الجمهورية ويخضع بالكامل لسياسة الدولة ” , كما أنّ وجود ” الكعبة المشرفة والمدينة المنورة في المملكة السعودية ” لا يعني اطلاقاً أنّ السعودية تمثّل الطائفة السنية في كلّ العالم , لا سيما أنّ اكثر من % 90 من العالم الإسلامي هم من السُنّه ولديهم عدة مذاهب فقهيه مختلفة , وإنّ الأحزاب السنّيه في العراق كالحزب الأسلامي واية مرادفات ومسميات اخرى لحركة الأخوان المسلمين , فأنَّ قادتها او قياداتها قد نصّبوا انفسهم كأولياءٍ أمرٍ سياسيين ومزيفين على باقي المسلمين ! وقاموا بتسمية انفسهم بِ : < اخوانٍ مسلمين > وكأنّ المسلمين الآخرين هم الكفره والملحدين .
وهذهِ التفاصيل المختصره في السطورِ اعلاه , تقودنا او تجرّنا للتفكّر والتأمّلِ ولو لبضعِ ثوانٍ قلائل , بأنْ لا وجود لأيةِ جهةٍ سياسيةٍ او حزبٍ يمثّل كلّ الطائفة او كلّ القوميه , وهذه التصنيفات والتقسيمات التي ظهرت على السطح إبّانَ فترة مجلس الحكم , فقد كان المُنتج والمُخرج و ” السيناريست ” فيها هو بول بريمر , وهو ليس بمجتهد وله مرجعيته بالطبع .!ومن المؤكد , أنْ لا أحدَ يمثلّ الكلّ إلاّ بأنتمائه الوطني …

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب