20 مايو، 2024 3:22 ص
Search
Close this search box.

الشراكة القهرية

Facebook
Twitter
LinkedIn

تزامن التصعيد والتأزيم السياسي في البلاد مع انسحاب اخر جندي امريكي من العراق يعكس رسائل خطيرة تنذر بواقع خطير يرافق بناء العملية السياسية بعد السيادة العراقية الكاملة على البلاد.
لا نريد ان نخوض في اسباب التأزيم فقد يطول ذلك وتتعدد تفسيراته وتبريراته وهو نقاش لا يسمن ولا يغني من جوع كما يقال فلابد ان نضع اليد على الجرح ونشخص الخلل وننطلق لبناء دولة مبنية على الشراكة الواقعية اذا لم تتحقق الشراكة الشرعية على ابعد الاحتمالات.
لا يمكن ان نقود البلاد بهذه الطريقة المنفعلة والمرتجلة وفق عقلية المؤامرات والازمات وسوء الظن والاتهامات الجاهزة والمبيتة فاننا نرفض ان نظلم – بكسر الضاد- كما كنا نظلم – بفتح الضاد- سابقاً فالظلم مرفوض بكافة اشكاله وعلى الجميع ان يعمل للوطن ووحدته والا يقود المواطنين الى خيارات صعبة ومعقدة كسعي الكثيرين الى اقامة اقاليم متسرعة بردود فعل واهية قد يندم هؤلاء على فعلتهم وتسرعهم.
لا نريد ان ينفعل الاخرون في ادائهم ويقودوا الامور الى مسارات مضطربة وسياقات مهزوزة فان بناء الدولة ينبغي ان يكون بعقلية استيعابية لجميع مكونات الشعب العراقي والجلوس على الطاولة المستديرة كالتي دعا اليها سماحة السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي ولا خيار لنا سوى الحوار والتفاهم والانسجام واما الانفصام والتقاطع والاحتراب الخطابي والحطاب الاتهامي فلا يزيدنا الى توتراً وتذمراً وتدهوراً.
على قادة العراق الاسراع للجلوس على طاولة الحوار الوطني وجعل مصلحة الوطن فوق جميع المصالح الحزبية والشخصية والفئوية فليس من الصحيح الاحتكام الى الانفعالات والارتجالات والاحتهادات الشخصية لكي نقود البلاد الى شاطىء الامان والاطمئنان فالوطن يستصرخنا جيمعاً وكفانا الاعتياش على الازمات والتوترات والقتال بالنيابة عن الاخرين ممن لا يريد الى مصالح بلاده.
نصيحتي للسيد المالكي الا يتأثر بتحريض مقربيه وخاصة مكتب القائد العام الذين اغلبهم من بقايا البعث والنظام السابق الذين يحاولون تأكيد ولاءاتهم الكاذبة للمالكي عن طريق المعلومات الكيدية ضد رفاق الامس وان مواجهة الشركاء الواقعيين وتهميشهم لا يصب في مصلحة الوطن فان الدكتور طارق الهاشمي حصل لوحده اكثر من 400 الف صوت لانتخابات الاخيرة فليس من المعقول ان يتهم بالارهاب باعترافات لا تكون منطقية ومقنعة في ظروف التعذيب او اساليب قاسم عطاء التي تشبه اساليب سعيد الصحاف فان فبركة الاعترافات امر سهل وهين وعلى فرض خيانة احد افراد حماية الهاشمي فهل هذا يستدعي اتهام الهاشمي نفسه ولو كان ذبك صحيحاً لاتهمنا مكتب القائد العام للقوات المسلحة بتهريب سجناء البصرة او السطو على بغض رجال الاعمال او لاتهمنا الدكتور عادل عبد المهدي بسبب تورط احد حمايته في سرقة مصرف الزوية بينما الواقع اثبت بان عبد المهدي اكبر وانزه من ان يكون طرفاً في هذه العملية الجبانة بل مقدار ما ينفقه الدكتور عبد المهدي على الضعفاء والمحتاجين وارسال الطلبة للدراسة في الخارج سنوياً يفوق باضعاف مما سرق من مصرف الزوية.
العودة الى المربع الاول قضية لا تخدم البلاد والعباد ولا تخدم المشروع الديمقراطي في العراق فننصح الاخوة في حزب الدعوة التراجع الفوري من اخطائهم وعدم الاعتماد على قصص قاسم عطاء التضليلية فان زمن البعث والاعبيه ولت بلا رجعة فقد كان النظام البائد يتفنن باساليبه وبث اعترافات الابرياء من ابناء الحركة الاسلامية فلا نكرر نفس السيناريو البائيس واليائس.

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب