20 مايو، 2024 1:28 م
Search
Close this search box.

الجعفري لايران ، هذا فراق بيني وبينكم !!

Facebook
Twitter
LinkedIn

لم يتوقع احد من المراقبين الخطوة التي أقدم عليها وزير الخارجية العراقي السيد ابراهيم الاشيقر الجعفري في اجتماع الجامعة العربية باعلانه الوقوف مع الاجماع العربي ولكن ؟
خطوة وصفها البعض بالجريئة أو الانتحارية فيما يصفها آخرون بالخطوة الانفصالية !! الاخبار المسربة تقول ان السعودية تحاول شراء الاصوات والمواقف العربية والدولية بأي ثمن ؟ فما هو الثمن المرصود للعراق ؟ لم يعد الأمر خافي على أحد ، ان ما تسعى السعودية اليه هو محاولة استفزاز ايران وتوريطها في صراع سياسي ومذهبي وقومي بالوكالة ! في الوقت الذي أعلنت الجمهورية الاسلامية مرارا عن استعدادها للانخراط في اي حوار عربي وخليجي من اجل تعزيز الاستقرار ومكافحة التطرف والارهاب ، يقابله اصرار سعودي غريب يرتكز على نقاط ثلاث وهي ، الضغط السياسي على الولايات المتحدة الامريكية والدول الغربية لمحاولة استصدار عقوبات جديدة على ايران ، والعمل على استفزاز ايران وسحبها الى نزاعات داخلية وخارجية باثارة الفتن الطائفية والقومية في كل من اقليم بلوجستان السني وخوزستان العربي وحربها في العراق واليمن وسوريا ولبنان والبحرين .. فكما أشار زعيم المقاومة سماحة الامين العام السيد حسن نصر الله بان وراء كل مشكلة طائفية وارهابية وسياسية في المنطقة تقف ورائها أياد سعودية !! حتى بات بقاء نظامها السياسي مرهون باثارة الاضطرابات في المنطقة !
من المحزن ان نرى العراق ينخرط في لعبة قذرة تم توريطه بها بوعود كاذبة تتلخص بدعوة سنة العراق الى قبول النظام السياسي الجديد ، وتقديم مايلزم من المساعدات المالية العاجلة للحيلولة دون انهيار العراق واعلان افلاسه !! اضافة الى عودة العراق التدريجية الى الصف العربي !! هذا هو الثمن الموعود في مقابل موافقة العراق بالاصطفاف مع الدول العبرية ضد الجارة ايران !
لم يعد تبريرات الجعفري مقبولة بعد اليوم ، فان رئيس الدبلوماسية العراقية تناسى بان العراق يربطه حلف ستراتيجي مع الجارة ايران وان باصطفافه المبهم مع حكام آل سعود قد وضع جميع المواقف الشريفة للجارة ايران تحت قدميه ! وسؤالي للسيد الجعفري ؟ من أنت حتى تتصرف بهذه الحماقة ؟ هل نسيت انك تمثل غالبية عظمى ترفض الطائفية السعودية ومخططاتها الصهيونية في المنطقة ؟ هل تناسيتم انكم مهما فعلتم لحكام الخليج فانتم مكروهون بالولادة ؟! من العجيب ان تصل الحماقة السياسية الى هذا الحد … ياوزير الخارجية ان ما يجري اليوم هو عملية تقسيم وسايس سبيكو جديد فمن الشمال مشروع العثمنة الاردوغانية ، ومن الجنوب مشروع الدول الخليجية المتصهينة !! ما فعله وزير الخارجية إبراهيم الجعفري في الجامعة العربية إساءة كبيرة للحكومة والدبلوماسية العراقية والجارة ايران بسبب عدم حرفيته وتسرعه بتصرفات غير مدروسة وعلى الجعفري ان يتذكر ان مثل هكذا القرارات ادت الى احتلال بلدان ؟ ، وما تحاول السعودية في استصدارها للقرارات ، هو أمر في غاية الخطورة وقد يترتب عليه اعتداءات مستقبلية كما حدث في سوريا واليمن ويمكن ان يأتي الدور على العراق ويكون أحد ضحايا هذه القرارات ؟ فبالأمس القريب صرح مسؤول عسكري سعودي بان التحالف السعودي سيستمر في معاقبة الدول المارقة ؟ حتى بعد الانتهاء من حربهم في اليمن !! اعتقد ان الرسالة واضحة ولا لبس فيها ؟ ولكن الجعفري لا يريد الاستماع حتى من أقرب المقربين له !! من الجميل أن يكون للبنان والجزائر مواقف سيذكرها التاريخ لهم ومن العيب أن تكون للعراق مواقف سيلعنها التاريخ !! كلنا يتذكر موقف الرئيس القذافي حين شتم الجامعة العربية ونعتها بالعبرية وأعلن خروجه منها ودخوله في المجموعة الأفريقية !! والسبب هو اعتراضه على الهيمنة السعودية وهرولة العرب نحو الكيان الصهيوني وهذا ايضا موقف مشرف يسجل للقذافي وان اختلفنا معه ..
برأيي كان على الجعفري على أقل التقديرات أن ينأى بنفسه عن هذه المتاهات ويبعد العراق عن ساحة الصراع الايراني السعودي ،سيما والبلاد تعيش حالة حرب ولديه ارهاب مفروض عليه من قبل السعودية التي يدافع عنها !!
ان قيام الجعفري بمبادرة المصالحة بين السعودية وايران لم يكن سليما ! وان رئيس الدبلوماسية العراقية يفتقد الى دبلوماسية الحوار ويضع نفسه في مأزق الوساطة العاجزة .. ليس لدي أي تفسير عن هذا التخبط الدبلوماسي ويبقى السؤال هل يصلح للعراق أن يلعب مثل هذا الدور السياسي الكبير وهو مازال لم يعترف به حتى من فبل بعض الدول الخليجية ؟! رحم الله من عرف قدر نفسه ..
وأخيرا فقد اتهمت الخارجية البرلمانية السيد الجعفري في التسبب بـ”إهانة” الحكومة وتطالب العبادي بإقالته “فورا” فهل سيتحرك التحالف الوطني لانقاذ نفسه من هذه الورطة ؟ أم سنشهد جرأة جعفرية في الاعتراف بالخطأ وتقديم الاستقالة الفورية أو سيعود الى المارد المعنوي ليخرجه من القمم ويهشم الزجاجة ويقول ما انا ذا ، مرة أخرى ها أنا موجود لحماية التجربة ؟!
أخيرا أروع ما وصلني اليوم من أحد الأصدقاء .. اثنان بلا أمان
السياسي ،اذا خلع بردة المعارضة وأردتى جبة الخلافة اللئيمة .. والمجاهد ، الذي ترك خلفه جبل أحد ونزل يفتش في جيوب القتلى عن غنيمة
https://www.youtube.com/watch?v=hHPTvacWxws

 

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب