29 مارس، 2023 10:31 ص

الجاهلية والفيس إبن بوك

في حواراتنا السياسية الفيسبوكية اليومية المتكررة والمواضيع المتنوعة والتي لو جمعناها لرأيناها هي نفسها ولكن بأشكال مختلفة و بعناوين مختلفة ايضاً ولكن في النهاية يصبح الحوار وكأنه قادماً الينا من زمن الجاهلية قبل الاسلام حيث كانوا يعبدون الحجر والتمر والطين ، والغزوات على القبائل الضعيفة او التي لاحول لها ولا قوة او التي لا تريد ان تدخل في معارك لا تحبذها لقناعاتها الخاصة ويأخذ السيف دوره الفعال في هذه الحالة أما اليوم فالوضع مختلف حيث أصبح الإنترنيت هو البديل عامة وفي الفيس ابن بوك خاصة ، نعم الفيس ابن بوك لاننا نلاحظ البعض ممن يحملون شعار اللات والعزى وسلاحهم الازرار التي أمامهم .
والفرق الان هو بدلاً من اللات والعزى اصبح السياسيين المتواجدون على الساحة السياسية في العراق البديل وكل يهتف بآلهته التي يعبدها وأصبحوا يكفرون ويتهمون وحتى يشتمون بعضهم البعض من خلال التقليل من شان هذا السياسي او ذاك وغالباً ما يخسرون أعز الاصدقاء لأجل ذلك لاعتقادهم انهم على حق والطرف الاخر عدوه اللدود ونرى بعد مدة قصيرة ان المدافعين عن هذا السياسي او ذاك يتفاجئون بخبر مفاده ان اللات الذي كان يعبده ويمجده قد اخطأ وتراه يبرر ويحاول ان يصور المسألة وكأنها مؤامرة ضده كما دافع العرب عند ظهور الدعوة عن آلهتهم ، سبحان الله فالتاريخ يعيد نفسه .
أليس من الأجدى أن نكون نحن من يسعى الى التاخي ومحاولة الوحدة فيما بيننا على الاقل بجزء بسيط ، أليس من الأجدى أن نتخلص من ظاهرة اما ان تكون معي او انت ضدي ؟

في الختام اقول انتم تخسرون اناس يحترمونكم وهم اصدقائكم الصادقين كل يوم وتفضلون الذي يحمل شعار فن الممكن ، فرفقاً بكلمة الصداقة ، لا تحاولوا أن تُفقدوها معناها الجميل لأننا فقدنا كلمات جميلة كثيرة قبلها مع الاسف .
ولينسى الوثنيون عبادة الشخصيات السياسية .

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب