23 مايو، 2024 2:22 ص
Search
Close this search box.

التعاطي السلبي للأعلام مع ذكرى شهيد المحراب

Facebook
Twitter
LinkedIn

لا يخفى على أحد؛ من هو شهيد المحراب؟ سليل المرجعية الدينية العليا, الذي سار على خطاها, ويحتمي بحماها أبناء الإسلام جميعاً, هو أبن زعيمها الأوحد الإمام محسن الحكيم, الذي أتفق على زعامته إتباع أهل البيت, واحترم رأيه المسلمين كافة, بعدما حفظ دماءهم من ويلات الأنظمة الجائرة, ووقف بوجه أعدائهم الملحدين.

من العائلة التي لم يقدم بحجم تقديمها من أجل العراق عراقياً قط, حيث قدمت هذه الأسرة أكثر من سبعين شخصية من علماء وأكاديميين, وبقت تقدم القرابين من أجل نصرت الشعب العراقي, والدفاع عن أرضه, والوقوف أمام كل الاعتداءات, التي تحاول النيل منه, فمنذ نعومة إظفاره كان الشخصية التي لا تحضر في محفل ألا ولها الدور الرائد في طرح معاناة العراق.

كان السباق في العمل الإسلامي السياسي, والأول في الجهاد والهجرة, أسس أول مكاتب التعبئة للعراقيين في الخارج, أسهم في تنظيم أول الفعاليات لفضح سياسات البعث, له الدور الفاعل في جمع كلمة المعارضة العراقية, تحت مظلة “المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق”, برهن بوجوده على رأس المعارضة العراقية, قوة التحدي للطغاة, حينما أعلن صيحة جده الإمام الحسين “ع”: (هيهات منا الذلة).

رغم هذه الجهود الجليلة التي لا يمكن لأحد أن ينكرها, نجد بعد قرابة عقد ونصف من استشهاده في محراب صلاته, إن الإعلام العراقي لا يتعامل مع ذكرى استشهاده بالمستوى المطلوب, لإحياء شهادة صاحب الفضل على الجميع, أو إحياء ذكرى استشهاد علم من إعلام الحركة الإسلامية في العراق, الشخصية الإسلامية التي أقرحت من أجلها عيون الملايين من المخلصين والشرفاء في العالم.

لم تكلف الفضائيات شاشاتها, باستذكار هذا اليوم, رغم ما كان فيه من إحياء كبير بكل المحافظات, قل نظيره لدى غيره, فالعتب واللوم يوجه اليوم لشبكة الإعلام العراقي خصوصاً, التي تعاطت مع هذه المناسبة تعاطي الأصم الأبكم, وهذا الموقف الذي لم يعهد منها, فأن استذكار شهادة السيد الحكيم لا يقع على عاتق قناة واحدة فحسب, ما دام هناك شبكة للإعلام العراقي.

الشبكة الإعلام؛ التي يجب أن تتعامل مع كل الأمور بمسافة واحدة, لا أن تحسب على العراق, وتعمل لجهات سياسية معينة, إن الموقف الذي تتخذه قناة العراقية, اتجاه هذه المناسبة لا يمكن السكوت عنه, واعتباره أمر عابر, إنما عليها تحديد موقفها من هذا الأمر المهين, فأين الحياد من هذه المواقف؟ أو إن العراقية محسوبة على جهة معينة, وتكمم الأفواه دون ذلك.

إن البرامج التي تبث ليس أكثر أهمية من هذه المناسبة, ولكن يظهر إن الإعلام ليس إعلام محايد, إنما إعلام حزبي, والأدلة على ذلك كثيرة, فإحياء ذكرى شهيد المحراب؛ هي إحياء لإحدى المناسبات الوطنية المهمة, وإن هناك أجندة تحاول عدم تخليد العراق لأبنائه, وإلا بماذا يفسر تقصير الإعلام العراقي بهذه المناسبة.

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب