25 مايو، 2024 1:46 ص
Search
Close this search box.

البروفسور! كمال مجيد، يحارب العراق ثقافيا، نيابة عن داعش!

Facebook
Twitter
LinkedIn

سأنزل الى مستوى البروف، انا طالب الجامعة، واناقشه ما جاء بمقالته التي ملئت بالمتفجرات والحروف المفخخة يريد بها ان يجهز على ما تبقى من العراقيين. مثقفو داعش، مارسوا افعالا ابشع من داعش نفسها، فهي ترمي العراقيين بالرصاص، ليأتي المثقف بعدها ويكمل عملية الموت، حتى يتأكد من افراغ جسد العراقي من الروح تماما، لينصرف الى جسد اخر. كمال مجيد، لم اسمع به من قبل، لولا ان تبنى رأيه سعدي يوسف، الشاعر الكبير، في صفحته مثنيا على صراحته وجرأته. هذا الكاتب الصريح، رمى العراقيين بأضعاف ما رمته داعش من نار، عندما استهدف الذاكرة العراقية والضمير والفكر، الذي يصارع منذ عقد او اكثر على البقاء على قيد العقل والحكمة، الفكر الذي يعجز الارهاب عن تعكيره بمفرده، فقرر اشراك مثقفيه في هذه المهمة. المعني كتب مقالا عنوانه: الطرفان المتحاربان في العراق طائفيان، ارتكبا الجرائم وتعاونا مع العدو!! عنوان مفخخ بالحقد والطائفية والشوفينية يدل على ان كاتبه ملئ جسده بالزيت ومضى نحو النار ليشعلها في كل شيء، فهو قد ساوى بين داعش كتنظيم ارهابي دموي يتألف من المرتزقة الاسلاميين القادمين من الكهوف والمتسلحين بالفكر الظلامي التكفيري الذي يبيح لهم قتل كل مخالف لهم، التنظيم الذي قتل الاف العراقيين منذ سقوط النظام وحتى هذه اللحظة، يجعله البروفسور طرفا حاله حال الدولة العراقية،
 فالدولة طائفية كما داعش! فتقتل الرجال وتستحيي النساء وتسلب الاموال وتفعل كل ما يراه الخليفة من افعال بشعة بحق الشيعة باعتبارهم كفار اشد خطرا على الاسلام من اليهود وبحق السنة بصفتهم مرتدين ومتعاونين مع الروافض ومع المسيحيين والايزديين باعتبارهم من اهل الذمة اما القتل واما الجزية! هذا ما يراه البروف الكبير! ثم يختم العنوان بقوله: وتعاونا مع العدو! اي عدو يقصده كمال! فهل عدو العراق يتعاون مع الدولة العراقية ومع داعش ضد العراق؟ هل تشترك داعش مع الدولة بالعدو الواحد؟ ثم من هذا العدو؟ يبدأ مقالته بالقول: حدث هذا التعاون قبل احتلال العراق سنة 2003 لأسباب دينية او طائفية بحته!! البروف الفطحل يرى بأن داعش تعاونت مع الحكومة العراقية الحالية قبل 2003!! اذ تعاونا مع العدو قبل ان تسقط امريكا صدام! لا املك وسيلة لكي اتقبل هذا الكلام! كيف يتعاون المعارضون الشيعة مع قادة داعش او القاعدة الوهابية التي ان مسكت شيعيا فلا تتردد في قطع رأسه مع العدو المزعوم؟ اما ذكره لروايات فلا اثق بكلامه قيد شعره، لذلك لن اناقشها رغم التناقضات التي وقع بها والروايات التي لا تدخل الى العقل. يقول بأن الجعفري طالب في بيان الشيعة! ولا اتصور ان هناك بيانا في الكون يسمى ببيان الشيعة، طالب بأن تكون الشيعة هي الاكثرية في حكومة ما بعد التغيير، وذلك طبقا لنصوص بيان الشيعة حسب زعمه. وفعلا اختار بريمر والكلام له 13 شيعيا ليكونوا الاكثرية في عضوية مجلس الحكم المؤلف من 25 عضوا! ومنذ ذلك الحين تم تعيين اياد علاوي ثم الجعفري ثم المالكي بدون انتخابات!! وتلاهم حيدر العبادي كرؤساء الوزراء المتعاقبة وكلهم من الشيعة. والصفة

المشتركة بين هؤلاء هي: انهم قتلوا الالوف في تلعفر وفلوجة ومدينة الثورة والنجف والبصرة وغيرها!! ومن المنصف الاشارة ايضا الى ان منظمة القاعدة هي التي قتلت 50 مسيحيا في كنيسة في بغداد!! طبعا مسألة البيان الشيعي لا وجود له سوى في مخيلته المريضة اولا وثانيا: 13 من اصل 25 كيف يكونون الاغلبية؟ يعني ان الشيعة كمكون لا يتفوق على باقي المكونات بسوى معقد واحد وبما ان السياسة ليس فيها شيء ثابت فيمكن ان تميل الكفة الى اي جهة وفي اي وقت. اعرف ان اراءه ساذجة ولا تصلح للنقاش، لكن يجب ان يعرف القارئ نمط تفكير هذه الشريحة التي تقتل العراقيين بقلمها. يقول: تم تعيين الجعفري والمالكي بدون انتخابات! لأن امريكا وافقت على البيان الشيعي. ولا نعرف ماذا يسمي الكاتب العمليات الانتخابية العديدة التي جرت منذ 2005 ولحد الان! والتي اشتركت طائفته بها ونالت مالم تحلم به لدرجة انها تجاوزت استحقاقها كثيرا. وكلهم من الشيعة!! هذا ما يؤلم الكاتب حقا، اذ كيف لا يكون احدهم من السنة؟ الكاتب البروف الجاهل بالسياسة والدستور الذي ينص على ان الكتلة الاكبر هي التي تسمي رئيس الوزراء، فماذا نفعل اذا لم تستطع كتلة سنية ان تكون هي الاكبر؟ ماذا نفعل للتركيبة السكانية العراقية التي جعلت من المكون الشيعي هو الاكبر؟ ماذا نفعل للسنة الذين انتشروا في بضعة محافظات وتركوا الباقي للشيعة؟ رؤساء الحكومات المتعاقبة يشتركون جميعهم بصفة انهم قتلوا العراقيين بالآلاف!! فلا الارهاب ولا الميليشيات الاجرامية ولا الامريكان قتلوا العراقيين ولا القاعدة قتلت، فقط المالكي والجعفري واياد علاوي! هم من قتلوا العراقيين. وحتى يكون الكاتب منصفا، قال بأن القاعدة قتلت 50 مسيحيا فقط! هذه حصيلة قتلى القاعدة لا اكثر ولا اقل! خمسون مسيحيا فقط هم ضحايا القاعدة. يقول الكاتب: ان امريكا اجبرت حكومة المالكي على التوقيع على الاتفاقية الامنية والتي بموجبها: تبيع الحكومة الامريكية الاسلحة للعراق وتقصف قوات الدولة الاسلامية!! كما تمكنت امريكا من اعادة جيوشها الى العراق!! رأي غاية في السذاجة والتخلف، فكيف في 2011 وهو تاريخ توقيع الاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن ان تطلب فيها ضرب داعش التي احتلت الموصل في عام 2014! وهل ان امريكا التي كانت قواتها في العراق تجبر المالكي لتوقيع الاتفاقية حتى تعود الى العراق؟ كانت تستطيع ان تبقى في العراق لأي وقت تشاء دون ان تتعب نفسها في التوقيع. ثم ان شراء الاسلحة هو مطلب عراقي قبل ان يكون امريكيا، اذ ان العراق هو الذي يحتاج الى السلاح في هذه الظروف وليس احد غيره! ويؤكد الكاتب بأن العبادي رئيس الحكومة طائفي لأنه صرح ذات مرة بأنه سيتمسك بالدستور! فبمن يقترح الكاتب على العبادي ان يتمسك حتى لا يكون طائفيا بنظره؟ بالبعث؟ بالقاعدة؟ الدستور بنظره انحاز للشيعة ولهذا فالعبادي طائفي!! ثم يضرب لنا مثالا اخر على طائفية العبادي عندما قال بأن العراقيين استطاعوا التصدي لداعش من خلال الحشد الشعبي والمتطوعين الذين لبوا نداء مرجعية النجف الشيعية! وهذا اعتراف صريح بأنه يميل الى المرجعية الشيعية دون السنية. لكن: هل توجد مرجعية سنية؟ ولو وجدت فهل ستدعو للقتال ضد داعش أم انها ستفتي بالقتال الى جانبها؟ هل قتال داعش في مناطق السنة وتخليصهم منها سبب لأن نقول بأن المقاتلين لها طائفيون؟ وهناك الكثير من الكلام غير المنطقي والعقلي لا يسعني ذكره، لا اتصور انه يصدر من عاقل او فاهم، ولكنه للأسف، صدر من بروفسور!

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب