29 مايو، 2024 4:00 ص
Search
Close this search box.

الإصلاح في غابة الفاسدين

Facebook
Twitter
LinkedIn

الفساد هو عدم الالتزام بالقانون والنظام، واستغلال غيابهما لتحقيق مكاسب، سياسية واقتصادية واجتماعية، لفرد أو لجماعة، ويعرف أيضا بأنه” كل عمل يتضمن سوء استخدام المنصب لتحقيق مصلحة خاصة ذاتية لنفسه أو لجماعته”.

أوضحت المرجعة الرشيدة؛ أسباب الفساد التي مر فيها البلد، كانت نتاج طلاب السلطة، والمتحزبين والطائفيين، كما أعطت الحلول التي رافقها الغضب الجماهيرية، في أبعاد الدولة والمؤسسات الحكومية،عن المحاصصة والحزبية والطائفية الضيقة، ومحاسبة سراق المال العام، كما أكدت على الإصلاح ومكافحة الفساد، وتحقيق العدالة في جميع الأصعدة، وحذرة من انحدار الأوضاع الى ما لا يحمد عقباه.

في رواية عن الإمام علي عليه السلام لتحقيق العدالة والمساواة إقترح عليه أن يعطي كبار المسلمين المال بشكل مميز عن غيرهم قال:(لو كان المال مالي لسويت بينهم فكيف والمال مال الله)، كما كان موقفه عندما أبلغ أهل الكوفة انه لن يأخذ حصته من العطاء حيث قال:(يا أهل الكوفة،إن خرجت من عندكم بغير رحلي وراحلتي وغلامي فأنا خائن), كما خان لدينا اليوم، سخر السلطة والمال العام لنفسه وعشيرته وحزبه، الأمر الذي أوصل العراق الى ما هو عليه اليوم.

كانت مطالب المتظاهرين في الأسابيع الأولى، ذات سقف إصلاحي؛ منطلقة من رؤية المرجعية، فيما يبدو أن الحكومة ورئيسها الدكتور حيدر العبادي؛ يتناولون الإصلاحات المتواضعة الخجلة، التي لا ترقى الى رؤية المرجعية ومطالب المتظاهرين. على الحكومة ورئيسها أن لا تضيع، دعم المرجعية الرشيدة والجماهير، في الإطاحة بالفاسدين والمفسدين، فلا يكفي الإطاحة بمسئول هنا أو هناك، أو لا تذهب الى حلول الجزئية الترقيعية.

في حال بقى الواقع على ما هو عليه؛ نحذر من ارتفاع سقف مطالب المتظاهرين في الأسابيع القادمة، التي ستطال البرلمان والحكومة، والذهاب الى حل الحكومة والبرلمان، أو الى انتخابات مبكرة، أما أذا ساءت الأوضاع أكثر؛ قد تقود البلاد الى التقسيم، الذي يتطلع له أعداء الداخل والخارج، من دول العهر الطائفي، مقابل ذلك ستضيع فرصة الإصلاح، ويكون ثمنه التقسيم.

من القراءات للواقع العراقي الجديد؛ لا إصلاح ألا بإقصاء ثلة الفاسدة من السياسيين، الذي خدمتهم الصدفة بعد، عام 2003 وجاءت بهم الحزبية والطائفية،هل سيذهب الواقع العراقي لا قدر الله في التقسيم الى ولادة قيادات سياسية، من رحم هذه المعاناة لرسم خارطة جديدة، أم أن أصحاب الأجندة الخارجية سيرسمون، نظام سياسي طائفي مرتبط بأطماع وأهداف، دول العهر الطائفي، لتمضي في تقسيم العراق.

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب