14 فبراير، 2024 6:54 ص

الإحتلال البغيض .. وذِكراه الأليمة!!

Facebook
Twitter
LinkedIn

يُصادف اليوم الذِكرى الثامنة عشر لإحتلال العراق واصِفاً إيّاه باليوم الأسود ولنْ أتردد من إعادة الوصف نفسه كل عام ، نعم هو يوم أسود على كُل العراقيين ،، لكن من حَضر مؤتمر لندن ٢٠٠٢ وأتى لاهِثاً خَلف دبابة الإحتلال الأمريكي يصفه عيداً .. يوم دَنّسَ الغُزاة التراب العراقي جعلوا منه عيداً ويوم وطني !!! بداية الكابوس بمشهد القصف الهمجي على العاصمة بغداد مَضى عليه ثمانية عشر عاماً و ما زال عالقاً في الأذهان ،، ماذا جلبتُم للعراق و أهله غير الدمار والدم والتفرقة !! هل زرعتم الحلم و الأمل بين شرائح الشباب ؟؟ هل جعلتم المجتمع خالياً من العنف ؟؟ غير لووووو !!! بل قدمتم كامل دعمكم لإيران و ميليشياتها لتقويتها وبسط نفوذها بالمنطقة !! وكأنَّ العراق ضيعة من ضياع إيران !!! لتفوح بعدها رائحة الدم من كل بيت من خلال الترويج لديمقراطيتكم الزائِفة .. الباطلة ، العَرجاء ، حتى أوصلتُم العراق بفضل من أتيتُم بِهِم إلى دُويلات داخل الدولة لأننا تجاوزنا مفهوم ( دولة داخل دولة ) بكثير !! فكُل حزب وميليشيا يعتبر نفسه هو الدولة والقانون !!! مُطبّقين المثل العراقي ( كُل الزود إلي ) .
بغداد حاضِرةْ الدُنيا و التأريخ عاصمة العِلمْ والنور بالدولة العبّاسية وأجمل العواصم العربية أصبحت عاصمة الجهل والخزعبلات بزمن دولة العصابات والميليشيات ، جعلتموها مُتذيِّلة سُلّم الترتيب لِكُل ما هو سيّء يَنخُرها الفساد ! وزير و وكلائه مُرتشين .. مُدراء عامّين .. موظفين !! لتُروِّجوا للرشوة على إنها ثقافة عامة !! والنشاز فيما بينكم هو الموظف الشريف ،، بالإضافة لتفشّي الأميّة ونشر الجهل والخرافات بالمُجتمع !!! كُل أحداث السلبْ والنهب والفرهود والفوضى التي عَمّتْ البلاد بذلك اليوم المشؤوم كانت أمام أنظاركُم ولكن منعتُم أن يحصل مِثْلِه لوزارة النفط .
حسب ما قرأت عن سلوك وطبائع الفرد العراقي فهو غالباً ما شديد و مُتطرّف بكل شيء ، إن كان طيّب فهو شديد بطيبته وإن كان مُتطرف بمشاعِره فهو شديد التطرّف وإن كان مُتسامح فهو شديد التسامح ،،، أمّا إن كَرِه أحداً ( اللهم عافْ ) والعراقيين كرهوكم ولعنوا الساعة التي تسلطتُم بها على رِقابهُم ،، وإسمعوها مني حتى من هُم في القُبور سينتفِضون ويلعنوكم ،، لأن من أتيتُم بِهِم لحُكم البِلاد لا يصلحون لإدارة حديقة أرانب !!! ما بالك بالعراق وإرثه الحضاري والتأريخي وعُمقه الاستراتيجي !! غايتهم الأسمى هو التطرّف الديني وزرع الفتنة بين شرائح المجتمع .
التاسع من نيسان ٢٠٠٣ هذا اليوم لم ينساه أغلب العراقيين عندما رأينا لأول مرة دبابات الإحتلال الأمريكي تجوب العاصمة بغداد لتُعلنْ أميركا سيطرتها على مُعظم مناطق بغداد وصولاً إلى ساحة الفردوس وسط العاصمة بغداد ،، وهُنا أتذكّر جيداً جملة قالها مُراسل قناة العالم الفضائية التابعة لإيران وبقيت عالقة بذهني حتى اليوم قائلاً ( حتى تمثال صدام حسين له الرحمة لمْ يستطِع العراقيين إسقاطه و إستعانوا بالأميركان !! ) في إشارة واضحة منه على ضعف العراقيين حاشاهُم ومُنذ ذلك اليوم تَمَكّنتْ إيران من نفثْ سُمومها على العراق والمنطقة .

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب