11 فبراير، 2024 6:24 ص

أمل الصومال محمد عبد الله فرماجو

Facebook
Twitter
LinkedIn

اليوم حين يتحدث أى متابع عن أفريقيا لابد أن يلاحظ أن أفريقيا تمضى قدمًا نحو الديمقراطية فهناك دول أفريقية كانت مثالاً يحتذى به فى الديمقراطية.

ففى عام 2015 : 2016 شهدت أفريقيا حوالى 35 منافسة انتخابية رئاسية وتشريعية وقد خاب بعضها ولكنها كانت بداية جيدة ولكن المعظم أصاب هدفه فهى خرجت بنكهة ديمقراطية أفريقية خالصة وكانت للجامعة الأفريقية المسمى بالاتحاد الافريقي خير مثال على حلول الديمقراطية فى أرجاء مفوضياتها فشهد الاتخاد الافريقى انتخابات طالت الثمانى مفوضيات والرئيس والنائب للاتحاد الافريقى فى مطلع فبراير االماضي .

وتوجت القارة فى الاسبوع الماضى بارتداء الصومال عباءة عرس الديمقراطية ومواكبة ركب الدول المستقرة بعدما كانت كلمة صوملة تعد وصفًا للدول التى دخلت فى حرب اهلية طاحنة لم تبق ولم تذر فهل سينتهي هذا الوصف بعدما انتخبت الصومال رئيسًا جديدًا لها.

ولمَ لا وكانت للانتخابات الصومالية رحيق آخر فأصبحت مضربًا للأمثال على روح الانتخابات النزيهة وانتصاراً للشرعية الشعبية وإرادة الشعب برغم أنها لم تكن انتخابات شعبية كيف ذلك.

هل يوجد انتخابات لا يشارك فيها عامة الشعب نعم أين ذلك فى الصومال وهل الانتخابات كانت نزيهة نعم كيف ذلك ستعرفه فى السطور القادمة …

كان من المقرر أن يتم انتخابات الرئاسة الصومالية في أغسطس الماضي، وذلك بعد مرور 4 سنوات على اقتراع اختار خلاله زعماء القبائل أعضاء البرلمان، الذين انتخبوا بدورهم رئيس البلاد.

وتبقى عملية انتخاب الرئيس غير مباشرة. وكانت هذه العملية قد انطلقت في أكتوبر الماضي بتشكيل مجمع انتخابي ضم أكثر من 14 ألف مندوب وقام هذا المجمع بانتخاب أعضاء مجلس النواب ومجلس الشيوخ، في ظل شبهات بوقوع عمليات شراء أصوات وابتزاز واسعة النطاق ولذلك سيدلي النواب الـ275 وأعضاء مجلس الشيوخ الـ54 بأصواتهم خلال اقتراع يوم الأربعاء تحت حراسة مشددة في مطار مقديشو.

ومن المستبعد أن يفوز أحد من المرشحين بمنصب الرئاسة في الجولة الأولى، ولذلك يسمح القانون بإجراء جولتي إعادة لتحديد اسم الفائز.

على الرغم من استبعاد المواطنين العاديين من العملية الانتخابية إلا أن هذه الانتخابات تعد خطوة إلى الأمام نحو الديمقراطية، ونحو نظام الانتخاب المباشر الذي من المقرر فرضه في البلاد عام 2020

والحقيقة أن بوادر الديمقراطية فى تتويج رئيس جديد للصومال ظهرت بعد الفوز الساحق الذي حققه رئيس الوزراء الأسبق، محمد عبد الله فرماجو في الانتخابات الرئاسية وذلك لما يتحلى به الرئيس المنتخب فرمانجو لتحديه للظروف السياسية الصعبة المحيطة بدولة الصومال وكذلك جاءت كعلامة حقيقية لخروج ارادة الصومال من عباءة دول إقليمية فى القرن الافريقى ودول فى الشرق الاوسط كانت تسعى لفرض ارادتها لتجديد انتخاب الرئيس المنتهية صلاحيته لفترة رئاسية اخرى.

وما لفت انتباه المتابعين أن الصومال فى هذه الانتخابات خلعت رداء القبلية وكان للشباب والمرأة دور فى دفع البلاد نحو الاتجاه الصحيح والجدير بالذكر انه ذكر لى احد الاصدقاء الصوماليين وهو الآن يدرس ويعمل فى أمريكا أن الصوماليين فى بلاد المهجر يفكرون جديًا فى العودة الى الصومال مرة اخرى بعدما لاح لهم أمل خروج الصومال من كبوتها على يد رئيسها الجديد فكان لى سؤال مهم لهم لماذا وهل فى يد محمد عبد الله فرماجو.

فكان فى إجابتهم السرد الوافى والشافى لوصف خبرات فرماجو السياسية والاجتماعية والثقافية فقالوا انه مرشح شعبوي طموح يعتمد على سياسات واضحة تجاه إعادة بناء المؤسسات الخدمية، والأمن والجيش، ومكافحة الفساد ويعد فرماجو صاحب فكرة خروج القوات الاتحادية من الصومال ومحاربة حركة شباب المجاهدين بجيش صومالى قوى ومن أجل فكرة إعادة بناء الصومال ومحاربة الفساد كان للشباب والمرأة الكلمة العليا فى انتخاب فرماجو.

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب