23 مايو، 2024 11:38 م
Search
Close this search box.

أبو عِراق …..

Facebook
Twitter
LinkedIn

أبو عِراق….. لاأحد يستحق هذا اللقب الا من قاتل طوعاً وإستبسَلَ بعقيدةٍ استشهاديةٍ صارمة مكنتهُ من الدفاع عن العراق عندما أستبيحت إرضة وسُبيت نساؤه ، و بعدما اقتحمت النسخة الاخيرة المُطوّرة من القاعدة التي طُبخت في سجون بوكا ودهاليز المخابرات الدولية والاقليمية المظلمة …نسخةٌ أُريدَ لها ان تٌسقط بغداد.. علينا دائما أن نَسْتعيد الاوقات العصيبة التي سبقت الفتوى حتى نضع المشهد في نصابهِ الصحيح… إنهيار معنويات الجيش وسقوط ثلاثة محافظات مهمة باقضيتها وقصباتها ( الموصل وتكريت والانبار ) خلايا البعث النائمة تتحرك في محيط بغداد وداخل أحيائها ،،،هجمة إعلامية صفراء قلَّ مثيلها استهدفت العراق أرضا وشعبا شكّكَتْ في الجيش العراقي وحولته الى ميليشيات خارجة على القانون واصوات كثيرة تسبهُ حتى من داخل مجلس النواب العراقي وتستتنكر تسليحه !!!! الاحزاب وقياداتها عاجزه تماما عن فعل أي شيء بعد أن تَمادَتْ في الفساد وفقدت مصداقيتها في الشارع… في هذه الظروف ينتخي أبناء العراق الحقيقيون ومن مختلف الشرائح و المدن لِيُلَبوا النداء الوطني الذي اطلقته المرجعية ليسطّروا بذلك أكبر ملحمة في التأريخ الوطني العراقي….فقراء وكسبة وأكاديميون وطلبة جامعات ،، شيباً وشباباً يتسابقون طوعا ً الى الموت ليحرروا الأرض ويحموا المقدسات ،،، بطولة قَلَّ مثيلها أفشلت مخططات دول عظمى مدعومة من اجهزة مخابرات مُتمرسة …..إنه تسونامي الشرق الاوسط الجديد تحرك من شوارع المدن العراقية الضيقة المليئة بالفقراء والمعدمين الذين تحولوا الى ضحاياه. أمام هكذا مشهد بطولي أصبح الحشد المقدس عنواناً للعزة والكرامة ..!!! بل هوية عراقية ناصعة ، ومن يريد أن يكسب ود العراقيين ويدخل قلوبهم عليه أن يحترم الحشد ويُقدِّس تضحياتهِ ، هكذا بكل وضوح ….
الآن ونحن على مشارف النصر الكبير في تحرير ماتبقى من أرض الوطن علينا أن نعمل على ديمومة النصر وإعادة هيكلة حشدنا بما ينسجم مع قانون الحشد الذي يعتبر نصراً سياسيا ً موازياً للإنتصار العسكري ،، حيث لأول مرة يُشرَّع قانون بأغلبية وطنية بعيداً عن لغة الطوائف والمكونات ويُصوَّت عليه نواب من مختلف الطوائف والقوميات والتوجهات السياسية ،، لذلك نتمنى أن تنصهر كل التشكيلات في هيئة موحدة بعيدةعن الرايات الحزبية والجهوية ..دعوة صادقة لحماية ظهر الحشد المقدس من السكاكين التي تشحذها جبهة داعش السياسية .
. نتمنى أن نشاهد مقاتل الحشد في الشارع بزي عسكري موحد يحمل شارة الحشد على كتفهِ وفوقها العلم العراقي دون أن نَعرف طائفته أو جهته السياسية ،،، نتمنى أن نرى عجلات هيئة الحشد موحدة بعلم عراقي وشعار الحشد ومُعرفة بأرقام وزارة الدفاع ،،، كما ندعو لفتح مقرات موحدة للحشد في كل المناطق تحت راية العراق تؤَّمِنْ المدن والاحياء بعيداً عن اي دكاكين وعناوين حزبية للابتزاز والمتاجرة بالدماء الطاهرة …
نتمنى أن تبقى فكرة الحشد قائمة في كل المجالات ، مبدأ التطوع من أجل العراق ،،،حشد قانوني ،، حشد ثقافي ،، حشد إعلامي ،، حشد عشائري ،،،،
نتمنى ان يتشكل تيار سياسي واسع من كل أبناء العراق يعتمد على الاستقلالية والنزاهة والعمل المخلص الى العراق ،، مثلما ضحى الحشديون بأنفسهم من أجل الوطن ،، نحتاج إلى حشد سياسي يناضل من أجل العراق وحقوق العراقيين بعد أن انهكتنا الاحزاب والطوائف ،،
مرة أخرى ،،، مثلما أطلقت مؤسسات الدولة وإعلامها الرسمي على الصحوات ( أبناء العراق ) ،، دعوة لاطلاق لقب أبو عراق على مقاتلي الحشد ،، لَقَبٌ نُخلِّد فيه كل من قاتل طالبا ً الشهادة مخلصا ً من أجل وطنه .،،،
، فمن لايُكرم صُناع النَصر لايستطيع أن يَستَشْعِر قيَّم الكرامة والانتصار.

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب