“معاريف” : بوتين يحمي “الأسد” لكنه يسمح لإسرائيل بإهانته !

الأحد 10 أيلول/سبتمبر 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – سعد عبد العزيز :

اعتادت إسرائيل خلال السنوات الأخيرة على شن غارت جوية ضد أهداف عسكرية سورية, فيما ازدادت وتيرة تلك الغارات بشكل لافت خلال الحرب الأهلية التي تدور رحاها منذ ست سنوات ونصف.

وظن البعض أن التدخل العسكري الروسي في سوريا لحماية نظام “بشار الأسد” سيمنع إسرائيل من الاستمرار في هجماتها ضد القواعد العسكرية لجيش “بشار”, الذي أصبح تحت الحماية الروسية, لكن ذلك لم يحدث, حيث قام الطيران الإسرائيلي فجر يوم الخميس (7 أيلول/سبتمبر الجاري), باستهداف أحد المواقع العسكرية في محافظة “حماة” بزعم أنه يحوي صواريخ بعيدة المدى وأسلحة كيميائية.

ولقد نشرت صحيفة “معاريف” العبرية مقالاً للكاتب والمحلل الإسرائيلي “يوسي ملمان” يتناول فيه دلالة استمرار الهجمات العسكرية الإسرائيلية ضد سوريا واكتفاء النظام السوري بإطلاق التهديدات بالرد على إسرائيل, ويتساءل عن لغز الموقف الروسي الذي يدعم “الأسد” من ناحية ثم يسمح لإسرائيل في نفس الوقت بتوجيه ضربات عسكرية ضد أهداف تابعة لجيشه.

سوريا لا ترد على الهجمات الإسرائيلية..

يقول “ملمان”: “رغم التهديدات التي كثيراً ما تطلقها سوريا, إلا أنها في هذه المرة أيضاً لن ترد على الهجوم العسكري المنسوب لإسرائيل, رغم أنه يختلف كثيراً عن الهجمات التي شنتها إسرائيل في السابق ضد أهداف سورية منذ اندلاع الحرب الأهلية الدموية هناك, والمستمرة منذ ست سنوات ونصف. علماً بأن إسرائيل قد شنت قرابة مئة غارة جوية ضد أهداف داخل الأراضي السورية”.

الهجوم الإسرائيلي يحمل رسالة لموسكو وطهران..

يؤكد الكاتب الإسرائيلي على أن هذا الهجوم, الذي يستهدف إحدى المنشآت في العُمق السوري, يحمل رسالة واضحة ليس لنظام “الأسد” فقط وإنما لكل من روسيا وإيران أيضاً. حيث تسعى الدولة العبرية خلال الأشهر الأخيرة إلى إقناع الولايات المتحدة الأميركية وروسيا بمراعاة المصالح الإسرائيلية في سوريا, من خلال منع إيران والميليشيات الشيعية السورية الخاضعة لها, وكذلك منع قوات “حزب الله” من الاقتراب نحو الحدود الإسرائيلية في هضبة الجولان. كما تطالب إسرائيل ألا يكون لإيران تواجد دائم في سوريا وألا تُقيم فيها مُنشآت لإنتاج الصواريخ.

إسرائيل تفضل الخيار العسكري..

يرى “ملمان” أنه نظراً لأن كل اهتمام الرئيس “دونالد ترامب” بات ينحصر في كيفية التعامل مع كوريا الشمالية, وبسبب إقرار الإدارة الأميركية بأن سوريا أصبحت منطقة خاضعة للنفوذ الروسي, فقد أدرك المسؤولون الإسرائيليون أن طريق الدبلوماسية مآله الفشل. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” قد توجه الأسبوع الماضي في زيارة عاجلة إلى روسيا لمقابلة الرئيس “بوتين” للتأكيد على الخطوط الحمراء بالنسبة لإسرائيل.

وفي ضوء ذلك يبدو أنه بمجرد أن تلقت تل أبيب معلومات استخباراتية مؤكدة بشأن ما يحدث في محافظة “حماة” فقد اُتخذت القيادة الإسرائيلية قرارها بشن الهجوم للتأكيد بأن إسرائيل لن يمكنها أن تلتزم الصمت إزاء ما يحدث في سوريا.

لغز الموقف الروسي..

في الختام يتساءل الكاتب الإسرائيلي: “حتى متى ستظل روسيا تغُض الطرف عن الهجمات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي ضد أهداف سورية مما يُسيئ لمكانة نظام “بشار” ؟.. وإلى متى ستواصل روسيا ممارسة سياستها المزدوجة, بأن تدافع عن الرئيس “الأسد”, وفي نفس الوقت تسمح لإسرائيل بإهدار كرامته والنيل من مكانته, خاصة في هذا التوقيت الذي تتزايد فيه ثقته بنفسه في ظل الإنجازات التي يحققها واستعادة سيطرته على مساحات واسعة من الدولة السورية ؟”.



الكلمات المفتاحية
إسرائيل روسيا سوريا

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.