“شياطين النار” تضرب البرتغال .. والحكومة متهمة بالتقصير !

الجمعة 13 تشرين أول/أكتوبر 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – آية حسين علي :

يعد عام 2017 هو الأكثر خطورة في تاريخ البرتغال، بسبب الحرائق التي خلفت أعداد هائلة من القتلى، ولا تزال الحرائق تهدد سكان البرتغال بسبب ارتفاع درجات الحرارة والجفاف الشديد.

ورغم أن توقعات الأرصاد الجوية حصرت موسم الحرائق هذا العام في الفترة ما بين الأول من حزيران/يونيو حتى الأول من تشرين أول/أكتوبر، إلا أن البرتغال شهدت وقوع (200) حريق منذ بداية تشرين أول/أكتوبر الجاري، كان أخطرها ما وقع في منطقة “بامبيلهوسا”، التي استمرت لمدة 4 أيام حتى تمت السيطرة عليها الثلاثاء الماضي، ويشارك 657 رجل إطفاء للسيطرة على اللهب.

سبب الحرائق.. نبات الكافور وشياطين النار..

يرجع البعض سبب هذه الحرائق إلى التوسع في زراعة نبات الكينا “الكافور” وأشجار الصنوبر، بينما فسرها علماء بأنها عبارة عن ظاهرة “الإعصار الناري” المدمر أو ما يعرف بـ”شياطين النار”، الذي ضرب الغابات، مما تسبب في حرائق كبيرة التهمت جزء كبير من الأشجار، إذ تختلط النيران بالغبار والرياح وتتكون تيارات هوائية هابطة وصاعدة ما يسهل نقل ألسنة اللهب.

يشار إلى أن الإعصار الناري ضرب “البرازيل” أيضاً في 2010، وتسبب في تدميراً واسعاً، كما تكبدت “استراليا” خسائر هائلة في 2012، بسبب نفس الإعصار ولكن بقوة أكبر.

البرتغال تسجل أعلى معدل للحرائق منذ 10 سنوات..

كانت البرتغال قد تعرضت لسلسلة حرائق خلال حزيران/يونيو الماضي، كان أخطرها تلك التي التهمت غابات بلدة “بيدروغاو غراندي” الواقعة في محافظة “ليريا” غربي البرتغال، وتسببت في مصرع 64 شخصاً.

وشهدت الغابات حرائق أخرى خلال شهري تموز/يوليو وآب/أغسطس، ما تسبب في التهام 213 ألف هكتار من المساحات الخضراء، مسجلة المعدل الأعلى منذ 10 سنوات وأكثر من ضعف المعدل الطبيعي.

وتركت الحرائق التي انتشرت في البلاد خلال حزيران/يونيو الماضي، أثراً لا يمحى في نفوس جزء كبير من الشعب البرتغالي، ولا يزال الكثيرون يفكرون كيف سمحت السلطات بوقوع هذا العدد الهائل من القتلى بسبب ألسنة اللهب.

وكان وزير البيئة قد قرر إعادة فتح أبراج المراقبة في الغابات بعد التنبوء بارتفاع درجات الحرارة إلى ما يزيد عن 30 درجة واحتمال عدم هطول أمطار.

تبادل الاتهامات حول طريقة إدارة الأزمة..

وجهت انتقادات لازعة للحكومة بسبب طريقة إدارة الأزمة التي يراها البعض غير مناسبة للظروف التي تتعرض لها البلاد في ظل تزايد الخسائر واستمرار وقوع وفيات بأعداد هائلة.

وصرح رئيس “رابطة رجال الإطفاء” في البرتغال، “جيم مارتا سواريز”، بأن هناك نقص في الإمكانات المتاحة، واتهم “الهيئة الوطنبة للحماية المدنية” بتخفيض الموارد البشرية والمواد إلى 85%، بعد انتهاء موسم الحرائق المتوقع.

وحذر “سواريز” من أن تقليل الموارد البشرية لا يمكن أن يحدث بشكل مفاجئ هكذا، خاصة وأن أحوال الطقس لم تتغير عما كانت عليه في موسم الحرائق خلال شهري تموز/يوليو وآب/سبتمبر الماضيين، موضحاً أن درجات الحرارة لا تزال مرتفعة في كل أنحاء البلاد.

من جانب آخر، رفضت هيئة الحماية المدنية هذه الاتهامات، موضحة أن الموارد المتاحة تسمح بالمرونة اللازمة والكافية لسد الاحتياجات وأعمال الإنقاذ والسيطرة على الحرائق، وأضافت أنها دفعت بحوالي 50 فريقاً إضافياً لتدعيم فرق الإنقاذ.

وأصدرت الهيئة بياناً أكدت فيه أنه “يتم الدفع بفرق من رجال الإطفاء وفقاً للاحتياجات في كل مرحلة، ويتم التقييم بشكل مستمر”.

ويستمر سيل الاتهامات المتبادلة بين رجال الإطفاء وهيئة الحماية المدنية، بينما يتزايد القلق بشأن ما إذا كانت تدار الأزمة بالطريقة المثلى.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.