خبير قانوني : معصوم يواجه خيارات الاقصاء لعدم صيانته وحدة العراق

الأربعاء 13 أيلول/سبتمبر 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

حدد خبير قانوني ومحامي عراقي اليوم ثلاثة خيارات تواجه الرئيس العراقي فؤاد معصوم لعدم التزامه بالدستور الذي ينص على صلاحياته في المحافظة على استقلال العراق وسيادته ووحدته وسلامة اراضيه مشيرا الى امكانية توجيه تهم الحنث باليمين الدستورية او انتهاك الدستوراو الخيانة العظمى.

واشار حرب الى ان امس الثلاثاء كان يوما برلمانيا حافلا لم يشهد مثيل له منذ اول جلسة له عام 2006 حيث انه للمرة الاولى يتخذ البرلمان قرار بإبطال قرار رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني بأجراء استفتاء لانفصال اقليم كردستان عن العراق .. منوها في بيان صحافي اليوم الاربعاء الى انه اول قرار يتخده البرلمان الاتحادي تجاه قرار اقليمي .

وتنص المادة الاولى من الدستور العراقي الدائم المصوت عليه في 15تشؤين الاول اكتوبر 2005 على ان “جمهورية العراق دولة اتحادية واحدة مستقلة ذات سيادة كاملة نظام الحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني) ديمقراطي. وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق.” .. فيما تنص المادة 67 منه على “رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن يمثل سيادة البلاد و يسهر على ضمان الالتزام بالدستور والمحافظة على استقلال العراق وسيادته، ووحدته وسلامة اراضيه وفقاً لاحكام الدستور”.

واضاف الخبير القانوني حرب ان قرار البرلمان العراقي هذا هو من صلاحياته الواردة في الفقرة ثانيا من المادة (59) من الدستور التي قررت ان قرارات مجلس النواب تصدر بالاغلبية البسيطة بعد تحقق النصاب وفي جلسة يوم امس التي صدر بها قرار رفض الاستفتاء كانت مستوفية للشروط الدستورية حيث كان عدد الحضور 173 نائبا وتحقق النصاب يكون بحضور 165 نائبا وصدر القرار بأغلبية الحاضرين ولا يخل في ذلك خروج 31 نائبا كرديا من الجلسة .

واشار الى انه ازاء اثارة الكثير من النواب والسياسيين لوضع رئيس الجمهورية فؤاد معصوم (كردي) ومطالبتهم اجراءات بحقه لعدم مراعاته احكام الدستور على الرغم ان المادة (67) منه اناطت برئيس الجمهورية السهر على ضمان وحدة العراق والالتزام بالدستور حيث ان مسألة الاستفتاء والانفصال للاقليم اخطر المسائل الدستورية لكنه لم يصدر عته ما يشير الى ممارسة واجبه الدستوري حول الاستفتاء والانفصال .. موضحا انه بذلك فأن هنالك ثلاثة اجراءات تجاه رئيس الجمهورية هي المساءلة طبقاً لاحكام المادة ( 61/ سادسا/ أ) من الدستور ويكون ذلك بناء على طلب مسبب بالاغلبية المطلقة لعدد اعضاء مجلس النواب اي موافقة 166 نائبا

ونوه الى ان الحالة الثانية هي اعفاء رئيس الجمهورية بنفس الاغلبية السابقة بعد ادانته من المحكمة الاتحادية العليا اذا كان هنالك حنث في اليمين الدستورية او انتهاك الدستور او الخيانة العظمى اي ليس للبرلمان الانفراد بالاعفاء. وبين ان الحالة الثالثة هي اتهامات موجهة لرئيس الجمهورية طبقا للمادة (93 / سادسا) من الدستور وهذه من صلاحيات المحكمة الاتحادية العليا لا دخل للبرلمان فيها ولكن للبرلمان ان ينبه المحكمة على الاتهامات وقد اشترطت هذه المادة صدور قانون لتنظيم موضوع الاتهامات وهذا القانون لم يصدر لحد الان .

وكانت الرئاسة العراقية انتقدت في الثامن من الشهر الحالي تصريحات وصفتها بغير المسؤولة صدرت مؤخرا عن مصادر نيابية واعلامية واستهدفت الاساءة الى الرئيس معصوم على خلفية تباين المواقف بشأن قضية الاستفتاء في اقليم كردستان منوهة الى انه معني جدا بجمع كلمة العراقيين لضمان تطبيق بنود الدستور وليس التحول مع جانب ضد آخر من اطراف العملية السياسية. واضافت في بيان ان الرئيس معصوم ليس متحدثا سياسيا كي يدلي برأيه يوميا في الاحداث المستجدة في المجالات الوطنية والاقليمية والدولية.. موضحة انه مهتم بالعمل على المزيد من الحوار بين أطراف العملية السياسية وكافة العراقيين لحل اي خلافات او مشاكل عالقة او طارئة رافضا بشدة محاولات التشكيك بمواقف سيادته المبدئية والثابتة التي تشدد على اولوية اعلاء مبادئ الدستور محذرا من المساعي الهادفة الى دفع الخلافات السياسية بين أبناء الشعب الى مرحلة التفجر والتحول الى نزاعات لا حاجة للبلاد بها على الاطلاق. وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد دعا في مؤتمر صحافي في بغداد أمس القادة الاكراد الى المجيء إلى بغداد لمواصلة الحوار بشأن الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان المزمع إجراؤه في الخامس والعشرين من الشهر الحالي مؤكدا انه مخالف للدستور والقوانين المحلية في الإقليم .. مشددا على ان فرض الأمر الواقع بالقوة من جانب واحد مرفوض داعيا الى الوحدة و الحوار محذرا من الفتنة.

 

 



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.