تحجر الأسماك على ساحل “كنجان” .. ظاهرة تفزع الصيادين في إيران !

الأربعاء 23 آب/أغسطس 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – محمد بناية :

بدأ كل شيء بفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي.. يتناول ظاهرة نادرة على طول الشريط الساحلي لميناء “كنجان” بمحافظة “بوشهر” الإيرانية, حيث تنفق كل الكائنات البحرية لأسباب غير معلومة بمجرد الوصول إلى الساحل.

ووجهت الاتهامات في البداية إلى مخلفات مصنع سيمان، لكن بدأت محاولات فك شفرة اللغز بعد تكذيب الخبر من قبل مسؤولي البيئة.

التغيير الحراري..

في حوار أجراه “علي رضا برازجاني” مراسل صحيفة “المواطن” الإيرانية مع “قاسم غريبي” صياد محلي حول الظاهرة, قال: “بالنظر إلى خبرتي التي تمتد لسنوات طوال في الصيد والإبحار، يمكنني عد الكثير من الأسباب المختلفة لتلكم الظاهرة, منها على سبيل المثال التلوث الناتج عن الصرف الصحي، وانتشار الأمراض المختلفة بين الأنواع المختلفة للكائنات البحرية أو المد الأحمر، لكن الاحتمال الأقوى هو أن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة يتسبب في تراجع مستويات الأكسجين وحدوث سلسلة من التفاعلات التي لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة”.

وتطرق “غريبي” للحديث عن أمواج البرد, التي ضربت “بوشهر” العام الماضي, مضيفاً: “حينها كثرت الشكاوى حول وفيات الأسماك، لكن حجم الخسائر آنذاك كان أقل مما نراه الآن. وربما وقعت أحداث مشابهة لم يُسلط الضوء عليها بسبب عدم شكوى الصيادين، وبالتالي لم تحدث أي إجراءات لاستيضاح أسباب هذه الأحداث”.

عينات من الكائنات البحرية النافقة..    

أكد “علي رضا مكاريان”, رئيس مصايد الأسماك في ميناء “كنجان”, للصحيفة الإيرانية، على إجراء الخبراء للأبحاث اللازمة لمعرفة أسباب الظاهرة, وقال: “بعد الشكوى من هذه الظاهرة بدأت على الفور الأبحاث الميدانية وأخذ عينات الكائنات البحرية على الساحل وبجوار المنصات النفطية. وتم نقل العينات إلى مركز دراسات مصائد الأسماك في محافظة بوشهر. ونحن نسعى إلى إعلان نتائج الاختبارات حول الظاهرة في أقرب وقت ممكن”.

وأضاف: “بعد انتشار الظاهرة اُجريت ابحاث واستعلامات من خبراء الطقس بالمحافظة حول الحد الأدنى والأقصى لدرجة الحرارة على مستوى سطح البحر، وتبين وجود تغيير طفيف وغير مؤثر في درجة الحرارة.  وبالتالي تم إلغاء احتمالات تسبب ارتفاع درجات الحرارة في نفوق الكائنات البحرية، لكن القضية هنا (على عكس الحالات المشابهة في الأعوام السابقة), هي نفوق 12 – 13 نوع من الكائنات البحرية المختلفة, وهي ظاهرة تبدو غريبة وعجيبة. ونحن نأمل في توضيح الأبعاد المختلفة للظاهرة خلال الاختبارات والدراسات”.

الشبهة النفطية..

يقول “يعقوب دانشور”, المدير التنفيذي لتعاون الصيادين في ميناء كنجان: “بدأت وزارة النفط في العام 2011 بتملك وتدمير قرية “اختر” على ساحل كنجان، وقامت ببناء وتجهيز المراحل المختلفة من عملية تطوير حقل ݒارس الجنوبي، من ثم قامت الوزارة بتخريب المنازل السكنية وقامت بدفن القمامة في البحر. ورغم اعتراض الصيادين على هذا الموضوع، لكن لم تجدي اعتراضاتهم نفعاً لأن هذا العمل غير الحرفي تسبب في تخريب وتدمير البيئة السمكية وأماكن الصيد. في حين تعاقدت شركات أجنبية مثل (شل) البريطانية وشركة إسبانية أخرى مع الشركة الوطنية الإيرانية للنفط، على بناء هذه المراحل من الحقل النفطي. وكنا قد نقلنا مخاوفنا إلى الشركة الإيرانية في مجموعة اجتماعات أعلنت الشركة خلالها التزامها بمسؤولياتها الاجتماعية، لكن هذا لم يحدث بسبب العقوبات”.

من جهته أكد “علي رضا مكاريان” على تسبب زيادة الأنشطة النفطية والغازية على ساحل ميناء كنجان في تدمير بيئة الكائنات البحرية لا سيما الأسماك, وقال: “شوهدت حالات نفوق الأسماك على طول الساحل في مواقع المراحل 13، 19، 22 من عملية تطوير حقل ݒارس الجنوبي. وتلك المراحل التي بدأ العمل فيها قبل خمس سنوات، ويبدو أن السدود البحرية لتلك الصناعات سوف تمتد لمسافة كيلو متر من خط الساحل باتجاه البحر”.



الكلمات المفتاحية
إيران الأسماك الصيادين

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.