بعد تبرعه بـ64 سهم من حصته .. “بيل غيتس” لن يورث أبناءه حتى يستقلوا ببناء مستقبلهم

الخميس 17 آب/أغسطس 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – بوسي محمد :

تصدر الرقم الخيالي الذي تبرع به مؤسس شركة “مايكروسوفت” العملاقة “بيل غيتس”، عناوين الصحف العالمية وتحديداً الأميركية منها بغية معرفة الهدف من وراء ذلك, إذ تبرع بـ64 مليون سهم من نصيبه في الشركة, والتي تصل قيمتها نحو 4,6 مليار دولار, وهو التبرع الأضخم بالعالم في القرن الـ21، ليصبح لا يملك سوى 1.3 بالمئة فقط من “مايكروسوفت” التي أسسها، في حين تملك زوجته “ميليندا” 425 ألف سهم من الشركة.

تصدر قائمة الأغنياء الأكثر تبرعاً في العالم..

لفتت صحيفة “الغارديان” البريطانية, إلى أن التبرعات الضخمة ليست غريبة على “غيتس”، فقد سبق وقام بتبرعات كبيرة, بدأت في عام 2000 منذ أن أسس مؤسسة “بيل وميليندا غيتس”، حتى تصدر قائمة الأغنياء الأكثر تبرعاً بالعالم.

وأوضحت الصحيفة البريطانية، أن تبرع “غيتس” الأخير, الذي احدث ثورة في الولايات المتحدة بسبب الرقم الكبير الذي طرحه وفقاً لإيداع لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، لم يتم تحديد المستفيد منه بعد، ولكن من المتوقع أن يتم توجيه الأموال إلى المؤسسة التي أنشأها هو وزوجته في عام 2000 بتمويل قدره 5 مليارات دولار لتحسين الرعاية الصحية العالمية والحد من الفقر المدقع.

وتمثل الأسهم الممنوحة حوالي 5٪ من ثروته الحالية, البالغة 90 مليار دولار، وتقلل الهدية حصته في شركة “مايكروسوفت”، الذي شارك في تأسيسها عام 1975، إلى 1.3٪ فقط من 24٪ في عام 1996.

وقد تبرع “بيل” وزوجته “ميليندا غيتس” بمبلغ 35 مليار دولار منذ عام 1994. وفي عام 1999 تبرعت بمبلغ 16 مليار دولار من أسهم “مايكروسوفت”، وتلا ذلك مع 5.1 مليار دولار أخرى في وقت لاحق من العام. وقد نمت “مؤسسة غيتس” لتصبح أكبر مؤسسة خيرية خاصة في العالم, حسبما أوردت “الغارديان”.

تجنيد 170 رجل أعمال من أغنى رجال العالم لأعمال الخير..

في عام 2010، تعهدا كل من “غيتس” وصديقه “وارن بافت”, وهو رجل أعمال وأشهر مستثمر أميركي في بورصة نيويورك, ورئيس مجلس إدارة شركة “بيركشير هاثاواي” ، ويعتبر ثالث أغنى أغنياء العالم لعام 2014, حسب مجلة “فوربس” الإميركية، بإعطاء ما لا يقل عن نصف ثروتهما للجمعيات الخيرية، ودعا رجال الأعمال الآخرين للانضمام إليهم. وقد انضم لهم حتى الآن أكثر من 170 من أغنى سكان العالم، بمن فيهم “مارك زوكربيرغ” مؤسس شركة “فيس بوك”، ورجل الأعمال الشهير “مايكل بلومبرغ” مؤسس “شركة بلومبيرغ”، والمنتج السينمائي الأميركي “جورج لوكاس”.

وقال “غيتس” أن التعهد هو بناء على تقليد رائع من الاعمال الخيرية من شأنها أن تساهم في تنمية المجتمع، ليصبح مكاناً أفضل وأرض خصبة للأجيال المتعاقبة في بناء أحلامهم وطموحاتهم التي بها سوف ترتقي الأمم.

وفي العام الماضي قال الملياردير “غيتس” لصحيفة “إيتف”، أنه لا يريد توريث أي شيء من هذه الثروة العملاقة إلى أيً من أبنائه الثلاثة، وجاء بذلك بالاتفاق مع زوجته “ميليندا”، وذلك بهدف تشجيعهم على استكمال دراستهم والالتحاق بكلية جامعية, ومن ثم الحصول على وظائف وبناء مهنة مستقبلية لهم.

وأكد، على أن أبنائه الثلاثة متفهمون لقراره وقرار زوجته بالتبرع بهذه الأموال لصالح الأعمال الخيرية، لافتاً إلى أنهم “فخورين” بهذا القرار الذي اتخذه, والذي يهدف لمحاربة الفقر المدقع.

يلقن “غيتس”, المُلقب بأغنى رجل على هذا الكوكب منذ عام 2013, أقرانه من الأغنياء درس حي، عن أهمية المشاركة الاجتماعية، من خلال التبرعات للجمعيات الخيرية، إيماناً منه بدور رجال الأعمال في تنمية مجتمعهم، واستجاب عدد كبير من رجال الأعمال لفكرته، فيما عدا “غاز بيزوس” مؤسس شركة “الأمازون” في عام 1994، وهو يعتبر من أثرياء العالم بثروة طائلة بلغت قيمتها نحو 84.3 مليار دولار، وقد شهد زيادة ثروته بمقدار 18.9 مليار دولار حتى الآن, وفقاً لمؤشر “بلومبرغ” للمليارات، حيثُ فضل أن يستخدم ثروته للاستثمار في السفر إلى الفضاء وشراء “واشنطن بوست”، فلم يوقع على “تعهد العطاء”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.