بتهمة التمييز العنصري .. “غوغل” خلف القضبان !

الخميس 10 آب/أغسطس 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – بوسي محمد :

دخلت شركة “غوغل” العملاقة للتكنولوجيا في صراع حاد مع موظفيها من النساء، لتعلن بداية معركة شرسة جديدة تنتهي بانتهاء أحداهم.

وحسبما أوردت صحيفة “الغارديان” البريطانية، هناك أكثر من 60 امرأة تنظر في مقاضاة “غوغل” مدعية التحيز الجنسي والفجوة في الأجور، حيثُ زعم عشرات من الموظفات الحاليات والسابقات إنهن حصلن على أجور أقل من الرجال رغم المؤهلات والخبرات المتساوية.

التفرقة في الأجر على أساس الجنس..

قال “جيمس فينبرغ”، المحامي الحقوقي الذي يعمل على الإجراءات القانونية الممكنة نيابة عن الموظفات، للصحيفة البريطانية، أنهن يدعن تحصيلهن لأجور أقل من الرجال في “غوغل” على الرغم من المؤهلات المتساوية والمواقف المماثلة.

وتابع “فينبرغ”: “تتبع (غوغل) سياسة معادية للنساء لنصرة الرجال دونهن بحسب مزاعمهن”.

وأشار إلى أن وزارة العمل الأميركية تحقق فيما إذا كانت “غوغل” تفرق بين الرجل والمرأة في الأجر وتمنح عاملاتها رواتب أقل أم لا.

وأكد المحامي الموكل بالدفاع عن الموظفات بالشركة، أن إدارة “غوغل” نفت التهم التي نُسبت لها بوجود فوارق وتحيزات واضحة تضر بالمرأة في شركة “ماونتن فيو” فيما يخص الرواتب والمكافآت وخيارات الأسهم، وأنكرت بشدة تهمة أن تكون رواتها تميزية.

مهندس يحدث بلبلة في “وادي السيليكون”..

كان قد تم تسريب بيان صحافي مكون من 10 صفحات لمهندس برمجيات, من الذكور يدعى “جيمس دامور”, ينتقد فيه مبادرات التنوع، وأكد خلاله على أن انعدام المساواة بين الجنسين في قطاع التكنولوجيا يرجع لأسباب بيولوجية، وهو ما يفسر لماذا تتم هذه الفروق داخل الشركة.

لاشك أن تلك المذكرة أحدثت بلبلة كبيرة داخل “وادي السيليكون”، مما دفع الشركة العملاقة لإقالته.

وأرسلت “دانييل براون” نائبة رئيس “غوغل” لشؤون التنوع مذكرة رداً على ما حدث, قائلة إن مذكرة المهندس “دامور” عززت افتراضات غير صحيحة.

وأكد “دامور”، على أنه يبحث كل الحلول القانونية الممكنة, وأنه اتهم قبل إقالته إدارة “غوغل” العليا أمام المجلس القومي الأميركي لعلاقات العمل بمحاولة إجباره على الصمت.

ومن جانبه قال “سندار بيتشاي” رئيس شركة “غوغل” التنفيذي, في رسالة للعاملين، إن “أجزاء من المذكرة المناهضة للتنوع تنتهك مدونة السلوك الخاصة بنا, وتتجاوز الخط بتعزيز صور نمطية ضارة عن الجنسين في أماكن عملنا”.

وأفادت الشاكيات، أن نظرائهن من الرجال في الشركة لا يقوموا بأي شئ أضافي أو مميز عن الذي يقمن به، لتبرير سياسة التحيز الجنسي التي تنتهجها “غوغل”.

60 عاملة شاكية..

من بين أكثر من 60 امرأة وصلن إلى المحامي في الأسابيع الثلاثة الماضية، لا يزال نصفهن تقريباً يعملن لدى “غوغل”، وفقاً لـ”فينبرغ”، الذي قال إن أكثر من اثنتي عشرة امرأة ادعن أن التمييز لعب دوراً في قرار مغادرتهن للشركة.

وأخبرت إحدى كبار المديرات السابقات اللاتي غادرن “غوغل” من النساء, “الغارديان”, أنهن علمن مراراً وتكراراً أن الرجال يتحصلون على عشرات الآلاف من الدولارات أكثر من الموظفات من النساء.

ورأى “فينبرغ” أنه عندما يحصل الرجال على تعويض أعلى في شكل راتب أساسي وأرصدة, فإن التفاوت الأولي الكبير يتحول إلى تفاوت أكبر وأكبر كل عام.

وقالت امرأة أخرى, عملت لمدة عامين كمصمم لتجربة المستخدم وغادرت مؤخراً “غوغل”, “شعرت بالعنصرية والتمييزية عندما حرمت من الحصول على المكافآت والعلاوات على الرغم من ردجتي العلمية وعبء العمل الكبير”.

وتابعت: “كنت أشاهد تقدم زملاء العمل من الذكور بمعدل أسرع من نفسي”.

ورفض متحدث باسم “غوغل” التعليق على مزاعم الموظفات من النساء، مبرراً أن 60 موظفة حجم عينة صغيرة جداً، ولا يمكن الحكم على شركة كبيرة بحجم “غوغل” وفقاً لمزاعمهن.

وأضاف: “ستكون هناك دائماً اختلافات في الراتب على أساس الموقع والدور والأداء، ولكن العملية ليس لها علاقة بنوع الجنس”.

“غوغل” ليست بمفردها التي تنتهج سياسات التمييز..

أشارت الصحيفة البريطانية، إلى أن قصص النساء تؤكد ادعاءات مسؤولي وزارة العمل، الذين قالوا إن المرأة تواجه تمييزاً في الأجور “الشديدة” في جميع أنحاء الشركة، وقد أثارت مؤخراً مخاوف من أن اتفاقيات السرية الصارمة, التي تتبعها “غوغل”, تثبط الموظفين عن التحدث.

وقال “فينبرغ”، إن “غوغل” ليست وحدها في “وادي السليكون” التي تتبع اسلوب التمييز، ولكن الهدف من هذه القضية هو عدم حصول “غوغل” على تغيير ممارساتها فحسب، بل تشجيع شركات “سيليكون” الأخرى على تغيير ممارسات الأجور أيضاً.

وأضاف: “ستستند دعوى التمييز بين الجنسين من الدرجة الأولى إلى قضية رفعتها وزارة العمل الأميركية، والتي تقول بأن غوغل تقلل من قيمة النساء بشكل منهجي”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.