العراق يعيد تنشيط صناعاته العسكرية بأنتاج وأطلاق صاروخي ارض ارض

الاثنين 17 تموز/يوليو 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

في محاولة متواضعة للنهوض بصناعاته العسكرية مجددا فقد اعلن العراق اليوم اطلاقه بنجاح لصاروخ ارض ارض مداه 15 كيلومترا برأس حربي يزن 350 كيلوغراما من المتفجرات.

واشار مدير عام شركة الصناعات الحربية العامة التابعة لوزارة الصناعة والمعادن مظهر صادق التميمي الى نجاح شركته في اجراء تجربة إطلاق لصاروخ ارض ارض “اليقين 1” يصل مداه الى 15 كيلومترا. واوضح التميمي في بيان صحافي أن “الصاروخ يبلغ مداه ما يقارب 15 كيلومترا وبرأس حربي يزن 350 كيلو غرام من المتفجرات”. واوضح ان “الصاروخ مصمم ومنفذ بأياد عراقية من قبل الملاكات الهندسية والفنية في الشركة” .. مؤكدا ان هذا الصاروخ حقق المواصفات العسكرية المطلوبة .

وكان العراق قد طورعام 1995 صواريخ ارض ارض روسية الصنع ليصل مداها الادنى الى 150 كيلومترا والاقصى الى 650 كيلومترا وهي التي ضرب بها اسرائيل عام 1991 .

 

باكورة انتاج الصواريخ العراقية بنسختها الجديدة

واضاف التميمي ان هذا الصاروخ الذي يتراوح طوله بين 4 و 5 أمتار يعتبر باكورة نتاج الخبرات المتراكمة التي تبلورت لصناعة صاروخ عراقي مئه بالمئة حيث اثبتت التجربة نجاح عملية فحص المحركات بنسبة كبيرة جدا .. مشيرا الى ان الصاروخ الذي تم اطلاقه حقق خلال التجربة جميع عناصر الاداء التصميمية بدقة عالية واستقرارية جيدة لاداء المحركات .

وقال المسؤول العراقي ان هذه التجربة ستكون خطوة الانطلاق الى تجارب الطيران الحر للصاروخ وتحديد جداول الرمي ليكون المنتج جاهز للانتاج النمطي والاستخدام من قبل القوات المسلحة العراقية. واوضح ان هذا الصاروخ يمكنه حمل رؤوس حربية محتلفة الاوزان هي ( 350كغم و550كغم و750كغم و1050 كغم ) من المواد المتفجرة ومن ميزاته المهمه ان بأمكانه تفجير جميع العبوات الناسفة المزروعة في المنطقة المستهدفة بسبب الارتجاجات والعصف اضافة الى تدمير جميع الانفاق المحفورة ضمن نطاق المنطقة المستهدفة.

ودعا القوات المسلحة العراقية وفصائل الحشد الشعبي الى دعم هذا المشروع “الرائد” والبدء بالتعاقد مع شركته للاستفادة من هذا المنتج وتوفير مبالغ كبيرة من العملة الصعبة التي تنفق لشراء مثيلات هذا الصاروخ من الخارج.

يذكر ان الشركة كانت قد صنعت وانتجت قذائف الهاون والصواريخ 107 ملم بنسب تصنيع وانتاج محلي تجاوزت 80% بالمساهمة مع القطاع الخاص العراقي وفق المواصفات العالمية وتصنيع راجمات صواريخ عيار (107) ملم وصناعة ابر اطلاق الدبابات وابر اطلاق الرشاشات وقطع اخرى لمختلف الاسلحة اضافة الى تصنيع العجلات المسيرة فضلا عن تأهيل وتصليح وتشغيل العديد من الاليات والاسلحة العاطلة والمدرعات والدبابات لدعم واسناد القوات المسلحة في حربها ضد تنظيم داعش.

وتأتي هذه الجهود التصنيعية من اجل النهوض بالصناعات العسكرية العراقية مجددا والتي توقفت اثر حل الجيش العراقي السابق بعد سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين ربيع عام 2003 وانهاء عمل هيئة التصنيع العسكري العراقية التي كانت مكلفة بانتاج الاسلحة الى الجيش العراقي سابقا.

وكانت اولى نواة لصنف صواريخ ارض ارض العراقية هي كتيبة الصواريخ 224 التي تأسست عام 1975 وبتسليح صواريخ سكود-b روسية الصنع وتحولت فيما بعد الى لواء الصواريخ ارض أرض 224 وجهزت بقاذفات وصواريخ لثلاثة كتائب. واستمر التدريب على هذه المنظومة من قبل نخبة من ضباط ومراتب الجيش العراقي وبأشراف خبراء روس على عدة مجالات منها التدريب على سياق الانفتاح والدخول الى مواضع الاطلاق والتدريب على المعلومات الخاصة بالاطلاق وكذلك المعلومات المساحية اضافة الى التدريب الفني الخاص بالمهندسين والفنيين وهو يختص باسلوب وعمل جميع الاجهزة والمنظومات الكهربائية والميكانيكية والهيدروليكية وجميع المعلومات الفنية وباسلوب التصليح والصيانة. وكانت اول اطلاقة حقيقية لهذه المنظومة في واجب قتالي عام 1980 عند بداية الحرب العراقية الايرانية وكان للصواريخ دور فعال في استهداف تحشدات القوات الايرانية وضرب اهداف حيوية في عمق الاراضي الايرانية اضافة الى اهداف تقع ضمن مدى الصواريخ وهو 300كم .

ثم تمكن العراق عام 1995 من تطوير صوارخ سكود الروسية ليصل مداها الادنى الى 150 كيلومترا والاقصى الى 650 كيلومترا حيث تمت زيادة كمية الوقود التي يحملها الصاروخ من 4 طن الى 5 طن من الوقود السائل اطل عليه صاروخ “ألحسين” بطول 12 مترا ووزن 6400 كيلوغرام ووزن الراس الحربي مابين 150 الى 340 كيلو غرام ومدة تحليقه 7 دقائق كافية لمسافة 650 كيلومترا.

 



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.