الرئيس الجديد لـ”أوبر” .. من أصل إيراني معادي لسياسات “ترامب” !

الأربعاء 30 آب/أغسطس 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – بوسي محمد :

في خطوة غير معهودة، اختارت شركة “أوبر” مديراً تنفيذياً جديداً, بعد المشكلات التي عصفت بالشركة مؤخراً وتصدرت أخبارها وسائل الإعلام العالمية، وهو الإيراني – الأميركي “دارا خسرو شاهي”، المدير التنفيذي لموقع “إكسبيديا” لحجوزات السفر السابق.

ووفقاً لصحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، أمضى “خسرو شاهي”, البالغ من العمر 48 عاماً، إثنى عشرة عاماً رئيساً لموقع “إكسبيديا” المختص بحجوزات السفر على الإنترنت، ونجح في أرتفاع أرباح الشركة السنوية, لتُعد في سنوات قليلة واحدة من أكبر وكالات السفر على الإنترنت.

رصدت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية 6 معلومات عن الرئيس التنفيذي الجديد لشركة “أوبر” لخدمات النقل “خسرو شاهي”..

محل ميلاده..  

ولد “خسرو شاهي” في طهران عاصمة إيران، ثم هاجر إلى الولايات المتحدة وهو طفلاً صغيراً مع والدايه، وترعرع في ولاية نيويورك الأميركية وحصل على الجنسية الأميركية.

درس الهندسة الكهربائية في جامعة براون, وهي إحدى أعرق الجامعات الأميركية. تقع في “بروفيدانس” في ولاية “رود آيلاند”.

ترأس موقع “إكسبيديا”..

ترأس “خسرو شاهي” موقع “إكسبيديا” لخدمات النقل عبر الإنترنت، ونجح في توصيل الخدمة لأكثر من 60 بلداً، وخلال فترة ترأسه ارتفعت ارباح الموقع السنوية من 2.1 مليار دولار في 2005، إلى 8.7 مليار دولار في 2016، ليتحول “إكسبيديا” بذلك إلى أكبر وكالة سفر على الإنترنت.

وتوقعت الصحيفة الأميركية أن نجاح “خسرو شاهي” في موقع “اكسبيديا” وراء ترشحه لرئاسة شركة “أوبر”, أملاً أن يساعدها في خفض الخسائر المالية التي لاحقت “أوبر” في الفترة الأخيرة.

المؤهلات العلمية..

“خسرو شاهي” ليس صغيراً في السن، حيثُ أنه يبلغ من العمر 48 عاماً، كما أنه قضى نحو 12 عاماً في رئاسة موقع “إكسبيديا”, الذي حوله إلى أكبر وكالة سفر عبر الإنترنت.

وقال “ديفيد كاس”، أستاذ التمويل في جامعة ميريلاند، أن “خسرو شاهي” لديه خبرة كبيرة في مجال الإدارة التنفيذية.

وأضاف، أن “سنه مناسب وملائم لرئاسة أوبر، فهو ليس كبيراً ولا صغيراً، فلازال لديه من الحيوية والروح الشبابية الكفيله أن تجعله يبدع في رئاسة أوبر”.

من أشد المعارضين لسياسة الرئيس الأميركي “دونالد ترامب”..

يعتبر رجل الأعمال الإيراني مناهض علني للرئيس الأميركي “دونالد ترامب”، حيث وصفه مؤخراً في تغريدة له على حسابه الشخصي على موقع التدوين القصير “تويتر”: “أنتظر اللحظة التي سينهض بها رئيسنا لوعوده الرئاسية، ولكنه يفشل كل مرة”.

ولفتت الصحيفة الأميركية إلى أن “خسرو شاهي” من إيران، وهي إحدى الدول التي جاءت في قائمة الحظر التي فرضها الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” لمنع دخول مواطنيها إلى الأراضي الأميركية.

“خسرو شاهي” هو أميركي إيراني، فرت عائلته من إيران في عام 1978، قبيل ثورة البلاد، وعاش في أميركا كمهاجر منذ أن كان عمره 9 سنوات حتى حصل على الجنسية الأميركية.

وقد اختار مجلس إدارة شركة (أوبر), “خسرو شاهي”, باعتباره مسؤولاً تنفيذياً له سجل حافل بالنجاح في تحفيز النمو وتحقيق الأرباح أيضاً، وهو بالضبط ما تحتاجه “أوبر” غير المربحة لإرضاء المستثمرين. وأثبت “خسرو شاهي” قدرته على جعل “إكسبيديا”, التي تولى إدارتها عام 2005, شركة رائدة في مجال آخر يزخر بالتغييرات والمنافسة، وهو السفر عبر الإنترنت.

“خسرو شاهي” في دائرة الاتهام..

واجه الرئيس التنفيذي السابق لأوبر, “ترافيس كالانيك”, اتهامات عدة, من ضمنها “التمييز العنصري” و”التحرش”، ومن هنا طرحت الصحيفة الأميركية تساؤلاً حول هل سيكون الرئيس التنفيذي الجديد لشركة أوبر “دارا خسرو شاهي” نسخة مستنسخة من الرئيس التنفيذي السابق لأوبر “ترافيس كالانيك” كونه ذكر مثله ؟.

وترى “واشنطن بوست”، أنه يجب ألا يكون نوع الجنس عاملاً في اختيار الرئيس التنفيذي، لافتة إلى أن هناك شروط أهم من نوع الجنس أهمها المؤهلات والخبرة.

وقد قامت مهندسة سابقة تعمل لدى الشركة تُدعى “سوزان فولر”، بنشر تدوينة عبر حسابها الخاص بموقع التدوين العالمي “تويتر”, تحكي فيها عن حوادث التحرش التي تعرضت لها خلال عملها في الشركة في عام 2015.

وأكدت على أنها أبلغت قسم شؤون العاملين بالشركة بما تتعرض له، ولكن من دون فائدة، إذ نصحوها بالانضمام لفريق عمل آخر داخل الشركة، وأشارت إلى أنه لم يتعرض مديرها لأي عقاب، نظرًا لأن أدائه داخل الشركة جيد.

خبراء: “خسرو شاهي” يمكن أن يؤدي “أوبر” إلى الاكتتاب العام..

يعتقد “مايكل فار”، رئيس شركة “فار” لإدارة الاستثمارات, أن “أوبر” سوف تزدهر على أيدي “خسرو شاهي”. لافتاً إلى أنه مبتكراً استراتيجياً، وقد أظهر القدرة على إجراء صفقات في الوقت المناسب في موقع “إكسبيديا”, حتى أصبح أكبر موقع للنقل عبر الإنترنت.

مضيفاً أن تلك المهارات التي يتمتع بها “خسرو شاهي”, يمكن أن تؤدي “أوبر” إلى الاكتتاب العام، ويعتبر الاكتتاب العام والتحول إلى شركة مساهمة عامة, قراراً استراتيجياً يحقق مزايا كبيرة للشركة ويقدم حلولاً مرنة وطويلة الأمد لزيادة رأس المال وتطوير البنية التنظيمية.

وقال الخبراء أن “خسرو شاهي” يضع الربح المالي في أولوياته الأولى، قبل التفكير في خلق أجواء مناسبة للموظفين وسياسة أخرى بعيدة عن سياسات “ترافيس”.

وأشار الخبراء، إلى أنه بفضل الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها “خسرو شاهي” داخل وادي السيليكون، يمكن أن يساعد في تحسين صورة “أوبر” أمام المستثمرين وشركات التكنولوجيا العملاقة, بعد أن تعرضت سمعتها مؤخراً للضرب.

ويقول الخبراء أنه من خلال اتصالاته وخبرته الواسعة وسجله الحافل بالانجازات، فإن الشركات المصرفية الاستثمارية ستكون أكثر ميلاً للعمل مع “أوبر”.



الكلمات المفتاحية
أوبر إكسبيديا دارا خسرو شاهي

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.