التوقعات إيجابية بعد اقرار “البريكسيت” .. وهناك مخاطر محتملة من المفاوضات !

الخميس 24 آب/أغسطس 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – بوسي محمد :

أظهر أحدث تحليل لصحيفة “الغارديان” البريطانية الشهري, أخباراً أفضل هذه المرة, فيما يخص اقتصاد المملكة المتحدة بعد اقرار “البريكسيت”, أي بعد انفصالها عن الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد بداية متقلبة لهذا العام، ولكن المخاطر المحتملة في محادثات خروج الاتحاد الأوروبي.

وقالت صحيفة “الغارديان”، أن الوزراء يستعدون لاجراء محادثات حاسمة حول خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي في خريف هذا العام, على خلفية أنباء افضل عن الوظائف والتضخم والمالية العامة, حيث يظهر اقتصاد المملكة المتحدة علامات استقرار بعد بداية متقلبة لهذا العام.

على الرغم من التوقعات الإيجابية والمُبشرة، إلا أن الصحيفة البريطانية حذرت من المفاوضات الصخرية التي يمكن أن تتسبب في عرقلة الاقتصاد والأعمال التجارية.

أول نتيجة إيجابية للمالية منذ 2002..

أثرت أرقام التضخم الأخيرة على توقعات الاقتصاديين في استقرار الأسعار, حيث استأنفت مسار تصاعدي بعد انخفاض غير متوقع في حزيران/يونيو 2017، في حين سجلت المملكة المتحدة أيضاً فائضاً مفاجئاً في الميزانية خلال تموز/يوليو الماضي، وهو أول نتيجة إيجابية للمالية في ذلك الشهر منذ عام 2002.

وفي الوقت نفسه حذر اثنان من كبار المعلقين الاقتصاديين من أن التوقعات طويلة الآجل مازالت قاتمة. وقال “أندرو سينتانس”، العضو السابق في لجنة السياسات النقدية لبنك إنكلترا، لصحيفة “الغارديان”, إن بريطانيا يبدو أنها تفتقد مستويات نمو أعلى في أماكن أخرى في أوروبا.

وأضاف: “نتوقع انتعاشاً في اقتصادات الاتحاد الأوروبي الأخرى لصالح المملكة المتحدة، حيثُ تسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في إن النمو داخل المملكة المتحدة والاقتصادات الأخرى في الاتحاد الأوروبي يتحرك الآن في اتجاهين متعاكسين”.

ولفتت الصحيفة البريطانية، إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو قد ارتفع بنسبة 6.0% في الأشهر الثلاثة حتى حزيران/يونيو 2017، أي ضعف المُعدل الذي سجلته المملكة المتحدة في الربع الثاني من عام 2017، مما يؤكد انتعاش الكتلة النقدية من أعماق أزمة الديون اليونانية.

ولقياس تأثير التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على أساس شهري، اختارت “الغارديان” ثمانية مؤشرات اقتصادية، إلى جانب قيمة الجنيه وأداء مؤشر “فاينانشال تايمز 100”.

تدهور في قيمة الجنيه الإسترليني..

تظهر لوحة القيادة لشهر تموز/يوليو 2017 مزيداً من التدهور في قيمة الجنيه وسط مزاج قاتم حول توقعات الاقتصاد البريطاني، مقابل تحسن الصورة في أوروبا، مما دفع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من 10 أشهر مقابل اليورو. في حين أن الدولار قد عانى بسبب الاضطرابات السياسية في واشنطن، والجنيه الاسترليني يستأنف الآن هبوطاً مقابل الدولار.

وازداد الوضع التجاري لبريطانيا سوءاً في حزيران/يونيو الماضي، وفقاً لأحدث الأرقام في هذا الشهر، وتشير الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني إلى أن الانخفاض الحاد في قيمة الجنيه فشل حتى الآن في رفع مبيعات السلع المصنوعة في المملكة المتحدة إلى الخارج.

وقال بعض الاقتصاديين في السوق الحرة إن المملكة المتحدة لن تواجه كارثة إذا فشلت رئيس الوزراء البريطانية “تيريزا ماي” في تأمين صفقة تجارية مع أوروبا.

ومن جانبه قال “ديفيد بلانشفلور”، أستاذ الاقتصاد في كلية دارتموث في الولايات المتحدة، “إن ادعاءات بعض الاقتصاديين اليمينيين بأن التجارة الحرة سوف تزدهر في حالة حدوث بريكسيت, أمر صعب”.

برغم البيانات المشجعة في الشهرين الماضيين، يعتقد الاقتصاديون أن الانخفاض في الجنيه الإسترليني لم ينعش تماماً من الاقتصاد، في حين يتوقع “بنك انكلترا” أن يصل مؤشر أسعار المستهلك إلى 3٪ في وقت لاحق من هذا العام.

وعلى الرغم من وجود دلائل على نمو الأجور في المملكة المتحدة، إلا أن البطالة لا زالت مرتفعة، وتبقى الأجور الحقيقية سلبية للشهر الثالث على التوالي، حيثُ انخفض الأجر الحقيقي بنسبة 1.4٪ بين شهري نيسان/أبريل وحزيران/يونيو الماضيين، مما ساهم في انخفاض حاد في مستويات المعيشة.



الكلمات المفتاحية
اقتصاد البريكسيت بريطانيا

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.