اقتراب القوات العراقية من منارة الحدباء وجامع النوري

الاثنين 19 حزيران/يونيو 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

اعلن قادة عسكريون عراقيون الاثنين ان قواتهم تخوض حاليا قتالا شرسا من منزل الى منزل ضد مسلحي تنظيم داعش الذين ستخدون الانتحاريين والمفخخات لاعاقة تقدم القوات التي اقتربت من منارة الحدباء وجامع النوري التاريخيين.

واعلن قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت عن تقدم قواته في المدينة القديمة من الموصل حيث تمكنت اليوم من تحرير جامع الهادي وتقتل القيادي بداعش ابو بكر المصري. وقال جودت في بيان ان قطعات الشرطة الاتحادية المتوغلة في المدينة القديمة واصلت تقدمها باتجاه اهدافها المرسومة وسيطرت على الازقة الضيقة بأسناد طيران الجيش والطائرات المسيرة وتمكنت من تحرير جامع الهادي وتقتل الارهابي ابو بكر المصري احد قيادات داعش العسكرية في باب جديد”.

ومن جهتهم اكد قادة عسكريون ميدانيون في احاديث مع قناة “العراقية” الرسمية ان قواتهم تخوض حاليا معارك شرسة من منزل لاخر في ازقة المدينة القديمة ضد مسلحي داعش .. واوضحوا ان طبيعة المنطقة المعقدة بالنسبة للسياقات العسكرية وعدم تمكن العجلات والمدرعات العسكرية بالدخول الى المنطقة بسبب ضيق ازقتها قد اجبرت القوات الامنية على خوض قتال راجل بقوات المشاة وهو مايكلف وقتا اطول وتضحيات اكبر.

واضاف القادة العسكريون الى ان القوات انجزت تحرير مجمع المدارس وهي تتجه حاليا الى حي الفاروق وهو الخط الامامي للوصول الى منارة الحدباء التاريخية وجامع النوري المعروف بجامع الخلافة والذي القى منه زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي خطابه الذين اعلن فيه دولته الاسلامية اثر احتلال الموصل في يونيو عام 2014.

ويعود تاريخ بناء جامع النوري الكبير إلى القرن السادس الهجري أي قبل نحو تسعة قرون وهو ثاني جامع يُبنى في الموصل بعد الجامع الأموي. وبنى نور الدين زنكي المسجد عام 1172 ميلادية بعد سيطرته على الموصل حيث شيده استجابة لحاجة المسلمين إلى مسجد جديد. وتعرض الجامع للإهمال على مر العصو لكنه خضع لعمليات ترميم ضرورية للحفاظ عليه.

أما منارة الحدباء فهي الجزء الوحيد المتبقي من جامع النوري القديم وقد حاول داعش تدميرها لكن العراقيين وقفوا ضد هذه المحاولة وشكلوا سلسلة بشرية لحمايتها مادفع التنظيم إلى التراجع. ومن المتوقع أن تسيطر القوات العراقية على الجامع في أي لحظة.

 

نصف مليون منشور فوق احياء الموصل القديمة

ومن جانبها اعلنت خلية الإعلام الحربي التابعة للقوات العراقية المشتركة ان مفارز العمليات النفسية الجوية بالتنسيق مع القوة الجوية نفذت عملية القاء نصف مليون منشور خاص فوق الموصل القديمة تبلغ المواطنين بتقدم القوات المسلحة واقتحامها لماتبقى من المدينة اضافة الى توصيات خاصة سلامتهم.

وتُعلم المنشورات المواطنين بأن القوات العراقية تحيط بالموصل القديمة من كل مكان وقد شرعت بالهجوم من جميع الاتجاهات”.

كما تدعو المنشورات الموقعة من قائد عمليات “قادمون يا نينوى” الفريق الركن عبد الأمير رشيد يارالله المواطنين إلى “الابتعاد عن الظهور في الأماكن المفتوحة واستغلال أي فرصة تسنح أثناء القتال ستوفرها القوات والتوجه إليها تفاديا لاستغلالكم دروعا بشرية”.

وتؤكد المنشورات قائلة “نحن قادمون إلى المدينة القديمة .. القوات الأمنية على وشك إنهاء معاناتكم.. شرق الموصل وغربها سيتحدان مجددا قريبا”. كما تخاطب المنشورات مقاتلي داعش بالقول “انكم بين قرارين الاستسلام أو الموت” .. وتقول “إن الحكمة والعقل تتطلب رمي السلاح والبقاء في المكان بانتظار وصول القوات العراقية.. كفا العراق دماء لا فائدة من اراقتها بين المسلمين”. وتختم المنشورات قائلة “حكموا العقل .. بتحكيمه النجاة”.

وبالترافق مع ذلك باشرت مفارز خاصة بالعمليات النفسية الميدانية التابعة الى وزارة الدفاع مديرية الإعلام والتوجيه المعنوي بإطلاق نداءات عبر مكبرات الصوت على مسامع عناصر تنظيم داعش الإرهابي تحثهم على تسليم أنفسهم إلى القوات المسلحة وذلك للحفاظ على سلامة المدنيين.

وكانت القوات العراقية بدأت فجر امس باقتحام الموصل القديمة ذات الأزقة الضيقة المتشعبة التي يتعذر على المركبات العسكرية دخولها فضلا عن اكتظاظها بالسكان حيث اعلنت الأمم المتحدة الجمعة أن أكثر من مئة ألف مدني عراقي محتجزون لدى مسلحي تنظيم داعش دروعا بشرية في الموصل القديمة.

وتمثل عملية اقتحام المدينة القديمة في غرب الموصل حيث الأزقة الضيقة والمباني المتلاصقة تتويجا للحملة العسكرية التي بدأتها القوات العراقية قبل أشهر لاستعادة كامل مدينة الموصل آخر أكبر معاقل تنظيم داعش في البلاد. وخسارة الموصل ستشكل النهاية الفعلية للجزء العراقي من “الخلافة” العابرة للحدود التي أعلنها تنظيم داعش في يونيو/حزيران عام 2014 بعد سيطرته على مناطق واسعة من العراق وسوريا المجاورة.

والموصل هي ثاني أكبر مدن العراق وقد سيطر عليها داعش في العاشر من يونيو عام 2014 لكن القوات العراقية تمكنت خلال حملة عسكرية بدأت في 17 أكتوبر/تشرين الاول الماضي من استعادة النصف الشرقي الايسر للمدينة في 24 ثميناير الماضي ثم بدأت في 19 فبراير/شباط الماضي عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على القسم الغربي الايمن من المدينة.

 

 



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.