“أوباما” و”مولر” من أشهرهم .. اختراق 143 حساباً بنكياً أميركياً يثير الذعر داخل “إكيفاكس”

الجمعة 08 أيلول/سبتمبر 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – بوسي محمد :

حالة من الذعر تسيطر على مواطني الولايات المتحدة، وذلك بعد أن تعرض أكثر من 143 حساباً بنكياً أميركياً للاختراق الإلكتروني, حسبما أفادت شركة “إكيفاكس” الائتمانية المتخصصة في مراقبة حسابات الائتمان والحسابات البنكية عبر الإنترنت.

وقالت الشركة, التي تقع في أتلانتا: “أن القراصنة الإلكترونيين حصلوا على بيانات حساسة لأكثر من 143 مليون حساباً أميركياً, منها تواريخ ميلادهم وأرقام حساباتهم وبطاقات الائتمان الخاصة بهم وأرقام الضمان الاجتماعي وأرقام رخصة القيادة وأرقام هواتفهم الخاصة وغيرها, من البيانات الحساسة الأخرى”.

“الهاكرز” تمكنوا من اختراق 209 آلاف حساب..

قالت صحيفة “الغارديان” البريطانية، أنه قبل إخطار العملاء، باع ثلاثة من المديرين التنفيذيين أسهمهم في شركة “إكيفاكس”, التي تبلغ قيمتها تقريباً 1.8مليون دولار، وقد هبط سعر سهم الشركة بعد الإعلان عن فضيحة الاختراق.

وأكدت “إكيفاكس”, التي تتخذ من “أتلانتا” مقراً لها، على أن “القراصنة” استغلوا موقعاً أميركياً على الانترنت للوصول إلى الملفات بين منتصف آيار/مايو، وتموز/يوليو من هذا العام.

وأضافت أن “الهاكرز” تمكنوا من الوصول إلى أرقام بطاقات الائتمان لحوالي 209 آلاف شخص.

يعلق “ريتشارد سميث”، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة, قائلاً: “من الواضح أن هذا الحدث مخيب للآمال بالنسبة لشركتنا، ولكننا نفتخر بأن شركتنا واحدة من أكبر 3 وكالات لمراقبة الائتمان في الولايات المتحدة، ونحن نجري الآن مراجعة شاملة لعملياتنا الأمنية للوقوف على نقاط الضعف وإصلاحها”.

وأوضحت الشركة أن المتسللين ادخلوا أيضاً “معلومات شخصية محدودة” من سكان بريطانيا وكندا، وأكدت على أنه لا يوجد دول أخرى قد تأثرت بالاختراق.

إختراق منح كنزاً من المعلومات لمجرمي الإنترنت..

لفتت الصحيفة البريطانية، إلى أن المعلومات الحساسة التي حصل عليها القراصنة الإلكترونيين يمكن أن تكون كافية للمحتالين لاختطاف هويات الناس، ومن المحتمل أن تدمر حياة الضحايا.

وأوضحت “الغارديان”، أن المؤسسات المالية وأصحاب العقارات والشركات الآخرى تعتمد على بيانات من شركات مراقبة الائتمان مثل “إكيفاكس”, كونها واحدة من أكبر شركات الائتمان في أميركا للتحقق من هوية الأشخاص وضمان أنها مناسبة للإيجارات والقروض، وبذلك يمكننا القول أن هذا الاختراق منح مجرمي الإنترنت كنزاً من البيانات لهويات المتضررين لتنفيذ المعاملات الاحتيالية باسمهم.

وقال “ايفاه ليتان”, المحلل الأمني في “غارتنر”: “أن المتضررين من الاختراق سوف يتعرضون لضرر بالغ إزاء هذا الاختراق, الذي يعتبر الأخطر في العالم، وذلك بعد التلاعب بهويتهم في عمليات النصب الإلكتروني الخاصة بهم، ليجدوا أنفسهم بين ليلة وضحاها في قفص الاتهام يحاسبون على تهم لا يعلمون عنها شيئاً”.

وأضاف “ليتان” إن الخرق يمكن أن يقوض أيضاً سلامة المعلومات المخزونة من قبل أثنين من مكاتب الائتمان الرئيسة الأخرى، “اكسبريان” و”ترانسونيون”، لأنها تمتلك تقريباً جميع البيانات التي يفعلها “إكيفاكس”.

النهج التقليدي الذي تنتهجه المؤسسات المالية.. هو ثغرة المجرمين..

من جانبه استنكر المحلل “ريان كاليمبر”، من شركة الأمن السيبراني “بروفوانت”, النهج التقليدي الذي تنتهجه المؤسسات المالية في تعاملاتها مع العملاء, مثل اسم الأم والزوج ورقم الضمان الاجتماعي وتاريخ الميلاد, وغيرها من الأمور المثيرة للسخرية والتي لا معنى لها.

وكانت قد اكتشف “إكيفاكس” الإختراق, 29 تموز/ يوليو الماضي، ولكن انتظرت حتى يومنا هذا لتحذير المستهلكين.

واعتقدت الصحيفة البريطانية أن شركة “إكيفاكس” الائتمانية تكتمت على الخبر من أجل المصلحة العامة، مستندة على تصريحات وكالة “بلومبرغ” الأميركية، التي أفادت بأن المدير المالي “جون غامبل” قد باع أسهم بقيمة 946،374 دولار، وحاول رئيس حلول المعلومات الأميركية “جوزيف لوران” تقديم خيارات لبيع الأسهم بقيمة 584،099 دولار. ورئيس حلول القوى العاملة “رودولفو بلودر” أيضاً باع الأسهم بقيمة 250،458 دولار.

وقال “إينيس غوتزمر”، رئيس الاتصالات المؤسسية لشركة “إكيفاكس”: “لم يكن لدى المديرين التنفيذيين الثلاثة الذين باعوا نسبة صغيرة من أسهم “إكيفاكس” يوم الثلاثاء 1 آب/أغسطس، والأربعاء 2 آب/أغسطس 2017, أي علم بأن الشركة تعرضت للاختراق في الوقت الذين باعوا فيه أسهمهم”.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أنه بعد الإعلان عن خرق الأمن السيبراني، انخفض سهم “إكيفاكس” إلى أكثر من 13٪ في التداول بعد ساعات بعد الإعلان.

وقد دشنت الشركة، موقعاً خاصاً على شبكة الإنترنت، يمكن للعملاء من خلاله معرفة ما إذا كانوا قد تأثروا بالاختراق، كما يمكنهم الاتصال على الأرقام التالية: 866-447-7559.

ووصف عضو مجلس الشيوخ “مارك وارنر”, نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ, الخرق بأنه: “مثير للقلق الشديد”. ودعا الكونغرس إلى إعادة النظر في سياسات حماية البيانات حتى يكون لدى شركات مثل “إكيفاكس” حوافز أقل لجمع مجموعات كبيرة ومركزة من البيانات الحساسة للغاية.

وقال: “لا أبالغ إذا قلت أن خرقاً مثل هذا يشكل تهديداً حقيقياً للأمن الاقتصادي للأميركيين”.

ولفتت “الغارديان” إلى أنها ليست المرة الأولى التي استهدفت “إكيفاكس” من قبل القراصنة. ففي عام 2013، أكدت وكالة إعداد التقارير الائتمانية (جنباً إلى جنب مع “إكسفيريان” و”ترانسونيون”) إمكانية الوصول “غير المرخص” إلى الملفات المالية لأربعة أشخاص رفيعي المستوى.

تشمل قائمة المتضررين من الاختراق عدد من المشاهير والسياسيين، بما في ذلك “باريس هيلتون، ميشيل أوباما”، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق “روبرت مولر”، والمحامي العام السابق “اريك هولدر”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.