أميركا اللاتينية والكاريبي .. انخفاض الاستثمارات الخارجية بنسبة 7.9% خلال 2016

الأحد 13 آب/أغسطس 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – آية حسين علي :

حمل عام 2016 أجواء غير سارة بالنسبة للاستثمارات الخارجية المباشرة في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، حيث انخفضت المؤشرات بنسبة 7.9% مقارنة بالعام السابق له، وهو ما يعد انخفاضاً بنسبة 17% مقارنة بتقديرات عام 2011.

وتأثرت الاستثمارات الأجنبية في هذه المنطقة بارتفاع أسعار المواد الخام وبطء نمو الاقتصاد في بعض الدول المهمة داخل المنطقة في ظل التوسع في استخدام التكنولوجيا وانتشار الاقتصاد الرقمي ما تطلب تركيز الاستثمارات في الاقتصادات الأكثر تطوراً في العالم.

ولم تذهب توقعات اللجنة الاقتصادية لأميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، التابعة لأمم المتحدة، بعيداً عما حدث، حيث كانت التكهنات بأن ينخفض الاقتصاد بنسبة 5% في نهاية 2017.

وتساهم الاستثمارات الخارجية في رفع معدلات نمو الاقتصاد، لذا فإن انخفاض مستوياتها يعتبر خبراً سيئاً، وتحتاج أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي إلى تطوير أنشطة التصدير ووضع سياسات جديدة للاستفادة من العمليات الوطنية للتنمية المستدامة، كما يجب إعطاء أهمية قصوى لمجال تكنولوجيا الاتصالات والاقتصاد الرقمي.

10% من الاستثمارات على مستوى العالم..

احتلت أميركا اللاتينية والكاريبي 10% من الاستثمارات الخارجية المباشرة على مستوى العالم خلال العام الماضي، أي أقل بنسبة 4% مما حصلوا عليه خلال الفترة ما بين 2011 و2014، وهي الفترة الأكثر خصوبة فيما يخص الاقتصاد في هذه المنطقة.

“البرازيل” استطاعت النهوض و”الأرجنتين” فقدت 64% من الاستثمارات..

مثلت “الأرجنتين والبرازيل” تجربتين على النقيض خلال 2016، فبينما استطاعت “البرازيل” النهوض بعد فترة تعتبر واحدة من أصعب الفترات، حيث ارتفعت الاستثمارات بها بنسبة 6% خلال عام 2016, ما سمح لها بالحفاظ على مكانتها إقليمياً في هذا القطاع، وبفضل إنقاذ “الصين” لها حصلت البرازيل على حوالي نصف الاستثمارات الموجهة إلى المنطقة.

من جانب آخر، كانت “الأرجنتين” البلد الذي منيت بأكبر هبوط للاستثمارات بنسبة 64% مقارنة بالعام 2015، متأثراً بتباطؤ الاقتصاد الوطني والتغيرات التي سرعت خروج رؤوس الأموال.

32 مليار حجم الاستثمارات في “المكسيك”..

حصلت “المكسيك” على أكثر من 32 مليار دولار استثمارات أجنبية، ورغم أنها عانت من هبوط بلغ نسبته 7.9%, إلا أنها استطاعت البقاء في مستويات عالية.

وتتحكم “المكسيك” في أكبر نسبة من الاستثمارات الأجنبية بمجال التصنيع في أميركا اللاتينية والكاريبي، نظراً لقربها من أسواق الولايات المتحدة، لكن هناك تخوفات من تأثير الجدار الذي ينتوي الرئيس الأميركي، “دونالد ترامب”، إنشاؤه على الحدود مع “المكسيك” ما من شأنه عرقلة حركة التجارة بينهما.

كما انتعشت الاستثمارات في “كولومبيا” أيضاً بنسبة 16%، وهي ثالث دولة من حيث حجم الاستثمارات، بينها انخفضت بنسبة 40% في “تشيلي”.

مجال التعدين الأكثر تأثراً..

تعد الدول المعتمدة على التعدين هي الأكثر تأثراً بالسلب، حيث انخفضت الاستثمارات الأجنبية الموجهة لهذا المجال من 18% خلال السنوات الخمس الماضية وأصبحت 13%، بسبب ارتفاع أسعار المواد الخام، وفي المقابل، ارتفعت الاستثمارات في مجالي التصنيع والخدمات حتي وصلت إلى 40% و47% على الترتيب.

استثمارات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة

أما بخصوص البلدان التي استثمرت في المنطقة، احتلت الولايات المتحدة 20% من الاستثمارات, بينما تحكمت دول الاتحاد الأوروبي الـ28 في النسبة الأكبر, ووصلت إلى 53%، رغم زيادة مكانة “الصين” في المنطقة.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.