|
لماذا لايكون
لكردستان رئيسا ًعربيا ً؟
كتابات
- علوان حسين
هذا السؤال
غير البريء . المفخخ بأفكار ونوايا وهواجس من شأنها أن تشوش أفكار البسطاء
والسذج من الناس , وتشكك بالعلاقة الأخوية والشراكة في المواطنة مابين
العرب والكورد . هذا السؤال من شأنه إذكاء نار الفتنة والكراهية ونبش ماض ٍ
بغيض يحاول الجميع تجاوزه وطيه في دائرة النسيان . الذين يتصيدون في الماء
العكر هم فقط من يحاول الإيحاء بأن الكورد يحاولون الإستئثار بمنصب الرئيس
وبأنهم يمنعون أخوتهم العرب من العيش في كردستان وإلى ماهنالك من إفتراءات
وأكاذيب مقصودة وكلها تصب في خانة العداء للعراق بكل مكوناته القومية
والأثنية . في البدء ليعلم الجميع بأنني رجل عربي من جنوب العراق ولست
كورديا ً , ولو أنني أتشرف بالإنتماء لشعب عريق ونبيل كالشعب الكودري . أن
من البديهي القول بأن رئيسا ً كورديا ً لكردستان أصلح من غيره , خصوصا ً
العربي , لسبب رئيسي مهم هو حاجز اللغة وحتى لو إفترضنا ثمة من يعرف من
العرب اللغة الكوردية , ثمة ثقافة الشعب الكوردي بخصوصيتها وفهم سايكولوجية
المواطن وجذوره وتاريخه المزروع بالحروب والإلغام والإجتثاث وما إلى ذلك
مما لا يقدره حق قدره كالمواطن الكوردي نفسه . أن عشرات من السنين من
العداء للكورد والمذابح الجماعية التي تعرض لها وعمليات الأنفال ومذابح
حلبجة والمحاولات الحثيثة للنظام المقبور في تغيير ديمغرافية المناطق ذات
الأكثرية والكثافة الكوردية ومحاولات تعريبها كما جرى في كركوك وأجزاء من
ديالى والموصل وغيرها . ثم ذلك الأرث البغيض الذي خلفته السياسات الشوفينية
منذ أيام المقبور عبد السلام عارف حتى صدام حسين , لايمكن محوها ونسيانها
مالم ترمم النفوس ويعاد الحق لأصحابه , بتصحيح ورسم علاقة جديدة تنبني على
روح المواطنة والإحتكام لصناديق الإنتخاب وترسيخ الديمقراطية وبناء عراق
فدرالي يسع الجميع . لقد أثبتت تجربة السنوات الأربع الماضية بأن وجود رئيس
كوردي للعراق هو صمام أمان لعدم الإنزلاق في حرب أهلية , وأكد للعالم بأن
العراق بلد الفسيفساء الأجتماعية المتنوعة ومن حق الكورد في أن يكون منهم
رئيسا ً لعراق ديمقراطي فدرالي . الملاحظة الأخيرة هي أن ليس من الصحيح عدم
وجود مواطنين عرب يعيشون في كوردستان , شخصيا ً أعرف عشرات من الأساتذة
العرب في جميع الإختصاصات يعملون في جامعات وكليات كوردستان , هذا غير
المئات من العوائل العربية التي تعمل وتعيش بأمن وأمان في كوردستان منهم
الموسوعي الكبير الأستاذ هلال ناجي الذي يعيش ضيفا ً على مام جلال في
السليمانية .
* كاتب من
العراق يعيش في كاليفورنيا
alwanhussein@yahoo.com
|