|
التصويت
ألانتخابي والخيار الشعبي
كتابات
- د.علي التميمي
سايكولوجية
التصويت ألانتخابي في العراق تتميز بمظاهر لاتستقر على قاعدة من قواعد
التحليل بأبعاده ألاجتماعية والنفسية ؟؟...فهو مزاجي .. متغير جمعي .. نافر
تارة وهائج تارة أخرى ...ومستسلم في لحظة من لحظات المواجهة مثلماهو مرتد
بسرعة تخيب أمال الطامعين والحالمين بالصيد الثمين ؟ ... مغري ... جاذب
..ناقد ...ناقم ...عصي ...ولكنه سهل المنال ؟....كثير الخصال ....... سريع
الوصال .. يغدر يفجر ...ولكنه متلفع بعباءة ألايمان ..؟ عشاقه كثر وأعدائه
أكثر ...والولاء عنده مشكلة ... والخصومة لديه معللة ؟ ...طموح جموح ...فيه
أشياء من الشموخ ويغري بالرضوخ ؟......أتعبته الحكام ...وأتعب السلاطين
...يقرأ القرأن ... ويهوى قرأءة الفنجان ؟ وتستغفله حكاية الجان ؟ فيه
رمزية ألايمان ...وبجنبه حضن للشيطان ؟ ...للدعاة فيه حضور الى يوم القيامة
والنشور ؟....وهم في أمتحان بسبب هذا التكوين المنطوي على مواكبة الزمان ..
والعاشق للمكان ... التغيير فيه ممكن .... والعزلة فيه مستحيلة وألامال بين
هذا وذاك مربعة ودائرية ومستطيلة ؟ والمثلث فيها لبرمودا الشهيرة ينتسب
وهذا مما يثير العجب أكثر مما ينسب لما يقع بين رمضان ورجب ؟ .
الخيار
الشعبي في التصويت ألانتخابي موسمي ...متغير ... يغالط قناعاته .... وينسى
مقولاته ..يلبس أكثر من قناع ويخلع أكثر من رداء ... ويتنكر للقريب .المخلص
... ويبايع البعيد المتزلف ؟ ... يخلط عملا صالحا بأخر مغشوش الدلالة فاقد
ألاصالة ؟ ...حتى ليحتار المرء ماذا يقول فيه وكيف يفسر تماهيه وتجافيه
وتبتله ...وحانات الخمر فيه ؟ .
الخيار
الشعبي كثير ألانزلاق ...صعب ألانعتاق .. خطر المنحدر في السباق ؟ سريع
ألانطواء ...ملول ..عذول كثير النائحة ... مبدي الفاضحة ؟....شامت ...غير
صامت ...لجوج ... مسرف ...متعنت ... هائج مائج ..سباب يحب ضرب الرقاب
....يكثر من ذكر الحساب ...ويطمع بالثواب ويخاف العقاب ؟ ولذلك أختلطت لديه
المفاهيم وكثرت فيه التعاليم ؟ ومن هنا فهو مرهق متعب لايميز بين مداليل
ألالفاظ .. خصوصا عندما تكون في السياسة أنقاض من القواعد وألاحماض؟ لآنها
صعبة الهظم ومعدته السياسية تشكو من سوء هظم مزمن وداء أنحباس مستدام ومغص
في الخاصرة وما تحت الحزام ؟ .
الخيار
الشعبي لايعرف ماذا يختار لآنه لم يدرب بما فيه الكفاية في هذا المسار
..فالديمقراطية والفدرالية كلها شعار ؟ وهو لم يصحو بعد من تخدير ألارادة
ولم يتعلم بعد كيف يتخذ القرار ؟ ..والمطبخ السياسي يفاجئه بالمخللات
والبهار الحار ؟ .
ويغريه
بالفاكهة غير الناضجة من الثمار ؟ ...ويدغدغه بأنغام الموسيقى وبالمغري من
الاشعار ؟ وبالدبكات والهوسات وألاهازيج ذات النخوة التي تستجلب السريع
القلق من ألافكار وترمي بها في ساحة السمع لتخلق حالة من ألانبهار ؟ .
الخيار
الشعبي مرتهن بألاغراء ....مملوء بألاشياء ....مهدد بألانواء .... مستباح
من ألاقوياء بالمال وبالفتنة وبالدهاء ؟
وهذا الذي
حل به ليس بالجديد على من يعرف الظروف والمناخات وتقلب الدهر والصروف فكلها
ماضية الى العزوف ؟ .والباقي هو الصالح الموصوف في كتاب الله مهما تبدلت
المواقف وتغيرت المعارف التي لاترتوي من نبع السماء ولا تتعرف على سيرة
الصلحاء التي لها في القاعدة الشعبية حضور ولها في خيارها حس منظور وكتابة
ما بين السطور ؟
وهي في كل
مرة ترجع الى منطلقها ومنبعها والى رشدها وصحوتها فهي الى ذلك مشدودة والى
خاتمة المطاف معهودة؟
ودورة
السنن مشهودة ولنا فيها عبرة معقودة وراية ممدودة وخيارنا ألامل وسبيلنا
العمل " وقل أعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " .
Dr_tamimi5@yahoo.com
|