الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها - الرقيب ضمير الكاتب

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

7  تشرين اول  2008

ابحث في كتابات

 

والجوال على الصامت ...

 

كتابات - قيس مجيد المولى

 

قرأتُ عدد المكالمات التي لم أرد عليها وكانت ثمانية عشر مكالمة والرسائل التي لم أفتحها وكانت ثمانية رسائل ولم أكلف نفسي بأي إجراء إزاءهما لأنني أعرف مسبقا مرسلها وتموجاته الفكرية وعدم إستقراره فمهما كانت ردودي عليه ليست ذات قيمة ولن تغير معتقداتي به ولا تغيرهُ ثم إنها ليست المرة الأولى التي أتعامل بهذا الشكل مع رسائله السابقة ولكنه يصر على الحديث معي ولا يعتب علي من أنه أرسل لي كذا من الرسائل وكذا من المكالمات ، تفهمني عن طيب خاطر وتقبلني وأعتقد أن أخطاءه الكثيرة ونظرياته الخاطئة جعلته يدور في متاهة تجاوز أخطاءه ومتاهة الظهور بالفَطِن والمعرفي وصاحب العزة والكرامة ،لكن بعد أن هدأت من ملحاحه فتحت واحدة من رسائله الثمان وقراءتها وهي التي دعتني أن أكتب هذه السطور في هذه الرسالة يناشد من يقرأ رسالته أن يخبره عني أين مضيت ومابي وهل أصابني مكروه وهل أنا حيٌ أرزق والى هذه السطور والجوال على الصامت يضئ يضئ بين لحظة وأخرى وأنا لا أجيب  الأمر الذي إسترعى إنتباهي عن بعض الناس أحيانا قد يزدوج مابين العنجهية وطيبة القلب ويظل مرابطا عليها وكأنه لا يريد أن يدفع بطيبة قلبه خطوات الى الأمام ويسحب خطوات عنجهيته الى الوراء خطوات وقد يكون لذلك علاقة تتصل بصدمة نفسية أو وأقع لا يستطيع المرء تخطيه أو تقديرات مضطربة صنعت في ظل ضروف خاصة وبقيت لصيقة العمر كله أو (والمعاذ بالله ) شكلا من أشكال الشيزوفرينيا (رغم ان الإحصائيات تشير الى أنها أصبحت ظاهره في مجتمعاتنا العربية ) وهكذا هي العوامل والأسباب التي تنخر بالإنسان فتنزف قدراته وتشل تفكيره وتجعله مقعداً إزاء ما في الحياة من نوافذ عديدة يستطيع الإنسان من خلالها أن يطل على مايريد ، والى الأن والهاتف يضئ ولكن هذه المرة ويبدو لي أن الشيزوفرينا قد إنتقلت إلي وقلت لنفسي لماذا لا أرد لماذا لا أقول له أنا لا زلت هنا ولأسمع مايريد مني فهو لم يسألني يوما حاجة ولم يسفه رأياً لي لكن إصراره على عنجهيته ونظرته (أنا .. والآخرون إلى الجحيم ) تجعلني أمتعض من فكرة قبوله الدائمة وبقيت أقبله كضيف من آونة لأخرى ولكني أحيانا أشعر بتقصيري أو لأقل عدم إنسانيتي وأنا أرى الجوال يضئ ويأكل من لحم قلبي ولا أرد وأحيانا وهذه ليست المرة الأولى حين أقاطعه لفتره طويلة وأرد عليه بعد إلحاحه وشعوري بأنه قد يكون قد تفهم الأمر أندم على ردي عليه لأنني أكتشف أن لاشئ بالجديد قد ظهر في الأفق بل بعد كل تلك  المملحات الإلحاحية تأتي مكالمته لي ساذجة باردة عادية لا تدل على إنشغاله الجدي بي ،سمعت صديق له يقول بأنه أسير ضروفه وهو يتغير بتغير الظروف أي بأنه غير قادر على أن تكون له هوية خاصة به ورغم ذلك الإضطراب المؤقت الذي يبديه نحوي لكنه عرف بمزية خاصة وهي صراحته حد القباحة ولكنني أستغرب لعدم مصارحته لي عن أفعالي الضدية معه أستغرب ذلك ولست أنا الذي يستغرب ذلك بل المعارف الآخرين الذين يستغربون بعدم توجيهه أي نقد ضدي وما أكثر نزواتي وتغيراتي ورغباتي وعصبياتي ، الآن الجوال يضئ وفي داخلي يضئ شئ ما يأمرني أن أرد عليه بشرط أن أكون كقبح صراحته ولا أفتعل الأعذار والصقها بخلل الشبكة أو الهاتف بل يجب أن أقول له أني سأمت الرد عليك وأتقصده فيا ترى ماذا سيقول لي وهو الصريح بكشف أخطاء الغير فهل يتقبل صراحتي بكشف أخطاءه ،،، الهاتف على الصامت يضي ، إمنحوني فرصةً لأرد وسأخبركم .

 

annmola@yahoo.com

 

شاعر عراقي – مقيم في قطر