الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها - الرقيب ضمير الكاتب

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

6  تشرين اول  2008

ابحث في كتابات

 

ميّتٌ من القهر وسكائره لاتكفي ....

 

كتابات - قيس مجيد المولى

 

لأني مستغرق بالغياب ومحدقاً في الخطوط والتقديرات التي تظهر بالتوالي لم يكن أمامي كلما سألني أقول له (أعد ) وأستمر وبعدما لم يصل إلى نتيجة أو يتوقع مني غير إستمر بالإعادة وأعد أخذ يسمعني بأنه (ميتٌ من القهر ) وأن سكائره لاتكفي وأن هذا الفلم قد شاهده مرات ومرات ثم قال لنفسه وسأعطيك تعهد بإيجار الشقة وربحها المضمون وبمليار تستطيع أن تبني توّراً وهناك في صحراء النقب أعلى رادار في العالم وأستمر ويسألني وأنا أقول له ( أعد )وعندما شعر بأني تجاوزت الجدية في شروي دون التنصت إليه قال مانسبة التلوث في أستراليا وبالمناسبة أعطوني حقيبة ولم أخذها وأستمعت إلى الصديق المنشاوي ومسحت وجهي بباطن كفيَ وهذه المرة إستغرقت وقتا طويلا في قراءة صورة الفاتحة وهاك الكتاب الذي إشتريه وفيه السماء تمطر وظلت تمطر وهل تسمعني ظلت تمطر وأنا أقول له ( أعد ) قال ذهبت الى شمال أفريقيا بقطار البصرة ساعه (11 ) وركبت الكاري  ودخل جبار ونيسه الإذاعة من جهة علاوي الحلة وعاصر المقامين (القبنجي ويوسف عمر )وكان صديق ليإسمه(إيشو ) حارسا لمدرسة الكاثوليك في ساحة الطيران وقلت له (أعد ) وقال حين خلعوا ألواح الخشب عن النصب وجيء بالتماثيل البرونزية ووضعوها في أعلى الشاهدة الطويلة أتى فائق حسن ورفع رأسهُ للمسافة القصيرة بين الأم التي ترضع وليدها والبطل الذي يخرج من الزنزانة والرجل الأخر الذي يصعد المدرج وتصفق الجماهير له (كردي وعربي . بس حزام .. عاش الزعيم المقدام  ) و(عاش الزعيم الزيد العانه فلس ) وأنتشرت الزعامات بأحقية وبدونها من فيدل كاسترو رمزاً لحركات التحرر في العالم الى الزعيم الليبي والزعيم التشادي والنيجيري والبوتسواني والنايروبي ثم جاء عصر الزعامات المشتق من الفاكهة (زعيم العنب وزعيم التفاح والليمون والخوخ والألو بالو ومن السما )وشهد العصر الحجري الأول تكون الأيدلوجيات الحجرية التي جعلت الحجارة تاج المعرفة وكهنوت الإيمان والتصديق لدى إلهة الثواب والعقاب حتى بزغ عصر القرى المطمورة التي تحترم الدجاج وجيء بالوسيط حين لمع المعدن ودق في الهاون وقدمت القرابين الأولية كي تعطي آلهة الشمس القوائم  المكتوبة وكي يبشر باللغة التي ستستحدث منها اللغة الأم

وحينها شهق الوريث وقام :

أكتب أيها السجل

إن المعرفة منفعةٌ

والهيام بالعقل

متعة

وراحةٌ للضمير

ليكن من يشاء أن يضيف

أو يتذكر الرسم

في العربة التي حملت

الرز والدهن وملأت به

أرض أور

 

عند ذاك لم يكن غيابي قابلا للغياب لا بد أن يستمع ولا يقول للمطرب للمخرج للشاعر (أعد )

للمطربِ :

ذِمَه بركبّتَك خلني

فرد مشوار أشوفنه

وللمخرج :

المشاهد لاتنتهي

وللشاعر :

النافذة كحلُها المجيء

والاضويةُ التي تسرق الشوارع

تناوب بينها

وبين شوارع أخرى

يصنعها الأفق

وهي مخصصة لغير الملموس والمدرك

وفيها غايةٌ

لقلمي وورقتي

 

ثم عادت الأشياء من حولي وقلت ( صحيّت ) بعد أن غادر عقلي أخر الشياطين ولأني متحلل عن اللحظة ولا أرى جيدا ماحوالي وقد بدأت بالانسلاخ التدريجي مكملا الإرهاق والضياع اللذان ظهرا علي ولم تتحفز ممتلكاتي كي تقدم لي ما أشتهي رحت أشجع فمي لاتنطق ، وعيوني لاتنظري، وأذنيَ لاتسمعي وقلبي لاتدق .. لاتدق ، استجابت تلك الكائنات العضوية لكن قلبي لازال يدق وبدون أن أضع عليه يدي فهو يدق ومرة أخرى رجعت إلى ( أعد ) حين قال :لماذا لايقام مقاما لأنشتاين ولماذا لانزور قبر (جيمس واط ) ولماذا عندما نشرب الماء لانتذكر تورشلي ونترحم علية ، ماء ، كهرباء ، كيمياء ، فيزياء ، رياضيات ، علوم كونية ، وظل بماذا كي يريد أن لا أقول له (أعد ) لأنه سيقول مايُريد حتى لو إستمعت إليه ووافقته أو عارضته  لذلك فقد عاد لبدايته :

إنني الآن ميت من القهر

 وسكائري لاتكفي

وأنا ميت من الفراق

 وما أكتبه لايكفي

وصاح هو هذه المرة بي

أعد

أعد

ويرحمكم الله

 

annmola@yahoo.com

 

شاعر عراقي – مقيم في قطر