الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها - الرقيب ضمير الكاتب

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

5  تشرين اول  2008

ابحث في كتابات

 

المثقف والحصانة

 

كتابات - عقيل عبد الله الازرقي

 

ما نوع ألحصانه التي سوف تمنح للمثقف ومن سوف يمتلك الحق برفعها ومن يمنحها للمثقف. كيف والسياسي الذي نريده أن  يمنحها يستثار بها لنفسه ويجعلها. ومن يضمن بقائها وهي ترفع كل يوم وتوضع كالمطرقة. لعل دعوه كتابات هي دعوه ورديه وحلم لم يحلم به مثقفين العالم بكل العصور ولا مثقفين الدول التي شخصت وكرمت المثقف قبلنا والتي تحترم كرامه المثقف كانسان  قبل أن يكون مثقف أو عالم. فلم يحضى المثقف بحصانه منذ أن عرف الإنسان الثقافة وتعلم ألكتابه. كيف لا وقد تجرع سقراط السم الزعاف وهو أبوها.

 المثقف كلمه فضفاضة يكاد يدخل تحتها حتى المجرم وهذا ليس محض ادعاء البلد الذي نطالب  الأخ باسم محمد حبيب وكتابات بوضع قانون أو حصانه للمثقف هو بلد اظهر للعالم وزير ثقافة برتبه مجرم وبصفه سفاح وقاتل. فكيف يكون المثقف الم يكن هذا الوزير مثقف إلا يفقه شيا من القران وبعض الحديث. وقد قرأ كم قصه ونظم قصيده أليست هذه الثقافة اليوم أم أن المثقف  لديه (خط   وفسفوره) كما يقول العراقي.

 يحق للمثقف أن يطالب بان يكون له حقوق شئنه شئن غيره بدون ترفع وعزله عن عالمه كما لغيره ألا في ما يميزه بصفته كانسان متعلم . مع العلم أن واجبات المثقف  كمثقف هي أكثر بكثير من واجباته  كفرد. نكون قد أفسدنا  الثقافة إذا جعلنا للمثقفين طبقه وصفه تميزهم عن غيرهم ومن ثم نعود فنقع في مشكله أخرى وهي ألقداسه المفرطة التي تحوله صفه لرجال الدين اليوم حتى أن بعضهم أصبح يستنكف أن يجلس مع الفقراء ورجل الدين يقرأ يوميا أن الإعرابي كان إذا دخل مسجد رسول الله (صلى الله عليه واله ) قال من منكم رسول الله. هذه ألصفه موجودة عند الكثير وهي صفه مذمومة وحيث أن رجال الدين الأولى باجتنابها ألا أنه ألا إنهم أكثر الناس وقوعا بها فما بالك بالمثقف وغير المثقف.

 

 هذه  ألحصانه سوف تدخلنا بفوضى لم يسبق لها مثيل ولن نستطيع التميز بين المثقف وبين الأمي والمتطفل ومدعي الثقافة وتتحول الثقافة إلى مؤسسه أو هيئه تابعه إلى ديوان الرئاسة و سوف يزج بقطيع من أغنام السلطة ويمنحون اسم مثقفين ولدينا تاريخ عريق في مثقفين السلطة ووعاظها.

 لا بل أن الأكثر من هذا أن العالم بأسره  أصبح اليوم مسيس وغير قابل على  أن يتنازل قيد أنمله عما يعتبره خارج قانون الهيمنة ألعالميه للثقافة التي لا تقل عن السياسية والاقتصادية   ولا كيف نفسر الترشيح إلى رئاسة اليونسكو  فلا تستطيع دوله لا تعترف بإسرائيل أن تكون قادرة على الفوز بهذا المنصب فضلا عن الترشيح للمنصب فالدول التي لا تربطها علاقات جيده مع إسرائيل لا تفكر حتى في الترشيح. الأكثر أن جائزة نوبل هي لا تقل عن سابقتها فكل من حصل عليها من العرب كان الكاتب نجيب محفوظ وكان نتيجة أراه بالنسبة للتطبيع مع إسرائيل مع العلم أنها جائزة تعنى بالفن والأدب. وللكاتب الايرلندي جورج برنارد شو كلمه يصف بها جائزة نوبل وهي إشارة واضح  يقول‏:‏ "إنني أغفر لنوبل أنه اخترع الديناميت ولكنني لا أغفر له أنه أنشأ جائزة نوبل"‏.‏وان كان الظاهر تكريما للمثقف ولكن لا يخلو من مسحه سياسية و توظيف لمفهوم الثقافة

 

    يقول المفكر محمد عابد الجابري في مفهوم المثقف وفي تحديد مفهوم المثقف عن غيره ما نصه كيف يمكن إذن تبرير اختيار صنف أو فئة من هذه الأصناف والفئات من أهل العلم والمعرفة والأدب في الحضارة العربية الإسلامية وتخصيصهم باسم المثقفين هل ندخلهم جميعا في مضمون هذه ألمقوله وفي هذه ألحاله ما الفائدة من ألتسميه إذا كانت لا تحدد ولا تعين ولماذا نحتفظ بالأسماء القديمة التي تحدد وتعين مثل علماء فقهاء أدباء كما فعل المؤلفون القدماء ثم لماذا لا ننظر إلى هذه الفئات ك مثقفين عضويين بحسب تعبير الفيلسوف الماركسي الإيطالي غرامشي الشهير بآرائه في الموضوع حيث يقول أن المثقفين بما هم مثقفون لا يشكلون طبقه مستقلة بل أن كل مجموعه اجتماعيه لها جماعه المثقفين خاصة بها لو هي تعمل على خلقها انتهى كلام الجابري .

 فكلام الفيلسوف غرامشي جوهر الصواب وألا ترى اليوم مثقفين العلمانية ينادون بقرب الفرج وفشل المشروع الإسلامي  كما ينادي المثقفون المسلمون  بالنصرة للإسلام وأنت ترى الكل متئتلجين في أحزابهم وحركاتهم فلكل فرقه اليوم أناس يسمون أنفسهم بالمثقفين لا بل حتى الإرهاب يجد من يروج باسم ثقافة مقاومه جديدة ولذلك كثر اليوم استخدام مصطلح ثقافة الإرهاب.هذه على مستوى التيارات أما في الأحزاب فالغرابة أكثر بكثير مثقفين الحزب الفلاني يقفون وينظرون بتطويع ثقافتهم للحزب الذي ينتمون إليه ومثقفين الطائفة أصبح مصطلح جديد كما هو مثقف ألقوميه والعرق وخير دليل تجد اليوم المواقع  الالكترونية مليئة بهذه التشعيبات فمواقع طائفية ومواقع قوميه ومواقع تابعه لأحزاب وكلها تدار من قبل كتاب أو مثقفين

نحن لا نريد أن نبخس المثقفين حقهم ولا نتطفل على خصوصياتهم فهم أصحاب أحاسيس وأراء ولديهم أمل في العيش شئنهم شئن الآخرين.وهم أناس أصبحوا اليوم مستهدفين من قبل من يجد فيهم خطر على أفكاره سواء كان داخل السلطة أو داخل حزب أو داخل مجاميع ارهبيه. وقد قدموا العراقيين قوافل من شهداء ألكلمه ممن لم تسول لهم أنفسهم السكون على الحق ومداهنه الباطل.   بعد الاحتلال كشفت الصحف أن سلطه الائتلاف كانت تدعم كثير من الصحف والأقلام وتمول صحف تصدر بشكل يومي ولنا الحق أن نسال من هؤلاء هل هم أصحاب حرفه ألنجاره أو ألبقاله أم إنهم أناس لديهم ثقافة ولديهم دواوين وقصائد وقصص ومقالات.

فالمثقف  إذا انقلب أو وقع في شراك السلطة كان شره غير مأمون وكان أكثر   خطرا من الإرهابي  والأمر الثاني هو صعوبة تحديد من هو المثقف. فالكل يكتب والكل يقرا ولكن من هو المثقف من بين هؤلاء ومن هو الكاتب ومن هو المؤلف.  فهي   ممن يعتبرون بمثقفين السلطة حتى أن بعض الشعراء قال في لقاء على موقع كتابات انه غير أبه بما قال وغير متراجع عن كل قصيده قالها بحق النظام السابق.  .ألا يحق للآخرين أن يطالبوا  المثقف أن يلتزم  بضوابط وقوانين ألمهنه أن كانت للمثقف مهنه. كيف وهو اليوم أصبح مسيس ومتحزب ليس للموهبة التي منحها الله له بل لمن تعلق وانتمى له.

حتى لا نتهم بأننا ضد حماية المثقفين أو إننا نريد أن نحاربه فننا نشدد على أيدي كل من يحاول أن يرقى بمستوى الثقافة إلى الأفضل ويحرص على إظهار ألكلمه الصادقة والأدب الهادف وان يشعر المثقف بحريه في إبداء أراه شريطه أن تكون ضمن القوانين والأعراف التي لا تمس كرامه الإنسان ولا تدعو للقتل ولا إلى إقصاء الأخر.

 

akeeloff@yahoo.com