|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها - الرقيب ضمير الكاتب |
||
|
5 تشرين اول 2008 |
|
أقوال من مخطوطة (ينابيع الحكمة) - 24
كتابات - زيا أوديشو
112- يبدوا أن مفهوم الجنة المُجرَّدة الذي بُشِّرَ به في البدء لم يُرضِ الناس، فماذا سيفعل الإنسان في جنة مُملَّة؟ لذلك تلافت الرسالة المحمدية هذا النقص، فأدخلت عنصر الحوريات لقتل الملل، مما أعطى انجذاب أقوى وأحب للذكر. 113- يجب ألاّ نخاف من الموت لأنه قانون المادة الحية وتفاعلها مع الزمن، لأنه مهما طال عمرنا سيأتي اليوم الذي نطلب فيه الموت ونتمناه ولا نجده. 115- يا لمأساة الإنسانية وتعاستها وشقاءها ! ملايين البشر يُسَلِّمون مصيرهم وأمْرَ حياتهم لفئة صغيرة من الناس لا يعرفون شيئاً عن أخلاقيتهم وكفاءاتهم. فهم يعيشون في قلق، ولا يملكون الجرأة للسؤال إلى أين سينتهي بهم المصير؟ 786- عندما يتوفر التناسق في التفكير دون تناقضات أو ضغوط أو إرهاصات من أي نوع كانت، فإنَّ الإنسان يستطيع فعلاً أن يرسم لنفسه وللآخرين الطريق الصحيح للحياة السَويَّة السعيدة. 974- حتى الوحوش والحيوانات المفترسة لا تمْضي كل وقتها في الافتراس. 976- كثيرون لا يدركون أن الموتى سيحتلون سطح الكرة الأرضية في المستقبل. 977- قيمة الشيء مهما كان بما فيه الإنسان، تنبع من مقدار الحاجة إليه. 1350- جاء في سفر العدد الأصحاح الخامس عشر الآيات(32-36) ما مفاده أن رجلاً وُجِد يَحْتطب حطباً في يوم السبت فقُدِمَ إلى موسى وهارون، فوضعوه في المحرس(أي السجن)، فقال الرب لموسى قتلاً يُقتل رجْماً بالحجارة من قبل كل الجماعة، وهكذا تمَّ رجمه. أمّا في سورة المائدة الآية 33 فقد جاء ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يُقْتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو يُنْفوا من الأرض.......). هل يعقل أن تكون السماء بهذه القساوة، وهذه الضراوة ؟* 1505- أخطر شيء في العقيدة هو، حين تمارس طقوسها تحت الانفعال الأعمى. 1506- لا تكونوا كالعقبان التي لا تجتمع إلاّ إذا كان هناك جثة نتنة على الأرض! 1509- كثيراً ما يُسْحِقُ الباطلُ الحقيقة ويُبْطش بها، لكن هذا ليس مدعاة لقلبها. 1510- الأديان خُلقت للبشر ولم يُخْلق البشر من أجل الأديان. 1514- عندما نكون مؤهلين لاستيساغ واستيعاب مشاعر الآخرين العقائدية والاجتماعية ومُثلهم التي اعتنقوها بدون إرادتهم، مِثلنا تماماً. عندئذ نكون بشراً. 1874- قد يكون أحياناً رد الفعل والتجاوب في حالة السكر أصَحَّ منه في الصحو. 1883- لقد أطلق الإنكليز المُجْرمين من سجون بلادهم وأرسلوهم لاستعمار العالم الخارجي. فتصَوَّرْ بأيِّ وجدان وضمير حكموا الناس المساكين على أرضهم؟!. 1886- الحب مثل النبتة الفتيَّة إذا لا يسقى ويعتنى به فإنه يذبل ويموت . 1891- تعلموا من البذور ذات الأغلفة القاسية جداً، التي بعضها بالكاد تنكسر بالمطرقة، كيف تلين للنبتة الضعيفة الجديدة الناعمة لتمنحها الحياة والنمو!. 2322- الجهلاء هم الذين يفرحون بكثرة الإنجاب حباً وطمعاً بالحياة. أمّأ العقلاء فإنهم ينجبون فقط لتلافي قساوة الحياة، وليَسْلوا ثقلها وشططها. 2323- جاء على لسان البابا الراحل يوحنا بولس الثاني: يجب أن نشكر اليهود لأنهم أعطونا المسيح. يا للعجب! فإذا كان اليهود هم من أعطوا المسيح فماذا يبقى لدور الله؟ ولماذا يسمى إبن الله؟ وماذا لو أنه آرامياً وليس يهودياً؟. 2324- ليس التاريخ هو فقط ما كتب وأكثره مُزوَّر. إنما التاريخ الذي لم يكتب هو أكثر بكثير مِمّا هو موجود في كتب التاريخ. 2325- يخطأ من يظن أن علماء الغرب هم أول من نادى بالطبيعة الأم الخالقة وذلك منذ أقلّ من قرنين. فأبو عبدالله الصغير آخر ملوك العرب المسلمين في الأندلس نوَّه بهذه العبارة قرابة خمسة قرون قبل الآن. 2326- أكثر شعبين لهما فضل على بعضهما في التاريخ هما الفرس واليهود، فلولا مكر اليهود ودسائسهم وخياناتهم المستخدمة لصالح الفرس ربما لم يكن هناك اليوم إيران وإيرانيون. ولولا دعم الفرس لليهود ربما لما كان هناك اليوم يهود ولا دولة إسرائيل. فهل يعقل أنهما يغفلان هذه الحقائق، فيظهران العداء المستميت لبعضهما؟ أم أنهما يخدعان ويضحكان على العالم لمآرب خاصة؟ 2327- كل شيء مصدره المادة هذه حقيقة لا يطالها الشك، فحتى الأفكار، والخيال والتأملات والمشاعر والإبداعات التي يعتبر الجهلاء مصدرها من الروح هي ذات مصدر مادي، فلولا الدماغ وأعصابه لما كان هناك شيء. 2328- يردد الكثيرون بأنَّ الله خلق الناس أو أنَّ أمهاتهم ولّدتهم أحراراً. هذا الكلام مثالي وغير صحيح. لآن البشر هم الذين يحققون سواء نظام العبودية أو نظام الحرية. وأكبر برهان على هذا فلا المسيحيين ولا المسلمين منعوا سوق النخاسة، إلاّ بعد انتشار مبادىء التحرر وحقوق الإنسان في نهضة أوربا. 2329- هل تصدقون عندما سألْتُ امرأة أفريقية: لماذا أنتم الإفريقيون كلكم سود؟ أجابت: الله هو الذي خلقنا سود حسب كتاب التوراة. تعَجَّبتْ واسْتغربتْ حين قلت لها هذا غير صحيح. فأنتم سود لأنّ أسلافكم منذ ملايين السنين عاشوا في القارة الحارة جداً. وكل الشعوب الأخرى من العالم المحاذية لخط الإستواء الحارة هم سود أو سمر، حسب القرب والبعد منه. 2330- أحياناً أتمنّى لو كنت ساذجاً كالآخرين كي لا أبدو غريباً، وأؤمن مثلهم بأن التوراة كتاب مقدس. ولكن حين أقرأ ما ورد في سفر التكوين الأصحاح الحادي عشر الآيات(1-9) ما مفاده بأنَّ الأرض كانت لساناً واحداً ولغة واحدة وشعباً واحداً في أرض شنعار(أي بلاد ما بين النهرين) حين بنوا مدينة كبيرة ثمَّ رغبوا ببناء برج رأسه في السماء، غضب عليهم إله اليهود ونزل فبلبل لسانهم حتى لا يسمع(أي لا يفهم) بعضهم لسان بعض، وبددهم على كل وجه الأرض، فكفوا عن البنيان، وسميت المدينة بابل(أي من بلبل). فكيف أجِنُّ وأقبل وأعتبر مثل هذا الكلام مقدس؟ علماً أنَّ بابل( باب إيل) وبرجها شُيِّدا حوالي ألفين سنة قبل الميلاد، وأنَّ دراسات العلماء في أوستراليا وحدها تثبت بأنَّ شعوبها الأصلية سكنتها منذ أربعين ألف سنة قبل المسيح وبينهم الآن ما يقارب الثلاثماية لغة ؟!. فيقوا يا آشوريين ويا عالم كفاكم سُباتاً وسذاجة ! 2331- كم كانت الأرض جميلة والحياة سعيدة وفيرة لكل المخلوقات ولملايين السنين، قبل أن يكون هناك من يعرف كيف يقطع الغابات أويستطيع ذلك!. 2332- بالرغم من أنَّ العلم أثبت باليقين التام بأن هذا الكون ومنه كوكبنا الأرضي هذا موجود منذ بلايين السنين، وأنّ الحياة على كوكبنا بدأت ربما منذ مئات الملايين من السنين. فإن البشر يفضلون أن يؤمنوا بما ورد في التوراة بأنَّ الحياة بدأت بآدم وحواء منذ أربعة آلاف سنة قبل الميلاد، ولازالوا يستقون منه أدياناً وأنبياءً وقديسين، وطريق الخلاص للجنة !؟. 2333- البجاحة تبلغ بالكثيرين اعتبارها حرفة وشطارة، فعندما يكونون بحاجة يتوسلون بنذالة، وحالما تقضى حاجتهم فإنهم يجحدون ويتمردون ويستغفلون. يا للصفاقة وجدب الحياء!. 2334- ما أغبى ذلك الشخص(وخاصة من الإناث) الذي يظن ويحسب بأنه بالاستصغار والاستهانة والترفع على الذين يعرفون دناءاتهم، فإنهم سيخفونها!. 2335- عجباً! أنْ يُقَدَّم بلْ كلنتون الرئيس السابق للولايات المتحدة للمحاكمة، فقط لأنه افتتن كإنسان بموظفته مونيكا. ولا أحد يطلب أو يشير لتقديم الرئيس الحالي جورج بوش الإبن، للمحاكمة على الأذى والأضرار الفادحة التي سببها ليس للعالم فحسب بل حتى للولايات الأمريكية المتحدة نفسها خلال عهده البائس 2336- إعلمي يا شعوب الأرض! إن هذا الاضطراب وهذه النكسة في النظام المالي العالمي ليست إلاّ نتيجة تلاعب الإصبع الطويل لجس النبض والسرقة والاختلاس. فكل هذه التريليونات من الدولارات التي تخسرونها ستذهب إلى صناديقهم حتماً. لكن احذروا! من النكسة الأخيرة لأنها آتية لا محالة حيث ستبيعون عقائدكم ومبادئكم أيضاً، كي تأكلوا لقمة عيشكم، بدلاً من أكل لحوم الكلاب والقطط، وربما حتى لحوم أولادكم. * الأحكام الثلاثة الأولى من الآية المذكورة، كلها نفِّذتْ ظلماً بحق الحلاج 1010م
|