عدد القراءات : 3203
تقارير
آراؤهم

رد الهيئة الوطنية للاستثمار‎

الاثنين، 29 أيلول، 2014

الى / الزملاء في موقع كتابات المحترمين
م / أيضــاح

أطلعنا على ما ورد في مقال الدكتور عبد الحسين العنبكي الخميس بتاريخ 24/9/2014 على موقعكم وتحت عنوان ( لكي ينطلق الأستثمار في العراق .. عليكم بحواضن المستثمرين ) وحيث أن ما ورد في بعض فقراته قد ذهب بعيدا ً عن حقيقة ما يحدث في العملية الأستثمارية والواقع الأقتصادي في العراق فقد كان لابد لنا من وقفه جادة نحيط بها القاريء والمعني بالشأن الأستثماري بحقيقة ما يحدث في مسيرة الأستثمار في العراق خلال الخمس السنوات الماضية .

وأذا ما بدأنا من حيث ماتم تشخيصه في المقال من أسباب موجبه وملحة لوجود حواضن للمستثمرين مؤيدين ما ورد في الفقرة (1) منها ممثلة بالواقع الأمني في العراق ووضع الفساد الأداري والمالي وغيرها من الأمور التي تزيد من المخاطر الأستثمارية التي تنسحب بالنهاية على التنمية الأقتصادية في العراق عموماً .

فأننا نستغرب وبشدة ما ورد في الفقرة (2) من غياب الجهة الراعية للمستثمر الأجنبي في العراق التي تنجز له عدداَ من الأمور التي نعدها في الهيئة الوطنية للاستثمار أساس وصلب عملنا اليومي ، ونجد من المفيد أطلاع كاتب المقال الذي عهدناه عارفاً بتفاصيل الشأن الأستثماري في العراق على المهام التي تضطلع بها الهيئة وكالأتي :-

1. منح تأشيرة الدخول (الفيزا) التي وصفها بالمعرقل الحقيقي للأستثمار والتي تمنح للمستثمر فـــي غضــون (24) ساعــة فقــط خــلال وجــوده في المطـــار بأنواعــها الثلاثــة (العاجلة الممتدة لـ30 يوماً)،(الأعتيادية الممتدة لـ 3 أشهر)،(المتعددة الممتدة لـ 6 أشهر) .

2. تهيئة فريق متكامل لاستقبال الضيوف من المطارات وتقديم كافة التسهيلات لتأشير الجوازات في المطار وتأمين وصولهم الى الفنادق المعتمدة من قبل الهيئة الوطنية للاستثمار او الى اماكن من اختيار المستثمر في بغداد والمحافظات بواسطة عجلات مصفحة تابعة للهيئة مصحوبة بالحماية الشخصية الملائمة (وزارة الداخلية / مديرية حماية الشخصيات ) ومرافقتهم من المطار إلى أماكن الاجتماعات والمؤتمرات وتوفير المترجم الفوري ومرافقتهم في جولات داخل وخارج بغداد مع تنظيم جميع الدعوات الرسمية والمقابلات مع المسؤولين بمختلف مستوياتهم وغيرها من الامور التي يحتاجها المستثمر او رجل الاعمال اثناء تواجده في العراق .

3. أقامة العديد من المعارض والاجتماعات واللقاءات مع المستثمرين الأجانب وبحضور هيئات الاستثمار في المحافظات والجهات الحكومية المختصة بهدف تعريف واطلاع المستثمرين

بشكل مباشر على الفرص الاستثمارية المتوفرة والمستلزمات التي يجب على المستثمر توفيرها ليتسنى له التقديم على هذه الفرص .

علما أن دائرة النافذة الواحدة في الهيئة وهيئات الاستثمار في المحافظات تعمل جاهدة على استقبال الطلبات الاستثمارية الواردة إليها ومن ثم دراستها ومفاتحة الجهات ذات العلاقة لاستحصال الموافقات خلال المدد القانونية المنصوص عليها في قانون الاستثمار رقم (13) لسنة 2006 المعدل والتي لا تلتزم بعض الجهات بها لأسباب عديدة بعضها قد تكون مشروعة ومبررة لانها تحتاج الى الوقوف على الرأي الفني بشكل دقيق من خلال التنسيق مع وحداتها التنظيمية وأسباب أخرى لربما نجدها غير مبررة سببها الروتين والاهمال الذي يكتنف عمل بعض الجهات .

ولا يخفى هنا من أن الظرف الأمني غير المستقر الذي يمر به بلدنا منذ سنوات قد ألقى بظلاله على مختلف المجالات ولربما يأتي في مقدمتها موضوعة الاستثمار ومع ذلك فقد استطاعت الهيئة الوطنية الاستثمار وكذلك هيئات الاستثمار في المحافظات من إرساء أسس العملية الاستثمارية الفتية في العراق من خلال جذب العديد من الشركات الاستثمارية الأجنبية وتأسيس المشاريع الاستثمارية الكبيرة وذات الطابع الاستراتيجي ، حيث قامت هيئتنا بمنح العديد من إجازات الاستثمار لشركات كبيرة عالمية وعربية ومحلية لإنشاء مدن سكنية متكاملة (كمشروع مدينة بسماية السكني الذي بدأ يبصر النور) ومحطات لتوليد الطاقة الكهربائية ومصافي لتكرير النفط ومعامل السمنت والحديد والصلب وغيرها ، وكذا الحال بالنسبة لهيئات الاستثمار في المحافظات والتي قامت بدورها بإصدار العديد من الإجازات لمشاريع استثمارية مهمة على صعيد محافظاتها.

4. أما فيما يتعلق بتمكين المستثمر الأجنبي من الوصول السهل إلى جملة الامتيازات الواردة في قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 المعدل

نود إن نوضح بأن الهيئة الوطنية للاستثمار قد شرعت ومنذ بدايات تأسيسها إلى أنشاء موقع الكتروني خاص بها تم تصميمه بشكل يمكن الزائر لهذا الموقع من الدخول عليه بشكل سهل وسريع للتعرف على قانون الاستثمار أنف الذكر ولكل محتواه من مواد ونصوص وباللغتين العربية والانكليزية بالاضافة الى مئات المشاريع التي تمثل الخارطة الاستثمارية العراقية .

وبهذا الصدد فأن دائرة النافذة الواحدة تستقبل يومياً العديد من المكالمات الهاتفية والرسائل الالكترونية لعديد من الشركات والأشخاص الذين يستفسرون من خلالها عن بعض المشاريع ومتطلبات تنفيذها .

5. تضمن المقال أتهاماً للهيئة ببعثرة جهود مستثمرين عراقيين وأجانب سعوا الى أيجاد نوع من الحضانة للمستثمرين جهلاً منها أو أهمالاً وفي هذا مجافاة للحقيقة لأن رؤية وفلسفة الهيئة في هذا المجال تتضمن محورين يتعلق الأول منها بالجانب اللوجستي والأمني الذي

تكفلت به الهيئة حرصاً منها على تقليل العبء والتكلفة على شريحة واسعة من المستثمرين ممن يرغبون بالأستثمار بالعراق كأحد أشكال التشجيع والدعم لهم والذي وصل في بعض الحالات الى (أستضافة كاملة) ، فيما تضمن المحور الثاني أدارة الأعمال المتمثلة بأسناد ودعم اي جهة أو شركة لديها القدرة على تأسيس مركزاً للاعمال يسهم بجلب الأستثمارات للعراق ، وقد كانت الهيئة ساندة وبشكل فعلي لأمثلة كثيرة من تلك الشركات ممن كانت تعمل داخل المنطقة الخضراء وخارجها ، ولازالت أبواب الهيئة مشرعة لكل من يرغب في خوض هذه التجربة ونتمنى على كاتب المقال أرسال نسخة من المقترحات المذكورة في مقاله والتي يدعي بأنها ضاعت بين أروقة اللف والدوران الأداري لاننا لم نرى مثل هكذا مقترح لا في ارشيف الهيئة ولا في ذاكرة من يدعي كاتب المقال بأنها ارسلت اليهم .

6. وفيما يتعلق بتخصيص الأراضي في مواقع ستراتيجية مهمة في بغداد ومراكز المحافظات وأعلانها كفرص أستثمارية فأن كاتب المقال ليس ببعيد عن جهود الهيئة المتواصلة والحثيثة في هذا السياق والتي تمت معالجتها قانونياً عام 2009 بالتعديل الأول لقانون الأستثمار رقم (13) لسنة 2006 ( الفقرة 30 ) المتضمنة ( تلزم وزارات المالية والبلديات والاشغال العامة وأمانة بغداد والبلديات في المحافظات والهيئات والدوائر غير المرتبطة بوزارة توفير الاراضي والعقارات الصالحة لأقامة المشاريع الاستثمارية وأعلام الهيئة الوطنية للاستثمار بأرقامها ومساحاتها وعائديتها وجنسها واستخدامها وتتولي الهيئة الوطنية للاستثمار تخصيصها الى المستثمرين العراقيين او الاجانب وفق نظام تقترحه الهيئة الوطنية للاستثمار وبموافقة مجلس الوزراء ) الذي لم يتم تنفيذه كما ينبغي وتم تعديله بالزام اكثر في التعديل الثاني للقانون والذي تم ارساله الى مجلس النواب من قبل مجلس الوزراء بدورته السابقة .

7. حول ماورد في المقال من أشارة الى ضرورة أعادة النظر برؤساء هيئات الأستثمار في المركز و المحافظات من حيث خلفياتهم العلمية وتخصصاتهم الدقيقة ومدى نزاهتهم فنحن في الهيئة الوطنية للاستثمار نعتقد بأن المحاصصة السياسية في تعيين رؤوساء واعضاء هيئات الاستثمار في المحافظات قد اثرت سلبا على العملية الاستثمارية في البلاد وبالتالي حرصنا على معالجة هذه الحالة في التعديل الثاني لقانون الاستثمار الذي اشرنا اليه انفا ونامل ان الالية الجديدة المقترحة في حالة اقرارها ستفضي الى حالة افضل في اختيار الاشخاص من حيث الكفاءة والنزاهة والمهنية العالية في اداء الواجبات الملقاة على عاتقهم والمساهمة الفاعلة في بناء البلاد .

أننا في الهيئة الوطنية للاستثمار أذ نعي أهمية ودور الأستثمار في العراق وما يمكن أن يحققه من أنتقالة نوعية في حياة المواطن العراقي الذي يستحق أن يحيا برفاهية أكثر .

فأننا أسهمنا على الرغم من الظرف السياسي والأمني الخاص بالبلد بأستيعاب القطاع العراقي الخاص من خلال أستضافة أكبر التجمعات الأقتصادية داخل وخارج العراق وبما يهيء له فرص

عمل واعدة في مجالات مختلفة مع تبني مجالس الأعمال العراقية في دول عديدة من قارات ( أوربا ، أسيا ، أمريكا الشمالية ، أفريقيا ) الى جانب المشاريع الستراتيجية الكبيرة التي أشرفت عليها الهيئة .

وقد كان من دواعي أستغرابنا أن يكون صاحب المقال هو الدكتور عبد الحسين العنبكي الذي طالما كان يشيد بأجراءات الهيئة بتصديها لعدد من المشاكل التي يعاني منها القطاع الخاص في العراق وأحد الداعمين لمشاريع الهيئة المختلفة وعلى رأسها مشروع مدينة بسماية .

كما نعجب أن يتكلم في هذا التوقيت بالذات بمنطق بعيد ومجافي لكل الحقائق التي أطلع عليها وهو صاحب الخبرة الأكاديمية والنظرية التي أثبتت أنها بعيدة عن خوض غمار الواقع بكل ما فيه من تحديات وأنعكاسات حرصنا على تجاوزها بعزيمة وأصرار كبيرين للوصول الى الاهداف المرجوة في تقديم افضل الخدمات للمواطن العراقي الذي هو املنا ورجاؤنا .

المكتب الاعلامي

الهيئة الوطنية للاستثمار

.
تعليقات الفيسبوك
تنويه لابد منه : ايمانا بشعارها ( الضمير رقيب الكاتب ) " كتابات " غير مسؤولة عن محتوى تعليقات الفيسبوك المنشورة في موقعها .. ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارتها ويتحمل كٌتَاب التعليقات المسؤولية الأخلاقية عن محتوى تعليقاتهم .

Designed by : Enana.com
enana
Programed by : Jasmineshost.com
JasminesHost
كتابات لاتتحمل أية مسؤولية عن المواد المنشورة , ويتحمل الكتاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.