عدد القراءات : 4608
تقارير
آراؤهم

الصالون الثقافي يحتفي بمؤسسه قيس العزاوي

الخميس، 29 أيار، 2014

إحتفى الصالون الثقافي العربي بمندوبية العراق بالزمالك بمؤسسه الدكتور السفير قيس العزاوي سفير العراق الدائم لدى الجامعة العربية وقد انتهت مدة خدمته بالمندوبية والذى كان صاحب الفضل في إنشاء وتأسيس الصالون الذي حول المندوبية الى ملتقى ثقافي وفكري ونافذة عربية لكل الكتاب والمثقفين العرب من مختلف الدول العربية لمناقشة القضايا الفكرية والثقافية التي تهم العالم العرب . وقد حضر الأمسية الثقافية قرابة سبعين مثقفاً نذكر منهم كلا من الدكتور يحيى الجمل والدكتور حسين عبد الرازق ومحمد الخولي والسيد ياسين والسفير اللبناني د خالد زيادة والدكتور جابر عصفور وجورج اسحق ولفيف من الكتاب والمثقفين ورجال الاعلام.

وقد ناشد جميع الحضور السيد هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي بضرورة التجديد للسفير العراقي لما له من دور هام في اثراء الحياة الثقافية العربية وهو خير من يمثل الحكومة العراقية في هذا المنصب الرفيع .

في البداية تحدث الإعلامي والمترجم بالأمم المتحدة محمد الخولي وقال أنه سيتم اليوم تكريم شخصية عربية لها دور هام في إستمرار هذا الصالون واقامة منذ البداية وهو الشيخ حازم الجبوري لما له من فضل فى دعم هذا الملتقى الثقافي  .
وقال سفير النوايا الحسنة لدى الأمم المتحدة الشيخ حازم الجبوري أنني مقصر في حق الصالون والذي يعتبر بوابة العرب جميعا على بعضهم البعض خاصة العراق والذي يعد في أشد الحاجة الى الثقافة العربية والتى تتواجد فى الصالون من خلال كبار المثقفين والكتاب والشعراء العرب.
وسأعمل على حل كافة المشاكل التي تواجه استمرار هذا الصالون .

وتحدث الدكتور يحيى الجمل وقال ان السفير العراقي قيس العزاوي هو من أشعرنا بالعروبة وكان مصدر انس وامتاع لنا جميعا ولا أتصور أنه قد تمضى فترة لا نرى فيها الدكتور قيس وهو شخصية عربية ممتعة ولا يتصف بالعنجهية أو الغرور وهو معطاء للثقافة العربية منذ عرفته فى بيروت وله كتب عديدة منها الدولة العثمانية.

وقال السفير العراقي والمندوب الدائم لدى الجامعة العربية د.قيس العزاوى أشكر الدكتور يحيى الجمل ود.جابر عصفور وجميع أعضاء الصالون الثقافى والذين تعلمت على أيديهم الكثير وبفضلهم تأسس هذا الصالون .

وعن سيرته الذاتية قال : ولدت فى أسرة ميسورة الحال، وقد كنت مولعاً منذ صغرى بالقراءة والكتابة وكنت أقضي معظم وقتي بعد مغادرتي للمدرسة في مكتبة البلدية.. وبعد حصولى على شهادة الثانوية العامة حضرت للقاهرة وأنتسبت لجامعة عين شمس وحصلت على ليسانس آداب علم نفس واجتماع ودرست على يد أساتذة كبار مثل الدكتور مصطفى زيور واحمد فايق وأحمد عكاشة وكنت ميالاً الى الفن المسرحى بصفة خاصة وألّفت بعض المسرحيات الشعرية ومثلتها كما مثلت مسرحية "أريد أن اقتل" لتوفيق الحكيم وأسست فرقة مسرحية خلال دراستي فى الجامعة وعندما عرف والدي بذلك أصر على ان أترك هواياتي واتفرغ للدراسة وهكذا كان .

    وقال العزاوي قبيل العدوان الإسرائيلى على مصر والعرب انضممت الى الكتائب التي نظمها الجيش المصرى .. غادرت مصر عام 1972الى ليبيا ودرست هناك لسنتين دراسيتين وبعدها قررت أن أكمل رسالة الدكتوراه في الولايات المتحدة وأثناء السفر توقفت بباريس لزيارة صديق لي وظللت بها لمدة 34عام .

ونظرا لفساد نظام صدام حسين واستبداديته اشتركت فى التجمع الوطني العراقي المعارض له وخلال تواجدى فى فرنسا درست اللغة الفرنسية وحاولت العمل فى أى مكان ولم أجد سوى العمل فى النظافة أنا وصديق مصري قبطي ومن شدة البرد كنا نضع ورق الجرائد تحت ملابسنا لحماية أنفسنا من البرد . كنت أعمل يوميا لمدة 6ساعات: ثلاث ساعات صباحية وأخرى مسائية وفي السنة الثالثة اصبخت نائبا عن عمال النظافة في النقابة الاشتراكية نقابة للعمال حتى حصلت على الدكتوراه من جامعة السوربون ..
     وخلال توقيع صدام حسين اتفاقية الجزائر مه شاه ايران عام 1995 تنازل العراق عن ارض عراقية وعن نصف شط العرب لذلك أدنت هذه الأتفاقية وبشدة وعليه قام عزت الدورى وزير الخارجية العراقي وقتذاك بسحب جواز سفرى وقام وزير الخارجية السوري عبد الحليم خدام منحني جواز سفر سوري وغادرت بعد ذلك باريس الى بيروت وعملت فى مركز دراسات الوحدة العربية مصححاً ثم سكرتير تحرير مجلة المستقبل العربي ورئيسا لقسم المطبوعات .. وفي بيروت عملت مديراً لتحرير مجلة الفهرست وهي أول مجلة عربية تفهرس لكل الموضوعات، ومجلة الفكر الاستراتيجي العربي .

وأضاف العزاوي: أسسنا اتحاد الديمقراطيين العراقيين وكنا حوالى 300 عراقي وانتخبت هيئة ادارية من 5 وكنت من بينهم وأرسلنا رسالة لصدام حسين لكي يبدأ عهد جديد من التعددية الحزبية وحرية الاعلام، ولكن فوجئنا باغتيال 3 من أعضاء هذا الإتحاد وتم نقلي انا وزوجتي وأولادي الى مكان آمن في عمارة سادات تاور التي تحتل المخابرات العراقية الطابق الثاني منها. وكانت هناك مواجهة شرسة بين البعث السوري والعراقي في بيروت.
 وبعد ذلك جاء اجتياح اسرائيل للبنان وحدوث مجزرة صابرا وشاتيلا واصبحت الحياة شبه مستحيلة فاضطررت للعودة الى فرنسا وعملت هلى تحرير وطباعة مجلة" شؤون عربية" الصادرة عن الجامعة العربية .. كما عملت مستشاراً للرئيس أحمد بن بله وترأست تحرير مجلته " البديل" العربية والفرنسية .. وافتتحت في الحي اللاتيني مكتبة " الفابيتا" ودار نشر "افكار" وأصدرت بعض المجلات العربية مثل " دراسات شرقية" التي استمرت لعشرين سنة.. وبدأت مشاكلي مع الداخلية الفرنسية بسبب إستيرادي لكتب مركز البحوث الفلسطينية ومؤسسة الدراسات الفلسطينية  من بيروت وتم استدعائي الى دائرة الحريات العامة بوزارة الداخلية بتهمة عملي ضد السامية أي ضد الصهيونية ومنعوا دخول الكتب لفرنسا وغرموني مبلغا كبيراً ..
  تعرفت على الفيلسوف (رجاء) روجيه غارودي الذي كان يعاني من اعتذار مايقرب من 200 دار نشر في فرنسا عن نشر كتبه ، فنشرت له كتابه عن "مجد الاسلام وتدهوره" وتعرضت لهجوم من الدوائر الصهيونية.
حصلت على دبلوم الدراسات المعمقة من السوربون والدكتوراه بدرجة ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى .. وفي عام 2003 عدت لبغداد بعد غياب استمر 35 عاما وأسست جريدة الجريدة وجمعية أفكار وعدة فرق رياضية .
  اصبحت مديراً للمركز الدولي لحرية الاعلام وبعد ذلك عينت سفيرا للعراق بالجامعة العربية . في رحلتي هذه ألفت 7 كتب وساهمت بسبعة اخرى ومن أهمها الدولة العثمانية قراءة جديدة لعوامل الإنحطاط الذي جرى تدريسه في جامعة القاهرة لسنوات .
وعقب المفكر الاستراتيجي السيد ياسين وقال : أعبر عن سعادتي القصوى لمشاركتي في هذا الصالون لمناقشة بعض مؤلفات الدكتور قيس والذي تعرفت عليه فى باريس عن طريق الدكتور اسامه خليل وكنا نتقابل لمناقشة القضايا العربية وأضاف ياسين: إن كتاب الدولة العثمانية هو دراسة كلاسيكية لصعود وهبوط الامبراطوريات والدكتور قيس تحدى بعض المفاهيم السائدة مثل التنظيمات العثمانية.. وقال ياسين ان"بترجراند " قال لو تركنا المصريين لأنفسهم لقاموا بمهمة التحديث والتطور.

والأوروبيين انفسهم في عهد تخلفهم سعوا الى تعلم اللغة العربية لمعرفة الحضارة العربية والاسلامية فالحضارات تأخذ من بعضها البعض
وقال أن الدكتور قيس لديه القدرة على إبداء أراء مختلفة من الأراء السائدة ويتحدى المسلمات من خلال التحليل الدقيق وكتاب الدولة العثمانية يعطى استفسارات منهجية ويمكننا من تحليل الواقع والتنبؤ بالمستقبل.

وقال الدكتور مصطفى الفقي أن الدكتور قيس العزاوي لا أكتب عنه لأنه مندوب العراق الدائم بالجامعة العربية ولكن لانه مثقف مرموق بدء من مصر الى باريس ومكتبته كانت ملتقى الفكر والثقافة وقد مضى الرجل على نفس الطريق فأسس الصالون الثقافى العربي داخل مندوبية العراق والذى يعتبر منارة المثقفين العرب ويضم كبار المثقفين العرب والدبلوماسيين والصالون يعبر بحق عن الثقافة والحضارة العراقية الممتدة منذ آلاف السنين والتى تعبر عنها جدران أسوار المندوبية .
ونتمنى استمرار الصالون الثقافي بعد الدكتور قيس أو التجديد للدكتور لأنه وبحق أعاد أمجاد الثقافة العربية من خلال المندوبية والصالون.. ونتمنى ان يكون كل السفراء العرب مثل الدكتور قيس ولا يكتفوا فقط بالدور الدبلوماسي والبروتوكولات وأن يتخطوا هذه المرحلة الى مرحلة التواصل العربى خاصة وأننا لنا تاريخ وثقافة وحضارة واحدة .

وقال الدكتور خالد زياده سفير لبنان بالقاهرة أن الدكتور قيس هو نموذج من الشباب العربي الذي عاش في الظلم والعدوان الاسرائيلي على الدول العربية وقال أننا كنا نعرف بعضنا البعض بسبب الكتب الى أن التقينا فى القاهرة فى الصالون الثقافى وهو دارس لعلم النفس وما كتبه عن الدولة العثمانية لا عن دراسة اوضاعنا العربية، بل هو دراسة تجارب لها وزنها فى وقتها ومدى تأثيرها على الحاضر
وقال الدكتور حسني عبيدى الجزائري رئيس مركز دراسات المتوسطية في جنيف أن الدكتور قيس ذو مذهب مؤسساتي مولع بالتأسيس ويقول: الرجال ذاهبون ولكن المؤسسات تبقى .... وتعرفت عليه فى فرنسا وقال عندما تعرفت عليه مالذى يمنع أن يكون هناك انتماء عربى ووطنى وفرنسي وإنساني.. وهو شخصياً كان عضواً ناشطاً فى الحزب الاشتراكي الفرنسي ومع ذلك حافظ على هويته العربية والاسلامية .

الجمهورية اونلاين

.
تعليقات الفيسبوك
تنويه لابد منه : ايمانا بشعارها ( الضمير رقيب الكاتب ) " كتابات " غير مسؤولة عن محتوى تعليقات الفيسبوك المنشورة في موقعها .. ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارتها ويتحمل كٌتَاب التعليقات المسؤولية الأخلاقية عن محتوى تعليقاتهم .

Designed by : Enana.com
enana
Programed by : Jasmineshost.com
JasminesHost
كتابات لاتتحمل أية مسؤولية عن المواد المنشورة , ويتحمل الكتاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.