عدد القراءات : 250
تقارير
آراؤهم

جغرافية الحياة

السبت، 28 أيار، 2016

لماذا لايتنازل بعض البشر منا عن التعاظم والغطرسة في تصرفاته ولغة الاستعلاء والتكبر عند الحديث مع الاخر ومخاطباته . لماذا يصر البعض منا على فكرتهولايتقبل فكرة الاخر فيجد في نفسه الصواب مهما كانت فكرته تحمل من سلبيات وملاحظات ويمتنع عن فتح أي باب للنقاش والانفتاح على وجهة نظر ورأي المقابل ، لماذا ينظر البعض منا نظرة ازدراء واحتقار الى الاخر في حالة ان كانت لديه نعمة من نعم الله التي وهبها اليه او متع من متع الدنيا الزائلة كأمتلاكه للمال الوفير او السلطة ، لماذا هذه الدونية وهذه الصفات الذميمة التي أصبحت صفة شائعة بين البشر ، لماذا أصبحنا بعيدين عن الرأفة والتسامح بعيدين عن التكاتف والتلاحم لماذا هذا التراجع في القيم والتدني في الأخلاق أين نحن من مكارم الأخلاق لماذا لانأخذ العبر من عناصر الطبيعة المكونة للحياة ويتنازل كل طرف عن برجه العاجي بشيء بسيط لتحقيق الهدف الأكبر والخير الأوفر. درسنا في مادة الكيمياء حين كنّا طلاب ان الماء هو أحد العناصر الأربعة المهمة المكونة للطبيعة ( الماء ، الهواء ، النار ، التراب ) . و يعتبر من اساسيات أحتياج الانسان في حياته فثلثي وزن جسم الانسان متكون من ماء وأن اول مراحل تشكيل الطبيعة بدأت من قطرات ماء ، فلولا الماء ماكانت هناك حياة وماكان هناك وجود لا للنبات ولا للإنسان ولا لأي شكل او مظهر من مظاهر الحياة .

لو حللنا جزئية الماء (. H2O) لوجدناها تتكون من ثلاث ذرات .. ذرتي هيدروجين وذرة اوكسجين ، هاتان المادتان ( الأوكسجين والهيدروجين ) من خواص كل منهما الكيميائية أنهما قابلتان للاشتعال فالهيدروجين يعتبر من الغازات الخفيفه السريعة الاشتعال ولذلك يستعمل في اللحيم والصهر والبالونات الهوائية (المنطاد ) وكذلك الأوكسجين فهو وقود النار. لكن عند اتحاد هاتان المادتان السريعتان في الاشتعال تفقد كل مادة خواصها الكيميائية في شدة اشتعالها وينتج من اندماجهما عنصر لايشتعل بل يساعد في أطفاء الحرائق الا وهو الماء . الماء الذي لايستغنى عنه أي كائن حي ولا حياة على الارض بدونه .الا نتعلم من ما وهبنا الله.. الا نقف قليلا ونتأمل الحياة بمكوناتها ومكنوناتها وماتحتويه من عناصر و معادن ومواد وكيف ان في اتحادها وتكاتفها تتنازل كل مادة عن خواصها لكي تشكل مادة جديدة مادة ينعم بها كافة البشر , فهلا نتعلم من جغرافية الحياة دروس وعبر . 

.
تعليقات الفيسبوك
تنويه لابد منه : ايمانا بشعارها ( الضمير رقيب الكاتب ) " كتابات " غير مسؤولة عن محتوى تعليقات الفيسبوك المنشورة في موقعها .. ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارتها ويتحمل كٌتَاب التعليقات المسؤولية الأخلاقية عن محتوى تعليقاتهم .

Designed by : Enana.com
enana
Programed by : Jasmineshost.com
JasminesHost
كتابات لاتتحمل أية مسؤولية عن المواد المنشورة , ويتحمل الكتاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.