عدد القراءات : 500
تقارير
آراؤهم

وزارة الخارجية  العراقية لاتلتزم بسياقات وقوانين البلد وهي أول من ينتهكها!!

السبت، 17 كانون الأول، 2016

وزارة الخارجية يفترض انها هي الواجهة الاولى للعراق امام العالم ، واذا بها أول من تضرب بقوانين البلد وسياقاته عرض الحائط..!!كيف تحترمنا الدول وتعترف بسفرائنا اذا كانت دولة العراق هي من تنتهك قوانين بلدها وسياقات عمل طبية الدولة نفسها، وتعقد مؤتمرا لسفرائها في دول العالم في يوم الجمعة وهو العطلة الرسمية لجمهورية العراق ، إذ تتوقف في هذا اليوم جميع أنشطة الدولة  وممارساتها ،عدا الصحية والأمنية وقضايا الخدمات!!
ونسأل سفراء العراق في الخارج : هل وجدتم ان مسؤولا في اية دولة قد استقبلكم في يوم عطلة بلده ، أو ان أقام هذا المسؤول نشاطا رسميا  أو نظم مؤتمرا رسميا يخص نشاط دولته في عطلة بلده؟ بالتأكيد تعد نماذج سلوكيات من هذا النوع (هجينة) وتعد ( تجاوزا ) لقيم البلد واخلاقياته ومثله ، ولهذا لن يقدم أي مسؤول أجنبي مهما بلغت منزلته  على عقد نشاط رسمي في يوم عطلة رسمية ، وهذا سياق ينبغي احترامه، الا قي بلدنا ..إنه فعلا بلد الغرائب والعجائب !!
ولم نجد دولة في العالم تنظم أي لقاء رسمي في يوم عطلتها الرسمية، وبخاصة يوم الاحد في البلدان الاوربية وأمريكا ودول اخرى ، والجمعة تعد عطلة الدول الاسلامية ، والمشكلة ان القوى السياسية في العراق تسمي نفسها (إسلامية) وهي وكتلها وسياسييها الكبار يضربون عرض الحائط قوانين بلدهم ، ويعقدون المؤتمرات والانشطة غير الضرورية في ايام عطلة الدولة الرسمية ، وهو مايشكل اول علامة على ان العراق كدولة ليس بمقدوره ان يحترم قوانينه وعطله ، ولا تعرف وزارة الخارجية كيف تنظم مؤتمرا لسفرائها في ايام اخرى كأن يكون الخميس أو السبت على أقل تقدير، ان لم يكن في بقية ايام الإسبوع!!
ان انعقاد مؤتمر لوزارة الخارجية العراقية في بغداد وبحضور رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان وممثل عن الحكومة يعني في ابسط الاشكال ان تلك الرموز العليا للبلد لاتحترم  سياقات بلدها ، ولا قيمه الاعتبارية ، ان تحضر مؤتمرا في يوم الجمعة، لموضوع ليس مستعجلا او طارئا في في ازمة خانقة يتوقف عليها مستقبل البلد، بل انه مؤتمر دوري اعتيادي، ما يعني ان القائمين على ادارة البلد ، لايضعون اعتبارا لقيم بلدهم ولا مكانة ليوم مقدس ، في بلد تردد احزابه ليل نهار انها (احزاب إسلامية ) لكن ما ان تتمعن بين ثنايا تصرفاتها حتى تجد انها اول من ينتهك قيم الاسلام ويضرب بها عرض الحائط!!
وكيف تريدون من العالم ان يحترمنا او يضع لنا اعتبارا ، اذا كانت واجهات البلد هي من تخرق قوانينه ، ولا تعرف كيف تحافظ على قوانين بلدها ولا على اشكال طبيعة انظمة الدولة وسياقاتها ..وهل وصل الجهل بكل تلك الامور البسيطة الى هذا الحد، بالرغم من انها تعد قيما عليا، ينبغي احترامها ، ولكن اذا أضاعت  الدولة سياقات عملها ، ولم تحترم معايير تضعها هي لتريد من الاخرين ان يراعوا حرمتها فهذا امر يدعو للاستغراب ، ان تكون هي أول من يخرقها ، دون وجود أي اعتبار او التزام أخلاقي أو ظرف طاريء يستدعي ، قيادة نشاط رسمي  في يوم عطلة!!
تابعوا كل دول العالم ، حتى في محيطكم العربي والاسلامي، ولاحظوا كيف يحترمون تلك الاعتبارات ، وبخاصة عطل دولهم وبلدانهم الرسمية ، التي تعد انعقاد اجتماعات عادية في مثل هذا اليوم ، ممارسة غير مقبولة ، وليس لها أي مبرر ، ان تعقد في عطلة رسمية، تتوقف فيها جميع انشطة الدولة عن الحركة، كما تتعطل بقية دول العالم عن الدوام في ايام الجمع او الاحد ، كل حسب عطلته ، ما تعد ممارسة منافية للقوانين ، واذا بوزارة الخارجية العراقية التي يفترض ان تعلم الوزارات الاخرى سياقات وبروتوكولات العمل والاتكيت ، واذا هي  أول من تنتهك قوانين بلدها ، دون أي اعتبار ، عندما عقدت مؤتمرا لسفرائها في يوم عطلة رسمية!!
قد يقول قائل ان العراق بلد بلا سياقات اصلا ..فكيف تريد منهم ان يقيموا اعتبارا لعطلة رسمية ، وبلدهم تعشعش فيه الفوضى وتضرب اطنابها في مختلف مؤسسات الدولة ودوائرها ، لكن وزارة الخارجية يفترض ان تكون آخر وزارة لاتحترم قوانين بلدها ، لكنها اعادت التأكيد ليس للعراقيين بل للعالم أجمع، ان هذا البلد غارق في ضرب قوانين بلده وسياقاته حتى أذنيه ..!!
كان الله في عون العراقيين على  تحمل مفارقات أحوال بلدهم، بعد أن أضاع نظامهم السياسي أبسط قيمه وممارسات دولته في أبسط أشكالها.. إنها  مفارقات الزمن الرديء على كل حال!!

.
تعليقات الفيسبوك
تنويه لابد منه : ايمانا بشعارها ( الضمير رقيب الكاتب ) " كتابات " غير مسؤولة عن محتوى تعليقات الفيسبوك المنشورة في موقعها .. ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارتها ويتحمل كٌتَاب التعليقات المسؤولية الأخلاقية عن محتوى تعليقاتهم .

Designed by : Enana.com
enana
Programed by : Jasmineshost.com
JasminesHost
كتابات لاتتحمل أية مسؤولية عن المواد المنشورة , ويتحمل الكتاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.