عدد القراءات : 285
تقارير
   أحزاب عراقية تطرح مشاريع لقانون الانتخابات... وفقاً لما تشتهي
   مجلس نينوى: إخراج جثث المدنيين من تحت الأنقاض بالموصل يتطلب تدخلاً دولياً
   بارزاني: سنجري الاستفتاء هذا العام والعراق الموحد لا وجود له بعد الموصل
   المئات يحتجون امام منزل الصدر ضد تهديدات بأغتياله
   امطار البصرة تقتل مواطنا وتصيب اخر
   الامم المتحدة : قلقون للخسائر الفادحة بين مدنيي ايمن الموصل
   التحالف الدولي يفتح تحقيقا بمجزرة جماعية ارتكبتها طائراته في الموصل
آراؤهم

ودّع البزون شحمة

الجمعة، 17 شباط، 2017

البزون – اي القط – او الهر، وفي اللهجة العراقية يُطلق عليه هذه التسمية (بزون)، اما لماذا وما هي المناسبة؟  فلا ادري، والبزون حيوان اليف معروف. وهناك عشيرة تسكن جنوب العراق تسمى (آل بزون) واما لماذا سميت بهذه التسمية؟ ايضا اجهل الامر. وفي (حياة الحيوان الكبرى) للعلامة كمال الدين الدميري تفاصيل عن البزون، حيث ذكر اوصاف هذا الحيوان وخصائصه وبعض طباعه وعاداته، وذكر ان علماء المسلمين حكموا بالإجماع على حرمة اكل لحمه، وتطرق ايضاً عن رؤيا الانسان للقط في الحلم وماذا تعني، وقضايا اخرى.
والبزون هو حيوان اليف (ويوجد ايضا بزون بري او وحشي) والليف محبوب ويعيش داخل البيوت، في المدن وفي القرى وغيرها، وعادة ما تربيه الاطفال وتنيمه في فراشها، وتستأنس به.وفي طفولتي اتذكر قد ربيت اربع او ثلاث بزازين، كان بزون منهن يعرف صوتي ويميزه عن الاصوات الاخرى، وكذلك يعرف حركاتي ومداعباته له، ويمسح برأسه ظهري حينما اجلس على مائدة الغداء او العشاء او الافطار، وكأنه يطلب مني ان يشاركني المأكل!. وكنت اذا ما جئت ليلاً وطرقت الباب، فيسمع تلك  الطرقات فيجري مسرعاً يريد أن يفتح الباب لي، قبل أن تفتحه لي والدتي، فتقول لي: هذا بزونك يريد ان يفتح لك الباب!. وقد مات ذلك البزون بحادث مؤلف، ووقتها حزنت عليه حزناً شديداً. اما البزازين الاخرى التي ربيتها، فلكل منها حكاية وشأن.
وفي الامثال لدينا مثل يقول: (ودع البزون شحمة)، فالبزون لا يتوانى أن وضعت امامه طعاماً الا وهجم عليه بلحظة واحدة، حيث لا يصبر على ذلك، ولا يحسب حساباً آخر، ولا يراع حرمة!، عكس الكلب تماماً. خصوصاً اذا كان الطعام قطعة من اللحم او الشحم، فلا تشعر الا وقد هجم عليها بلمح البصر، وفر بها خارج المنزل. ولهذا تضرب الناس المثل هذا بالإنسان منكر المعروف اذا ما ائتمنته على امانة فسرعان ما ينقض عليها ويأخذها لنفسه ويجعلها غنيمة!، ناسياً او متناسياً الشخص الذي ودعه هذه الامانة، ووضها في عنقه.   والمثل هذا ينطبق على ساستنا اليوم، اي بعد 2003، فهم منذ هذه الفترة والى يومنا هذا، حيث اودعناهم ووضعنا في اعناقهم اموالنا، ومنحناهم ثقتنا بانتخابات يقال لها نزيهة وديمقراطية، والنتيجة هذه المعروفة للجميع، للقاصي والداني، مليارات الدولارات سرقت وذهبت الى العديد من الدول الاجنبية، وثمة بطون عراقية لا عهد لها بالشبع، عوائل تسكن العراء، اطفال تركت المدارس وذهبت تبحث عن لقمة العيش فلا تجدها، ووضع مزري ومنهار ينذر بوضع اكثر دماراً. ولا زال ساستنا في صراع مستمر وقتال دائم على الكراسي والمناصب والامتيازات، كأنهم ليس مكتفين بالأموال التي سرقوها وهربوها.
ومع كل هذا نقول: ليس الذنب ذنب هؤلاء اللصوص!، بل الذنب كل الذنب ذنبنا نحن، لأننا من جاء بهم الى دفة السلطة وكرسي الحكم، والشعب هو الذي يتحمل كل ما يجري حيث ودع البزون شحمة.

.
تعليقات الفيسبوك
تنويه لابد منه : ايمانا بشعارها ( الضمير رقيب الكاتب ) " كتابات " غير مسؤولة عن محتوى تعليقات الفيسبوك المنشورة في موقعها .. ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارتها ويتحمل كٌتَاب التعليقات المسؤولية الأخلاقية عن محتوى تعليقاتهم .

Designed by : Enana.com
enana
Programed by : Jasmineshost.com
JasminesHost
كتابات لاتتحمل أية مسؤولية عن المواد المنشورة , ويتحمل الكتاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.