عدد القراءات : 179
تقارير
آراؤهم

إمرأة دين!!

الخميس، 5 كانون الثاني، 2017

قرأت لمفكر عربي راجح , نفيه لمصطلح "رجل دين" , فالدين الإسلامي لا يعرف هذه التسمية , وإنما هي بدعة سلبية لتخريب الدين.
وعند تصفح بعض كتب التأريخ لم أعثر على هذا التوصيف , ولو كان موجودا لعثرت على "إمرأة دين" , أم أن الدين محتكر من قبل الرجل , وإن كان كذلك فهو ليس بدين!!
فالدين هو دين الإنسان!!
"رجل دين" , أو "رجال دين" , تسمية غامضة لا تتسم بالدقة والوضوح , ولا يوجد لها تعريف أو إشارة في القرآن والسنة وعند علماء وفقهاء الدين.
فمن أين جاءت , وكيف تصدّرت وسادت القرن العشرين وما بعده؟
لا يمكن الجواب على السؤال بسهولة , لكن الواضح , أن الإسلام قد تعرض لهجمة شرسة وضغط غير مسبوق بعد هزيمة الدولة العثمانية , وتم إختراع المفردات والآليات اللازمة لإضعافه وإدامة ضعفه والإستثمار فيه , ويبدو أن هذا المصطلح هو من سيل المخترعات التي حُقِنتْ في المجتمعات الإسلامية.
فالقول برجل الدين , تعطي الحق للإندساس بالدين وتشويهه وتدميره , وهذا ما يحصل في الواقع المتصارع , والذي يقود مسيرة الويلات فيه مَن يسمون أنفسهم "رجال دين" , فيجيزون لأنفسهم حق التصرف بالدين وإعادة تشكيله وفقا لرؤيتهم ورغبتهم وتصوراتهم المبنية على عاهات باثولوجية , تتسبب في دمارات فائقة التأثير.
فالملقبون برجال الدين , هم الذين يفعلون ما يفعلونه بالدين وبأهله , ويتسببون بضعف الأوطان وخسران الإنسان.
فوراء كل سيئةٍ مَن يدّعي بأنه "رجل دين" , وما أدراك مَن هو؟!!
ترى هل سنسمع من الفقهاء والعلماء تعريفا دقيقا لهذه التسمية , أو نفيها وتوعية الناس بضرورة فهم الدين القويم , وعدم الإمعان بالجهل والتبعية للمدّعين بالدين.
الدين روح إنسانية سامية الجوهر نبيلة الفعل صادقة المظهر , وعلى الجميع أن يعمل للتعبير عن دوره في الحياة كإنسان دين؟!!

.
تعليقات الفيسبوك
تنويه لابد منه : ايمانا بشعارها ( الضمير رقيب الكاتب ) " كتابات " غير مسؤولة عن محتوى تعليقات الفيسبوك المنشورة في موقعها .. ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارتها ويتحمل كٌتَاب التعليقات المسؤولية الأخلاقية عن محتوى تعليقاتهم .

Designed by : Enana.com
enana
Programed by : Jasmineshost.com
JasminesHost
كتابات لاتتحمل أية مسؤولية عن المواد المنشورة , ويتحمل الكتاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.