عدد القراءات : 142
تقارير
   الخارجية السعودية تكذب نظيرتها العراقية : لا الغاء للديون!
   فتح ثلاثة اجنحة للتقدم نحو "مسجد الخلافة" بالموصل
   البرلمان يقرر استجواب وزيرة الصحة والتصويت على اقالة رئيس هيئة الاعلام والاتصالات
   الامم المتحدة تدعو العراق لحوار وطني للمصالحة بعد تحرير الموصل
   العبادي: وصلنا المرحلة الاخيرة بمعركة الموصل 
   حركة النجباء تثير السخرية .. اعلنت تحرير مدينة سورية خاضعة للنظام
   مساع دولية لتأسيس صندوق لاعمار ماخربته الحرب في العراق 
آراؤهم

عام التفاقم يا عرب!!

الأربعاء، 4 كانون الثاني، 2017

عام ألفين وسبعة عشر , عام تفاقم , وعلائمه بدأت منذ الساعات الأولى , ولا تزال تتواصل وتتأزم , فالواقع بقوانينه الشرق أوسطية , والعربية خصوصا , يؤكد مرارا وتكرارا , أن أي خطوة سيئة عليها أن تتطور وتتفاعل للوصول إلى متواليات هندسية تفاقمية متوالدة.
فتفاقم المشاكل ومنع حلولها يخدم المصالح الإقليمية والعالمية , ويساهم في نهب الثروات النفطية , وإستشراء الفساد والظلم والقهر , وإستلاب الحقوق وتدمير الأوطان والإنسان.
والذي يتصور بأن قوة خارجية مهما كانت قدراتها ستساهم بحل المشاكل القائمة , فهو على وهم وفي بهتان كبير , فجميع القوى تستثمر بالصراعات العربية - العربية , وتستفيد منها أعظم الفوائد , وتجني الأرباح الخيالية.
فأوضاع الشرق الأوسط العربي والإسلامي من أروع الأعمال والتجارات , إنه "بزنز" القرن الجديد , الذي يشفظ الدم من كل وريد وشريان عربي.
فالمؤشرات تؤكد بأن القوى الكبرى ستضع يدها مباشرة وبعنفوان على الأرض العربية , وستتقاسم الثروات فيما بينها , وتمد العرب بما يؤهلهم ويمكّنهم من الدخول في صراعات دامية لا تنتهي , بل تتطور وتتعقد وتمتنع عنها الحلول.
فالأرض العربية ما عادت ملكا للعرب , وذلك بإرادتهم الديمقراطية الحرة , وإنما هي ملك مشاع للقوى القادرة على الإفتراس , والتي تستخدم العرب للتصارع مع بعضها , فهي الرابحة دوما , ما دامت قد أوجدت مَن يقوم بتحقيق مصالحها بالنيابة عنها , حتى ليبدو العرب وكأنهم , وبلا إستثناء, وكلاء يخدمون القوى التي أعطتهم الوكالة , وأمدتهم بالأسلحة والأعتدة اللازمة لتواصل النزاعات.
فالعرب لا يصنعون سلاحا , وإنما يأتيهم السلاح من الطامعين بثرواتهم , والذين يستخدمونهم لتنفيذ أجنداتهم ومشاريعهم , وخوض معاركهم اللازمة لتأمين مصالحهم.
ولا خيار للعرب إلا التلاحم , إن أرادوا الخروج من غفلتهم , والشعور ببعض العزة والكرامة والسيادة , فعليهم أن يعتصموا بحبل عروبتهم ووطنهم , وسوى هذا الإلتحام , فأن واقعهم في القرن الحادي والعشرين , سيزداد تفاقما وعنفوانا وإضطرابا , حتى سيستسلموا بالتمام للآخرين المتحفزين لإفتراسهم , وإستعبادهم , ومصادرة وجودهم وهويتهم وتأريخهم , وكل ما يشير إليهم من السمات , بل وسيجهزون على لغة الضاد.
فهل سيتلاحم العرب , أمْ أن التفاقم عليهم قد وثب؟!!

.
تعليقات الفيسبوك
تنويه لابد منه : ايمانا بشعارها ( الضمير رقيب الكاتب ) " كتابات " غير مسؤولة عن محتوى تعليقات الفيسبوك المنشورة في موقعها .. ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارتها ويتحمل كٌتَاب التعليقات المسؤولية الأخلاقية عن محتوى تعليقاتهم .

Designed by : Enana.com
enana
Programed by : Jasmineshost.com
JasminesHost
كتابات لاتتحمل أية مسؤولية عن المواد المنشورة , ويتحمل الكتاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.