الثلاثاء 24 تشرين أول/أكتوبر 2017

الاخطر من الاستفتاء ألف مرة

الجمعة 29 أيلول/سبتمبر 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

يترکز الحديث الان و بصورة مرکزة على قضية الاستفتاء الذي جرى في إقليم کردستان العراق، ويدور حول الجوانب و النواحي السلبية لهذه القضية و تأثيراتها و تداعياتها على الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، و يشکل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية واحدا من الاعمدة الاساسية في الحملة السياسية الجارية ضد هذه القضية، حيث بدأت الانظار تتجه لطهران بإعتبارها”مصدرا”و”مرکزا” لحل إشکال قد وقع في المنطقة، لکن هل إن هذا النظام يستحق أن يکون کذلك، أو بکلام أکثر دقة هو هو فعلا مصدر و مرکز لحل هذا الاشکال؟
ماقاد الى الاستفتاء الکردي و الذي يجب على العالم کله أن يعلمه هو الدور السلبي و الخبيث لإيران في العراق بعد الاحتلال الامريکي للعراق حيث ساهم و من خلال تدخلاته المشبوهة عبر الاحزاب و الجماعات التابعة له و التي تم تعبئتها و إعداداها بالافکار و التوجهات”السامة”أيام کان قادة هذه الاحزاب و الجماعات”الشيعية” يرتزقون عندها في طهران، وقد نجح هذا النظام من خلال هذا الطريق الملغوم بالافکار السامة المعادية للعراق و شعبه، في إفشال مشروع الدولة المدنية في العراق و جعل الدولة الدينية ـ الطائفية هي التي تهيمن على کل الامور، مما جعل من مفهوم الدولة المدنية مجرد مظهر خارجي براق لمضمون مغاير و مخالف لذلك تماما.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يقوم بتنفيذ مشروع مشبوه في المنطقة من أجل فرض نفوذه و هيمنته عليها وقد تضمنت فيما تضمنت جعل الميليشيات المسلحة بديلا للجيش و الشرطة و يدها و آلتها الضاربة لکل من يقف بوجهها، کما إنها جعلت مرکز القرار تحالف الاحزاب الموالية لها و هناك يتم صياغة القرار السياسي العراقي الذي في الحقيقة يتم إرساله من طهران! وإن الشحن الطائفي بوتائر موغلة في التطرف، قد ساعدت و تساعد في إيجاد و تهيأة الاجواء و المناخات الاکثر من مناسبة لنشوء تيارات أخرى لدى الاطياف و المکونات الاخرى للشعب العراقي و التي صارت تتخوف”وله الحق”من هذا الشحن و التأليب و التبعية الطائفية، ومن هنا، فإن الاستفتاء و ماقد سيحدث و يجري من مشاکل و ازمات أخرى سوف يکون مرتبطا بإستمرار الدور المشبوه لإيران في العراق و في تدخلاتها السافرة و إن العقدة الاساسية لکافة مشاکل العراق تکمن في إنهاء هذا النفوذ و حل الميليشيات العميلة التابعة لطهران.
في عام 2004، وفي غمرة تزايد دور و نفوذ النظام الايراني في العراق، أکدت في حينها زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي، بأن”نفوذ نظام الملالي أخطر مائة مرة من القنبلة النووية”، ونحن نقتبس من کلامها الصادق و المحق فعلا بالقول: إذا ماکان الاستفتاء الکردي يشکل خطر على العراق، فإن نفوذ النظام الايراني أخطر منه ألف مرة!

 




الكلمات المفتاحية
الاستفتاء تدخلاته المشبوهة

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

1cc50abcf5ebdfc6da1d167ec3c16034kkkkkkkkkkkkk