السبت 23 أيلول/سبتمبر 2017

ياعلي انت العلي في الارض والسماء

الأربعاء 13 أيلول/سبتمبر 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

بمناسبة عيد الغدير الاغر عيد الله الاكبر والاعظم
ان الكلام عن سيد الاوصياء والمرسلين الامام علي (صلوات الله عليه) هو كلام صعب وعميق لانك لا تجد الكلمات التي تعطي حق هذه الشخصية العظيمة التي هي فوق مستوى البشر فكل كلمات المدح والثناء تبقى صغيرة وخجلة وتنحني خشوعا في محراب عظمة امام الموحدين والمتقين.
يقول الرسول الاعظم محمد ( صلى الله عليه واله ) ( ياعلي لا يعرف الله الا انا وانت ولا يعرفني الا الله وانت ولا يعرفك الا الله وانا )
وهذا دليل على ان النبي الاعظم محمد ( صلى الله عليه واله) والامام علي ( صلوات الله عليه) هم من نفس واحدة وفوق مستوى البشر ضمن الكلمة واللاهوت وفلسفة ( الانسان الكامل) فان الصلة بين الحق والخلق هي نفس صلة الواحد وما ظهر منه من الاعداد فالخلق هو الخالق والخالق هو الخلق لان مصدر العين هو واحد كما قال الله تعالى ( هو الاول والاخر والظاهر والباطن) فهو الظاهر لنفسه وهو الباطن عن نفسه فلا صورة تحصره ولا شيئ يحده ويقيده انه المعبود على الحقيقة والمحجوب عن الحقيقة يقول الله سبحانه وتعالى ( انا عند ظن عبدي بي) والعبادة الحقيقية هي ماتحقق بها الافتقار المطلق من جانب العبد الى الغني من جانب الحق فالامام علي (ع) هو الناسوت في الارض وهو اللاهوت في السماء لانهما مجرد وجهين لحقيقة واحدة لا طبيعتين منفصلتين اي اننا اذا نظرنا الى صورته الخارجية سميناه ناسوتا واذا نظرنا الى باطنها سميناه لاهوتا فالامام علي (ع) هو المختصر الشريف والكون الجامع لجميع حقائق الوجود ومراتبه وهو العالم الاصغر الذي انعكست منه مرآة وجود الله في كل كمالات العالم الاكبر وكمالات الحضرة الالهية الاسمائية والصفاتية لذلك استحق مولانا الامام علي (ع ) دون سائر الخلق ان تكون له الخلافة عن الله على خلقه وهو ما يسمى في قاموس التصوف والعرفان ( الحقيقة المحمدية او النور المحمدي) يقول الرسول الاعظم محمد (ص) ( اول ماخلق الله نوري ثم فتق منه نور علي فلم نزل نتردد في النور حتى وصلنا الى حجاب العظمة في ثمانين الف سنة ثم خلق الخلائق من نورنا فنحن صنايع الله والخلق من بعد … صنايع لنا )
وفي حديث اخر عن ابن عباس قال ( كنا عند رسول الله (ص) فأقبل الامام علي (ع) فقال له النبي ( مرحبا بمن خلقه الله قبل ابيه ادم بأربعين سنة) فقلنا يا رسول الله أكان الابن قبل الاب فقال نعم ان الله خلقني وعليا من نور واحد قبل خلق ادم بهذه المدة ثم قسمه الى نصفين ثم خلق الاشياء من نوري ونور علي ثم جعلنا الله عن يمين العرش فسبحنا فسبحت الملائكة وهللنا فهللت الملائكة وكبرنا فكبروا فكل من سبح الله وكبره فإن ذلك من تعليمي وتعليم علي )
وفي حديث اخر يقول ابن مسعود جلست بين يدي رسول الله (ص) فقال ( إعلم ان الله خلقني وعليا من نور عظمته قبل ان يخلق الله الخلق بإلفي عام إذ لا تسبيح ولا تقديس ولا تهليل ففتق نوري فخلق منه السموات والارض وانا والله أجل من السموات والارض وفتق نور علي فخلق منه العرش والكرسي وعلي والله أجل من العرش والكرسي وفتق نور الحسن فخلق منه اللوح والقلم والحسن والله أجل من اللوح والقلم وفتق نور الحسين وخلق منه الجنان والحور العين والحسين والله أجل من الجنان والحور العين ثم أظلمت المشارق والمغارب واشتكت الملائكة الى الله سبحانه وتعالى ان يكشف عنهم تلك الظلمة فتكلم الله جل جلاله بكلمة فخلق منها روحا وهذه الروح ازدهرت بنور فاطمة)
يقول الرسول الاعظم محمد (ص) ( لو ان عبدا صلى وصام الدهر كله وحج بيت الله الف مرة ولا يؤمن بولايتنا اهل البيت أكبه الله على منخريه في النار يوم القيامة)
وفي حديث اخر يقول الرسول الاعظم (ص) لمولانا الامام علي (ع) ( ياعلي أنت الذي احتج الله بك على الخلائق حين اقامهم اشباحا في ابتدائهم فقال لهم الست بربكم ? قالوا بلى قال ومحمد نبيكم قالوا بلى قال وعلي امامكم قال فأبت الخلائق جميعا عن ولايتك والاقرار بفضلك وجحدوا عنها استكبارا الا قليلا منهم وهم اصحاب اليمين وهم اقل القليل وان في السماء الرابعة ملك يقول في تسبيحه .. سبحان من دل هذا الخلق القليل من هذا العالم الكثير على هذا الفضل العظيم)
فهنيئا لشيعة الامام علي على هذا الفوز العظيم
فمولانا الامام علي (ع) هو عين الجمع في كونه جامع الامر كله و يتصف بالوجود و يظهر به سره و يظهر نفسه في صورة الحق و اعطاء المحل المنظور للفيض التجلي الدائم الذي لم يزل و لا يزال و ما بقي من الخلق الا قابل و القابل لا يكون الا من فيضه الاقدس فالامر كله عائد الى الله سبحانه ابتدائه و انتهائه فالملائكة في بعض قوى تلك الصورة القدسية و قيام العالم بوجود (الانسان الكامل) لان الله تعالى هو الحافظ به خلقه فلا يزال العالم محفوظا مادام فيه هذا الانسان الكامل الجامع للامر التكليفي و الامر التكويني و هو ما يعبر عنه بالمشيئة الالهية فكل شيئ في الوجود خاضع للأمر التكويني منفذا للارداة الالهية في الخير و الشر و الطاعة و المعصية و الايمان و الكفر فاذا اتى الفعل موافقا للامر التكليفي سمي طاعة و حمدا و ان اتى مخالفا سمي معصية وكفرا و استلزم الذم و هو في كلا الحالتين عين الطاعة للامر التكويني.
يقول مولانا الامام علي (ع) (ان قوما عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجار و ان قوما عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد و ان قوما عبدوا الله شكرا له فتلك عبادة الاحرار) فعبادة الاحرار في مفهوم الجنة و النار هو القرب من الله و العذاب هو الاحتجاب عنه يقول مولانا الامام علي (ع) (هبني صبرت على عذابك فكيف اصبر على فراقك) أي ان مولانا امير المؤمنين يقول لا اشكو من خوف النار و لا من حب الجنة و لكن اشكو من البعد عنك .
يا علي يا ملك الارض و السماء اكثر من ثمانون عاما تسب من على مآذن مكة المكرمة و المساجد من قبل قرود الجاهلية و انت اليوم اصبحت قبلة المسلمين و الثوار و الاحرار و اعدائك في مزبلة التاريخ و ما اشبه اليوم بالبارحة و التاريخ يعيد نفسه فها هم قرود الجاهلية الجدد (ال سعود) يسبونك كل يوم من على مآذن مكة المكرمة الاسيرة و مساجد المسلمين و يقتلون شيعتك كل يوم بالعشرات في العراق لا لذنب الا لانهم من شيعتك و محبيك و اننا يا مولانا و امامنا العظيم يا علي نشكو اليك من ساسة ادعياء التشيع الذين ينتسبون اليك في الظاهر زورا و بهتانا و قالوا لنا انهم جائوا لينصرونا و وضعوا ايديهم في ايدي ابا سفيان و معاوية و يزيد و صدام هم يعيشون في قصور ابا سفيان و معاوية و شيعتك يسكنون بيوت الصفيح و ينامون بلا طعام انتفض لنا يا علي يا قاطع رقاب الكفرة و المشركين اين سيفك البتار ذو الفقار لتنتقم لنا من هؤلاء المنافقون الدجالون الا تسمع يا علي صراخ الايتام و الفقراء يا ابا الايتام و الفقراء إني و الله اتعجب على صبرك العظيم على هؤلاء المنافقين.
عذرا سيدي و مولاي يا ملك الارض و السماء ان تجاوزت حدودي فانها صرخة المظلوم الى رب المستضعفين الم يعلمنا اباؤنا ان نقول في وقت الشدة و الظلم (يا ابا الغوث اغثنا يا علي ادركنا) انت السماء يا علي و اعدائك هم الخفافيش و السماء لا تخدشها الخفافيش و انت الشمس التي لا تغيب و اعدائك هم الغربان و الشمس لا تحجب بالغربان و ان ولايتك يا علي كالشمس كلما اشتدت عليها رياح الكفر و الشرك و الطاغوت ازدادت القاً و توهجا و سعيرا.
يقول مولانا الامام جعفر الصادق (ع) (نزل كتاب الله على اربعة اشياء على العبارة و الاشارة و اللطائف و الحقائق فالعبارة للعوام و الاشارة للخواص و اللطائف للاولياء و الحقائق للانبياء)
و انا تكلمت على معرفتي البسيطة و المتواضعة على مستوى العبارة و اعلم انني لم افي حقك ولو بقطرة ماء في بحرك العظيم فعذرا يا سيدي ومولاي ان تجاوزت حدودي.
سيبقى اسمك يا علي يرفرف عاليا في سماء المجد و العزة و الكبرياء بوجود القامات العظيمة و الشامخة في سماء ولايتك المباركة انهم الامام الخميني العظيم (سلام الله عليه) مؤسس جمهورية الانبياء و بوجود العليين العظيمين المباركين قطبا الحق و الحقيقة و نائبا الامام المهدي (ارواحنا له الفدا) ان العالم محفوظ و باقٍ بوجود و بركة هذين العليين المباركين انهما السيد علي الخامنئي (دام ظله المبارك) والسيد علي السيستاني (دام ظله المبارك) و وجود حشدنا المقاوم المبارك السيف البتار بيد زعيمنا العظيم الامام المهدي (صلوات الله عليه) و ان رحتلنا المقدسة و المخضبة بالدم و العشق نحو الشمس ستصل الى اهدافها المباركة مادام يجري في دمائنا عشقك يا علي فأنت العلي العظيم
قال تعالى ((و تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا)) صدق الله العلي العظيم
و العاقبة للمتقين ……




الكلمات المفتاحية
الارض السماء الكلمات

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.